 |
هدى
- مصر
|
الاسم |
 |
| الانفصال الناجح يضمنه الاحترام |
العنوان |
جزاكم الله خيرًا على مجهودكم الكريم في إنشاء هذا الموقع. سؤالي هو أن بيني وبين زوجي مشاكل كبيرة، وستؤدي حتمًا إلى الطلاق، فهو تركني وابني في مصر، وسافر وانقطعت الأخبار إلا من مساومات لتنازلي عن كافة حقوقي بتمام الانفصال، مع العلم بأني ممنوعة من دخول شقتي، وحقيقة لا أعرف كيف أترجم لابني هذا الموقف الذي وضعت فيه، فالولد مثلاً يريد الذهاب لبيته وللُعَبه، ولا يستطيع تفسير عدم سؤال والده عنه، فماذا أفعل حتى تمر هذه الأزمة بسلام؟ لا أقول له إلا أن "بابا مسافر ويعمل، وعند انتهاء عمله سوف يحضر".
إنني خائفة على نفسيته كثيرًا، ولا أريد تشويه صورة والده أمامه حتى ينشأ طفلاً أقرب ما يكون للسوي، مع مراعاة أن عمره حوالي 5 سنوات، مع ملاحظة أن أهل زوجي لهم دخل كبير في الطلاق، ولا أستطيع الاستعانة بأي شخص منهم. جزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
السؤال |
| 2001/12/31 |
التاريخ |
|
أسر مضطربة
|
الموضوع |
|
د/عمرو أبو خليل
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
ألا يمكن أن تتم مصارحة بدون تشويه الصورة؟! لماذا المقابلة بين المصارحة وبين تشويه الصورة، وكأن المصارحة لا تتم إلا بتشويه صورة الأب.. إن حدوث الطلاق أمر وارد في أي زواج لم تصبح الحياة صالحة بين طرفيه، ولكن المشكلة هو أن نتاج هذا الزواج يكون أطفالاً مشتركين بين الزوج والزوجة؛ لذا فلا بد مما اصطلح على تسميته بالطلاق الناجح إذا كان الزوجان لم يستطيعا الاتفاق على أي شيء بحيث استحالت حياتهما، فإن الحد الأدنى من الاتفاق بينهما أن أطفالهما ليس لهم ذنب مما حدث بينهما من اختلاف، وأنهما يجب أن يتفقا على ما يصلح شأن هؤلاء الأطفال بحيث يرسما سويًّا صورة حياة هذا الطفل أو هؤلاء الأطفال بالتفاصيل، وكيف تحل المشكلات، وكيف تعالج مختلف الأمور.
ولا يجب أن يستخدم الأطفال كإحدى أدوات الصراع، أو لكيد أحد الطرفين للآخر، بل يجب أن تكون الرسالة البسيطة والدائمة التي تصل للأطفال أن هذين الأبوين الفاضلين كل منهما جيد في نفسه، ولكنهما لم يستطيعا الاتفاق فيما بينهما هذا كل ما في الأمر.
ليس شرطًا لحدوث الطلاق أن يكون هناك ظالمًا جانيًا ومظلومًا مجنيًّا عليه؛ لأنه في هذه الحالة سيحاول كل طرف أن يثبت أنه المجني عليه، وسيطلب من الأطفال أن يكونوا بجانبه، وأن يروا رؤيته، وهو أمر يوقع الأطفال في التشتت والحيرة، وهو ما يؤثر في نموهم النفسي بطريقة سلبية، بدءاً من التردد وعدم القدرة على الحسم، وانتهاء بضياع صورة القدوة واهتزاز أي قيمة في أعينهم.
الخلاصة مما سبق في حالتك هو أن الطلاق لم يتم بعد، وحتى إذا كان تصورك أنه سيقع حتمًا لا يسوغ لك إبلاغ الطفل بأمر لم يحدث، وذكرك له أن أباه مسافر هو نوع من الحقيقة؛ لأنه قد يجدّ في الأمور أمور عندما يقع الطلاق، فالمصارحة تكون مناسبة لسن الطفل، بمعنى أن يبلغ أن الأب لن يعود ليعيش معنا؛ لأنه والأم لم يتفقا واختلفا، وكان الأفضل أن يعيش كل طرف وحده.
ومع مرور السنين وزيادة التساؤلات يكون التوضيح في نفس الاتجاه بدون ظالم أو مظلوم، ولو نجحتما في ترتيب العلاقة بينكما وبين الطفل، وكيفية رؤية أبيه، والمعاني التي تصل له، فسيكون هذا أوقع وأفضل لنمو نفسي سوي، وإذا لم يستجب الأب فعليك بفعل ذلك من طرفك، ويكون الأب مسؤولاً عن الانطباع الذي يتركه في نفس طفله؛ لتظل هناك قدوة يستطيع الطفل أن يحترمها ويقدِّرها.
ولمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الموضوعات التالية:
- نفسية طفل في حالة زلزال
- أبناء بين شقي رحى
- رأب صدع الانفصال
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|