English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
عادل   - الإمارات العربية المتحدة الاسم
ابني الأول يرفض أن يكون الثاني العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ابني و عمره 6سنوات ونظرًا لكونه الأول في الترتيب حصل على إطراء ومدح كبير مني، مثل: (أنت بطل أو أسد، أنت الأول والفائز)، حتى كبر الولد ودخل المدرسة، وصار له أصحاب، والمشكلة تتلخَّص في أنه يرفض أن يهزم أو أن يكون الثاني لا في لعِبِه معي ولا مع أصدقائه.

فكيف يمكن أن أتعامل معه؟ ومثال على ذلك إذا ما لعبت معه ألعاب الفيديو (سباق السيارات)، فبمجرد أن أسبقه إما أن يترجَّاني أن أدعه يفوز عليَّ أو أنه يعطِّل سيارته، أو أنه يختلق مشكلة لإنهاء اللعبة. فما هو الحل في مثل هذه الحالة؟ وكيف أتعامل معه؟ وشكرًا.
السؤال
2001/07/22 التاريخ
التربية الناجحة الموضوع
أ/عزة تهامي اسم الخبير
الحل
السائل الكريم،و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته.
بارك الله في ولديك، وجعلك نعم الأب، وأعانك على رعايتهما
تربيتهما، وبداية أقول إنك أيها الأب الكريم قد أوردت في رسالتك السبب في المشكلة ألا وهو إطراؤك ومدحك الكبير - على حدِّ تعبيرك - لابنك وبشكل مبالغ فيه، فقد كان هذا سببًا مباشرًا في إحساسه بالتميز الزائد، بل ورفضه أن يتميز عليه غيره، وحل هذا الأمر يسير بإذن الله، ولكن يحتاج إلى مثابرة حتى يتم تعديل السلوك، وما عليك إلا أن:

 لا تبالغ في مدحه، ولا تعزِّز كل عمل عادي يقوم به، ولا أعني بالطبع أن تقلِّل من قيمة ما ينجزه، بل اجعل الأمر وسطًا، ومدحك يتفاوت درجته بتفاوت وتنوع ما يفعل.

 استمر في اللعب معه، وتبادلا المكسب والخسارة، وإذا غضب أو أبدى حدة وعصبية لفوزك أو حتى استعطفك ليكسب هو، فلا تخضع له ولا بكائه، ولكن عليك بصوت حانٍ وحازم في الوقت نفسه وبكلمة قصيرة لا داعي فيها للوعظ أو الخطابة أو حتى الاسترضاء أن تُفْهِمه أن كثيرًا من الأمور - وليست اللعب فقط - عرضة للمكسب والخسارة، والنصر والهزيمة، وعلى المرء ألا يحزن عندئذ، بل يكفينا شرف المحاولة الجادة.

 ويمكنك أن تقول على سبيل المثال: "فكِّر جيدًا، هل الأمر يستحق كل هذا الغضب أو كل هذا الحزن، الأفضل أن تفكر في السبب الذي جعلك تخسر، وتحاول أن تعالجه في المرات القادمة، ودائمًا يكفينا أن نحاول بجدية"، واتركه وانصرف دون محاولة لاسترضائه حتى لو أحسست بالتعاطف معه.

 وهناك بعض الآباء بعد أن يهدأ الطفل يحاول تعويضه عن هذه الخسارة بأن يقوم بالنزهة معه، أو بشراء بعض الحلوى، أو ما شابه ذلك، فلا تفعل ذلك على الإطلاق، وكل ما عليك أن تعامله بطريقة طبيعية بعد أن يهدأ ودون أن تعلق بأي تعليق على ما حدث، ثم عندما تلعبا في المرة التالية دَعْه يغلبك أو يهزمك، ولكن لا تجعله يحس على الإطلاق بأنك قصدت هذا أو تعمَّدته فإن هذا يفسد ما تحاول إصلاحه، وهنِّئه على فوزه فقط دون التعليق بأي شيء آخر، وبعد هاتين المرتين اجعل الأمر يسير بطريقة طبيعية، بمعنى أن تغلبه أو يغلبك على حسب مهارة أحدكما في اللعبة.

(-)من الواضح أنك تولي لطفلك هذا اهتمامًا أكبر من أخته، ربما لأنه الطفل الأول، أو ربما لكونه ذكرًا لست أدري، ولكن على أية حال أرجو أن تهتم بابنتك أيضًا كما تهتم بالابن، واجعل اللعب مشتركًا بينكم أنتم الأربعة (بمشاركة الأم طبعًا)، بل في بعض الأحيان اكتفِ بأن يلعب ولداك معًا فقط، كما أنني لاحظت أن عدد ساعات تواجد الأم مع أولادها قليل فيجب أن تتدارك ذلك.

(-)احكِ له عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنه كان يتسابق مع السيدة عائشة رضي الله عنها فسبقها مرة وسبقته هي مرة أخرى، ويمكنك أن تحكي له بعض القصص من مواقف الصحابة في السباق والمصارعة، وهي موجودة بكتب السيرة، وأيضًا هناك من الحكايات المؤلفة للأطفال ما يعالج هذا الأمر وهي متوفرة بالمكتبات.

وأخيرًا اعْلَم أيها الأب الكريم أن ابنك سيفكر جيدًا فيما تفعله معه، ولكن ربما يرفضه في بادئ الأمر، وربما يعلن خصامه لك ورفضه للعب معك، فأرجو ألا تتأثر بمثل هذا، فما هي إلا وسائل للضغط عليك حتى تستسلم وتخضع للعب معه بشروطه، فأرجو ألا تقع في مثل هذا الشرك مهما كان حبك له وتعاطفك معه، والأمر كما قلت لا يحتاج إلا إلى الصبر والمثابرة وحسن التصرف.

وفقك الله لما فيه الخير لأسرتك.

و لمزيد من المعلومات المفيدة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الموضوعين التاليين:
تعديل السلوك ليس مستحيلا
إعطاء الحنان لطفلك لا يعني تدليله



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث