English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أم الوليد   - الإمارات العربية المتحدة الاسم
هل أقبل الورود من طالباتي؟ العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم، أنا معلمة في مدرسة إعدادية/ ثانوية.. بعد فترة من عملي في المدرسة بدأت الفتيات بتقديم الورود لي، وأنا أرفضها لكونها هدية، ولأنني لو كنت جالسة في بيتي لما جاءتني هذه الهدايا والورود.. قالت لي إحدى المعلمات إن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد قبل الهدية، وأخرى قالت بأنني متشددة مع البنات، وأن الورود لا ضرر من قبولها لكونها هدية معنوية وأن ما عليَّ رفضه هو الهدايا ذات القيمة الكبيرة، فهل أنا على حق؟! أفيدوني أفادكم الله.
السؤال
2001/12/01 التاريخ
تربوي الموضوع
فريق الاستشارات التربوية اسم الخبير
الحل
المربية الفاضلة..لقد ظهر من حديثك وكأنك تطلبين منا فتوى تحسم هذا الأمر الذي بات متنازعا عليه في عقلك ووجدانك بين ما ترتاحين إليه وبين الخوف من الوقوع في شبهة، وما كان أيسر أن أحيل سؤالك إلى قسم الفتوى؛ فأي عاقل يتصدى للفتوى وهناك من هم أهلا لها؟؟!!لكن وبعد تفكير ودعاء هدانا الله أن أفضل وسيلة أن نستفتي مجربا وقع في مثل حيرتك، واستفتى أهل الفتوى ثم عمل بنصيحة المصطفي صلى الله عليه وسلم: "استفت قلبك ولو أفتوك"، وأتركك مع رد الأستاذة دعاء ممدوح المدرسة السابقة والمسئولة عن خدمة دليل المواقع الإنجليزية بالموقع، تقول الأستاذة دعاء:

أختي الفاضلة الحبيبة.. بارك الله فيك وجزاك خيرًا على نيتك الصادقة في الحلال والطيب، وأدعو الله لك أن يطيب لك كل أرزاقك، وبعد.. ينقسم الرد على سؤالك إلى شقين شق شرعي

ستجدين رابطًا بالفتوى الخاصة به في نهاية الاستشارة، وشق آخر أدعو الله أن يوفقني فيه للخير والتواصل معك على النحو الأمثل، لقد قُدِّر الله لي أن أعمل في مجال التدريس لسنوات أربع متوالية حصدت فيها من الخبرة من فنون التعامل مع الأعمار المختلفة من الأنباء والبنات ما لا أحسبه بالهين، فضلاً عن المزيد من الخبرات بنفوس الصغار وكيفية ترويضهم، وقد صادفتني (مثل ما صادفك) تلك المشكلة بالتحديد، حين اندفع الأبناء لشراء هدايا بمناسبة عيد الأم كانت يداي تعجزان عن حمل حقائبها؛ لأنني كنت مدرِّسة لأربعة فصول في آنٍ واحد، وقد تساءلت كثيرًا هل أُحرج البنات برفض هداياهن والعودة بها لبيوتهن مخذولات، أم هل أقبل وأكون قد فتحت بابًا من الحرج الشرعي على نفسي، ثم تذكرت قصة صاحب بيت المال الذي عزله الوالي لتقبله الهدايا، وكان السبب الرئيسي في ذلك فعلاً هو أنه لو جلس في بيته لما جاءه من تلك الهدايا شيء.

وبعد أن استفتيت وسألت - وقد كنت أميل للقبول - استراح قلبي؛ لأن الأمر يجب التعامل معه كالآتي:
أولاً: يجب عدم خذل البنات والأبناء، وخاصة أن معظمهم يقدمها بنية صادقة للتودُّد والتقرب مني، وأرى في عيون بعض المقصِّرات منهن كلمة "هيا نبدأ صفحة جديدة" بتلك الهدية، وبالتالي فرفضها يخذلها ويحبطها أو يحبطه أشد الإحباط؛ لذا لا بد من إشعارهم باهتمامي بهديتهم؛ لأنني أهتم بهم، لا لأني أحتاجها وأريدها.

ثانيًا: يجب ألا يكون لتلك الهدية مردود لديّ، بحيث تثنيني عن عقاب من يستحق العقاب أو الإجزال في الثناء والمكافأة لمن لا يستحقها، أو العفو عن عقاب من يستحق العقاب لكونه قدَّم لي هدية.

ثالثًا: أحببت أن ألفت نظرهم أن هديتي الكبرى هي يوم أراهن متفوقات، وموقفات، وفاضلات في أخلاقهن، وهذا في كلمة أبرزت لهم فيها معنى "تهادوا تحابوا"، وأن يعمِّقوا التهادي فيما بينهن أيضًا؛ ليحب بعضهم بعضًا، وحاولت أن ألفت نظرهن إلى أني أفضِّل أن يهادونني بتفوقهم، وألا يرهقوا أنفسهم ولا أسرهم بتلك الهدايا فيما بعد، وسأرتب الأمر بحيث يكون شهر يوم الأم شهرًا مميزًا لتقييم أدائهن، بحيث تكون المتفوِّقة قد أهدتني ما أحب من هدايا، والمقصِّرة لم تهدني شيئًا.

أما فيما يخص أمر الورود فهي تعبير رمزي جدًّا عن الحب، وفيه إظهار للمودة، والتقرب، والرغبة في لفت انتباهك، وأرى أنه إذا زاد الأمر عن حدِّه بحيث أصبح يزعجك أن تنبهي البنات بعدم الإكثار منه، ولكن مع توضيح كم سيسعدك شعورهن نحوك بالحب والاقتداء، وأن تستغلي فرصة رغباتهن في استرضائك لأن يقتدوا بك، وأن تقوِّمي سلوكهن، وأن تجتمعي بهن مثلاً في أوقات الراحة أو الحصص التي تغيَّب مدرسوها مثلاً؛ لتناقشي معهم أمورًا دينية وخلقية واجتماعية، طالما أن لك في قلوبهن تلك المكانة العالية، بحيث تكوني صديقتهن الكبرى سنًّا، فكم سيكون لك من تأثير ساحر على شخصياتهن، فضلاً عن أن تراعي عدم رفض الورود.

ولكن بالتنبيه بشكل عام عليهن بصورة متوددة: "إنني يا حبيباتي أحبكن وأقدر حبكن لي، ولكن لأني أحبكن جدًّا فأنا لا أستطيع إهمال هداياكن، وتلك الورود الكثيرة أعجز عن إيجاد المكان المناسب لها لأحتفظ بها منكن للذكرى؛ ولذا أفضِّل أن توجهوا إلى هداياكن بشكل عملي أكثر في صورة تركيز أثناء الشرح، وتفوق دراسي، وحسن خلق أتشرف به فيكن؛ لأقول إن بناتي من فصل كذا هم أفضل وأرق وأكثر بنات المدرسة أدبًا، وأعتقد أن في ذلك ضمانًا لعدم جرح شعورهن وتخفيفًا عليك من عبء فتح هذا الباب الذي سيضطرك إلى حمل العديد من الورود كل يوم، ولكن المحك الرئيسي في هذا الأمر هو استغلالك لتلك الفرصة التربوية العظيمة لتنتقي مجموعة من تلك المُحِبات الصغار، وتحاولي تشكيل عقلياتهن وشخصياتهن على النحو الأمثل، عسى أن تكون إحداهن لك الابنة البارة التي تدعو لك، كما زلت أدعو لبعض مدرساتي إلى اليوم، وأدين لبعضهن بالفضل، وأحسب أن كثيرًا مما علموني لا زال يتجدد ثوابه في صحيفة حسناتهن إلى يومنا هذا.. وفقك الله للخير، ويسره لك، وتقبل منك صالح العمل.

من فضلك انقري هنا لمطالعة الفتوى التي أشرنا إليها:
الفرق بين الرشوة والهدية
اقرئي أيضا:
إعطاء الهدايا للمدرس


جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث