English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
اسحق الكندري   - الأردن الاسم
التفوق "مفاهيم ومعانٍ"- متابعة العنوان
الدكتور عمرو أبو خليل المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بالإشارة لردكم على استشارة سابقة لي بعنوان:
التفوق "مفاهيم ومعان"ٍ

أود التوضيح لحضرتكم أن ابنتنا "ثناء" متفوقة في معظم المجالات، وليس الدراسة فقط، وكان هذا مبعث التساؤل لدينا؛ أنه برغم تفوقها الواضح وشخصيتها "القيادية" فإن الخوف ينتابها عند الامتحانات بشدة، برغم أننا لم نطلب منها أو من أخواتها مطلقًا أن تكون الأولى، بل كنا نشعرهن أنه يكفي أن يفهمن ويستوعبن، وهذا يكفي، ونؤكد لهن دائمًا أنه لا فرق بين 95 مثلاً و97 أو 90%.

القضية الأخرى أيضًا مبعث التساؤل، والتي لم تتطرق لها حضرتك، هي رفضها المطلق أن يسبقها غيرها؛ حتى في مجرد الرد على الهاتف.
أرجو أن أكون عرضت المشكلة بشكل صحيح. وجزاكم الله خيرًا على ما تفضلتم به.
السؤال
2001/05/29 التاريخ
الخجل والانطواء, الخوف الموضوع
د/عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
الأخ الفاضل، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أرجو أن تعيد قراءة ردنا مرة ثانية، فأنا لم أقصد أبدًا التقليل من شأن ما تبذلونه مع ابنتكم أو اتهامكم ومحاسبتكم على ما مضى، ولكن أحببت أن أشير إلى ما يجب وما يمكن أن يُفعل لحل المشكلة.

فوصول المشكلة إلى الحد الذي وصفته - رفضها حتى أن يسبقها أحد للرد على الهاتف - يدعم ما ذهبنا إليه في تحليل أسباب المشكلة، وأنها نتيجة عملية تراكمية، وليس وليد الامتحانات.

فهل تتذكر رد فعلك حيال أول درجة نهائية حصلت ابنتك عليها؟ وبالمقابل هل تتذكر رد فعلك تجاه أول درجة أقل من النهائية ولو بدرجة واحدة حصلت عليها؟ فإظهار الضيق حيال تخلفها عن الأول، ولو حتى بتعبيرات الوجه التي تسبق استدراكنا الرامي لاحتواء الرفض بعبارات لطيفة(ولكن في المرة القادمة لن ننقص درجة واحدة، هذه غلطة بسيطة كان يمكن تلافيها، يعني من حصل على الدرجة النهائية أفضل منك)، إلى غيرها من تعبيراتنا كآباء التي تخرج منا بتلقائية وعفوية، ولكنها رغم ما بُنيت عليه من صدق النية، فإننا عادة لا ننتبه إلى الرسالة الخطيرة الخفية التي نحملها إياها إلى الأبناء، ونرسخها في نفوسهم يومًا بعد يوم؛ كمفهوم أن التفوق يعني أن تكون الأول فقط.

مع أن الأصل في معالجة أي مشكلة أو خطأ يقع فيه الأبناء تربويا هو استغلال الخطأ فرصة لتعليم –و سنورد في نهاية الاستشارة استشارة كانت الصفحة قد تناولت فيها من قبل شرح كيفية اغتنام المشكلات تربويا).

وما دعاني إلى القول بهذا التفسير ما جاء بقولك: "نؤكد لهن دائمًا أنه لا فرق بين 95 أو 97 أو 90"، وكأن النجاح مقبول فقط ما دامت الدرجات في معدل التسعينيات.

والحل إذن:

لن يكون بالتأكيدات اللفظية، وإنما بالممارسات العملية والفعلية، فنحن لم ننفِ أن تكون الابنة متفوقة في المجالات الأخرى، لكن يمكن ألا يكون بنفس درجة الاهتمام بتفوقها في المجال الدراسي؛ مما يسهم في تضخيم جانب الدراسة عندها، ويجعل خوفها من مواجهة الامتحانات أكثر من خوفها من مواجهة مواقف النجاح الأخرى.

ولن يحل ذلك إلا المواقف العملية، جرِّب مثلاً: أن يكون رد فعلك تجاه تفوقها في الموسيقى نفس رد فعلك تجاه تفوقها في الدراسة، أو أن يتم الاحتفال بنجاحها في إنجاز أي عمل فني على مستوى احتفالكم بها في أي مادة دراسية.

وأعود مرة ثانية لأكرر:
إن خوف ثناء من الامتحانات هو خوف اكتسبته، وتراكم لديها على مرِّ السنوات السابقة، رأته في أعيننا القلقة المتسائلة الخائفة، فقد لا نعبِّر عن هذا الخوف بالكلام، ولكن الحال قد يكون أشد بلاغة من الكلام.

ما نريد قوله: إن المواقف العملية والسلوك الواقعي هو الذي سيقلل خوف "ثناء" من الامتحانات، وبالنسبة لجزئية رغبتها أن تكون الأولى، وترفض غير ذلك؛ فقد ذكرنا في إجابتنا السابقة أنها فرع على مفهوم ومعنى التفوق لديها؛ بمعنى أن التفوق لديها مثلما أنه في الدراسة يأخذ صورة أكبر، فإنه أيضًا في صورة وفي بعد آخر يأخذ معنى أن تكون الأولى، والأولى فقط، وهذا يحتاج إلى علاج سلوكي، بحيث - مثلاً - في المثال الذي أوردته في رسالتك، وهي رغبتها أن تكون الأولى حتى في الرد على الهاتف، أن تُظهر لها الرفض لهذا السلوك، ولا نلقي بالاً لغضبها، بل ولا مانع من عقابها بالخصام مثلاً على هذا السلوك، والاستمرار في إظهار ذلك، والتأكيد عليه؛ حتى تكتسب السلوك الجديد، وتتخلص من الأنانية التي يعبِّر عنها هذا التصرف، وأيضًا يكون بإشراكها في أنشطة جماعية تكون فيها فردًا عاديًّا غير مميز، يقوم نجاحها فيه على التعاون والتكامل مع الآخرين، مثل لعبة رياضية جماعية مثلاً.

فالعلاج السلوكي الهادئ، وإعطاء الأمر الوقت المناسب الذي قد يصل إلى شهور، هو الحل.

انقر هنا لمطالعةالاستشارة التي أشرنا إليها في سياق الرد:
فن استثمار المشاكل

و لمزيد من المعلومات المفيدة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الموضوع التالي:
الرياضة: التربية.. والتغذية

أيضاَ:
شارك في ساحة الحوار حول: رهاب الامتحانات






جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث