English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
س   - السعودية الاسم
هاجس أب..أن تؤدي الوحدة إلى توحد العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية طيبه وبعد:
مشكلة ابنتي ذات السنوات الثلاث أنها تعاني من الوحدة وأنا خائف عليها من التوحد ، مثلاً دائما نحن معها ومتواجدون مع بعضنا البعض ولكن لا يوجد لدينا أولاد غيرها فهي تلعب معي أنا وأمها ونلعب ونلهو معها. وبعد ذلك تبتعد عنا وتلعب لوحدها مع عرائسها وألعابها وتحادثها وتكلمها وتقوم بالسلام عليها وتقبلها كذلك ، بعد ذلك ترمي بها وتلعب مع نفسها وتقوم بالسلام على الأبواب والجدران في المنزل وتقبل الجدار كذلك. وأنا وأمها نراقب ذلك وأناديها ولكن تكون مندمجة جدا في العالم الذي دخلت به.
شيء آخر: يوجد في منطقتنا والدي وزوجاته من غير أمي المطلقة. ونحن نذهب إليهم قليلا جدا وذلك بسبب زوجتي التي لا تحبذ الذهاب إليهم بدعوى أن أمي ليست هناك. وأنا أريد أن أذهب إليهم. وابنتنا لا تختلط وتلعب مع الأطفال هناك وهم كثير ويوجد من في سنها تقريباً.. فهل ظنوني بالتوحد في محلها أو إن شاء الله لا.. وشكرا لكم.
السؤال
2001/11/13 التاريخ
التوحد الموضوع
د/سلوى محمد أبو السعود اسم الخبير
الحل
الأب الكريم، ونحن ندعو الله معك ألا تكون ظنونك في محلها.
إن كلماتك الأولى التي صدرت بها رسالتك بدأتها بالقول بأن مشكلة ابنتك المعاناة من الوحدة ثم أردفت "وأنا خائف عليها من التوحد" إن هذا الظن الخائف يرجّح ما خيل إلي من أن معرفتك بالتوحد كانت إما مصادفة أو من وصف أحدهم شكوت إليه حال ابنتك أو برؤيتك لأحد الأطفال المصابين بهذا الداء، ذلك أن هذا المرض ليس شائع المعرفة حتى بين من يتمتعون بثقافة عالية بدرجة كبيرة ـ على الأقل في مجتمعاتنا العربية ـ، وهو ما أكده قولك " وأنا خائف ـ ظنوني".

ونحن بدورنا لا نستطيع عبر المعلومات البسيطة التي أوردتها متناثرة مضطربة وظهر فيها خوفك الشديد من فكرة أن تكون طفلتك مصابة بهذا المرض أن نحكم على حالة ابنتك، فأنت تسأل بصوت خافت وكأنه هاجس كابوس مزعج تدفعه بين الحين والحين. وتقول بينك وبين نفسك إنها تعاني الوحدة فقط فهي تعيش ظروفا تدفعها لهذا "تعاني توحدا.. لا نحن من لا نذهب بها لمخالطة الأقارب إذن هي وحدة.. توحد.. لا ليس لها إخوة... لا تقابل غيري وأمها... اللهم سلم".

سيسلم الله بإذن الله، ولكن هذا يتطلب منك بذل بعض المجهود وإمدادنا ببعض نتائج ملاحظتك لطفلتك وبها نستطيع الحكم معك: هل هو توحد أم وحدة ستزول بزوال مسبباتها.
بداية هناك بعض التفاصيل الهامة:

لقد ذكرت في قائمة البيانات أن لها أخوة ثم قلت في السؤال إنها وحيدة فهل لها أخوة أم لا؟

هل تقوم طفلتكم بأي تصرفات غير طبيعية أو تقوم بسلوك بشكل مبالغ فيه، مثلا كل الأطفال يبكون حتى ولو بطريقة عصبية بعض الشيء.. فهل عندما تبكي طفلتك تبكي بشكل مبالغ فيه: تصرخ مثلا بشكل كبير مستمر لفترة؟ هل تخبط رأسها في الحائط بطريقة مبالغ فيها؟

هل تجلس للأكل معك أنت ووالدتها أيضًا ساعة الطعام؟
وإلى جانب هذا الأسئلة، هناك أمور نحب أن نتعرف عليها بعد قيامكم بملاحظة سلوك طفلتكم بعيدا عن البيت، أقصد أثناء تواجدها فتعويد الطفل أن يكون اجتماعيًا قادرًا على التعايش مع مجموعة الناس، ابتداء ممن هم في سنه ليس مرهونًا بوجود أخوة له فقط، بل هو جزء هام من بناء الصحة النفسية والنمو المتوازن السوي لأي طفل ولأي إنسان.

ولا يبرر قلة اختلاطك بوالدك عدم توفر محيط لاختلاط طفلتكم بأطفال في عمرها.. فأين أخوالها وخالاتها أين أبناء الجيران؟
وعليك الخروج معها في المتنزهات.. الحدائق العامة، ومحاولة دفعها للعب مع أطفال آخرين بطريقة هادئة وتلقائية: تبدأ أنت التعرف على أحد الأطفال ثم تبدأ في تعريف طفلتك له وتتحايل الفرصة لاندماجها معهم...

لماذا لا تتبادلون الزيارات مع الجيران ممن عندهم أطفال في عمرها تتبادلون معهم الهدايا والدعوات وتهيئون خلال جلساتكم برنامجا صغيرا لطيفًا للعب الأولاد، كأن يجلس أحدكم معهم يحكي لهم قصة لطيفة، أو يلعب معهم لعبة جماعية مما هو شائع من الألعاب في بلادكم…إلى غير ذلك.

إن إقامة مثل هذه العلاقات الاجتماعية كثيرة ويمكن صنعها إن لم تكن موجودة، وخلال هذه اللقاءات والنزهات قوموا بمراقبة سلوك طفلتكم، وانظروا هل ما زالت على انزوائها المعهود في البيت، أم أن هناك تحسنا ولو بنسبة بسيطة.. الرجاء الملاحظة؟
أيضًا جرب معها تنويع طرق اللعب في البيت فمرة عبر قصة لطيفة ومرة مفاجأتها بلعبة جديدة شيقة كقطار متحرك تلعبون به معًا وتنسجون حوله قصة وأناشيد في جو مرح خال من الشفقة والخوف الحذر، ثم ارصد ردود أفعالها وتصرفاتها وهل يفيد هذا أم لا؟
وهناك شيء هام جدً: إن عمر ابنتك كما ذكرت 3 سنوات وهو عمر مناسب إلى حد ما للالتحاق بالحضانة، بل هو ضروري لفصل الالتباس بين كون ما تعانيه وحدة أم توحدا ?

أما الهدف من إلحاقها بالحضانة، فهو أن إلحاقها بالحضانة سيتيح لها فرصة الاختلاط بمجموعة متنوعة من الأطفال ممن هم في عمرها ولفترة طويلة نسبيًا تقضي فيها وقتا ممتعًا هادفًا في ممارسة عدد من الأنشطة الجماعية والفردية. وسيكسبها هذا القدرة على تكوين علاقات اجتماعية على المدى الطويل وإخراجها من حالة الفراغ والوحدة التي تحياها، وعلى الجانب الآخر وهو المهم حاليا فإننا سنتمكن وبالتعاون مع مدرستها بطريقة لطيفة وهادئة وغير مباشرة من مراقبة سلوكياتها وسط أترابها ومعرفة ما إذا كانت تندمج مع الأطفال ولو بتحسن تدريجي أم لا؟ وهل تستجيب لمحاولات مدرساتها للتقرب منها وإشراكها في ألعاب الأولاد المختلفة أم ستظل على سلوكها من النزوع إلى مخاطبة الجمادات الذي تسلكه؟

سيدي الكريم، أرجو أن يتسع صدرك لكل ما طلبته منك وأن توافيني بردود عليه في أقرب وقت ممكن؛ حتى نتمكن من قطع الشك باليقين، وحتى ذلك الحين أتركك وطفلتك في رعاية الله، داعية الله أن يسلم طفلتك من كل سوء، وأن يعافيها في الدنيا والآخرة.

ولمزيد من المعلومات عن التوحد:
التوحد ..الإعاقة الغامضة
التوحد ..الإعاقة الغامضة -تعقيب من خبير



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث