English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
SAD   - مصر الاسم
بذور الانحراف يسقيها اغتراب الأب العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم، المشكلة تتعلق بولد يبلغ من العمر عشر سنوات أدرّس له في الحلقة في المسجد، وهو من يراه للمرة الأولى يرى فيه الأدب والأخلاق، معرفتي بالأسرة معرفة ممتازة، تربّى هذا الولد في السعودية على القرآن الكريم، وأصبح حافظًا لأغلبه، وهو لأم وأب من المتدينين ذوي الفهم العالي في الدعوة، وباقي الأسرة مثل ذلك من الأدب والأخلاق. والمشكلة أنه انتشرت في الفترة الماضية ظاهرة البوكيمون التي هي أشبه بالقمار لكن للأطفال، وانساق الولد في تيار البوكيمون، وأصبح يقامر ربما لا يدري أنه حرام، لكن المشكلة أنه في ذات مرة بعد أن دبّ الخلاف بينه وبين أصحابه على من الفائز، ورأى أن جميعهم عليه، أسرع إلى البيت وأحضر سكينًا وهدّدهم به في الشارع، لولا أن تدارك الناس الموقف.
هذا الولد منذ أن حضر إلى مصر، وبدأت تظهر عليه سلوكيات غريبة مثل النظر للفتيات، ومحاولة التدخين والسرقة وهو لم يتجاوز العاشرة. أبو الولد ذلك الشيخ التقي الورع يعمل في المملكة تاركًا أولاده هنا منذ سنتين، وينزل إليهم في الإجازات. مع العلم أن لديه مجموعة من الشباب أولاد الإخوة الأفاضل، ولكنه يندمج أكثر مع أصحاب المدرسة المتمردين مثله. لماذا هذا التغير؟ وكيف الحل؟ وجزاكم الله خيرًا.

السؤال
2001/03/11 التاريخ
تربوي الموضوع
د/عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
إذا كان العديد من أولاد اليوم قد أصبحوا عصبيين بإفراط و غير مستقرين و مزاجيين ينقادون لنزواتهم،فذلك لأنهم لم يصادفوا العضد الذي تمنحه سلطة هادئة وواثقة من نفسها،تلك السلطة التي يمثلها أساساً الأب المسؤول و العاقل الذي يتدخل عند الحاجة؛فهو بمثابة قائد السفينة التي عليها أن تبحر البحار و المحيطات رغم العواصف العاتية.
و بالتالي فإن كل تراجع من جهة الأب،كل تخاذل أو تهرب،تظهر ملامحه السلبية على مجمل تصرفات الأولاد و على طريقة تعاملهم مع غيرهم من الرفاق و الأصدقاء،كما تظهر على مجمل نشاطهم المدرسي و الرياضي و على علاقاتهم الاجتماعية و العملية عند الكبر،ذلك لأن الأب كان و لا يزال يُعتبر الركيزة الأساسية لكل بناءٍ عائلي سليم.
ونحن الآن أمام حالة بداية جنوح بناء على المعلومات الواردة في الرسالة - محاولة استخدام سكين - سرقة - تدخين - سلوك غير مقبول.
 فبالنسبة لحادثة السكين لا بد من وقفة حازمة جدًّا مع الطفل يتم فيها شرح خطورة ما فعل وتوضيح عواقبه بنبرة حادة جادة.
 والإصرار على معرفة مصدر الإلهام لهذا الفعل، وفي الغالب ما يكون أفلام تليفزيون - شرائط فيديو،ولا بد من التعامل مع هذه المصادر بحزم واضح.
 فالأمر هنا قيد تبعات قانونية على الطفل والآخرين، فلا بد من تهديد الطفل وإفهامه أنه سيمنع بالقوة من هذا وأنه سيعاقب.
 لا بد من تشريح كامل لبيئة الطفل الخارجية، ويشمل ذلك المدرسة والشلَّة المصاحبة له، معاملة الوالدين للطفل، مجموعة أولاد الجيران الذين هو منضم لهم، وأسألك بالله ماذا فعلتم تجاه السرقة، والتدخين، والنظر للفتيات؟‍ هل يكفي مجرد الوعظ والتوبيخ؟‍‍
 هذه أمور لا يستهان بها ولا بد من توضيحها وأخذها مأخذ الجد، وتفهيم الطفل في سن 10 سنوات كحالتنا بأننا لن نسكت ولن نتركه يفعل ذلك.
والسؤال الآن: أين أبوه؟‍ ماذا فعل عندما علم؟‍ أين أمه؟‍
إن المرسل هوالمشرف على حلقات المسجد جزاه الله خيرًا، ثم إن الأخ المشرف يبدو من خلال كلامه الإعجاب الشديد بوالدي الطفل وأسرته بصورة قد لا تساعده على اكتشاف مناطق الخلل في الأسرة أو تقييم الموقف، فالمشكلة ممكن اعتبارها ضمن مشاكل تفكك أسر العاملين بالخارج، والوالد لا بد من حضوره، وعدم عودته إلا بعد الاطمئنان التام على ولده، فدوره بعد سن العاشرة للأبناء الذكور يتضخم وتبرز أهميته، بل وينحسر دور الأم بالتدريج.
أكرر في النهاية لا بد من:
- إعادة تقييم كل البيئات التي يتحرك خلالها الطفل.
- مواجهة الطفل بأخطائه وشرحها وتوضيحها.
- إظهار أن هناك خطوطًا حمراء لا يسمح له بتجاوزها.
- وأنه سيعاقب على فعلها، وسيحرم من أشياء يحبها.
- ولا بد من حضور والده لمسرح الأحداث.
وأود أن أذكِّر أن لعبة البوكيمون في نفسها مجردة لا حرج فيها كوسيلة من وسائل التسلية مثلها مثل الكوتشينة و الدومينو، إلا إذا كانت مضيعة للوقت أو ارتبطت بالمال والرهان أو جرَّت إلى مثل هذه المواقف.
رجاء التدخل السريع مع هذا الطفل، وطالبي أبويه بالتدخل، واتركي الساحة لهما ولا تحملي عنهما همّ طفلهما وهما ما زالا أحياء،فليس من حق أحد الوالدين أن يستقيل من مسئولية تربية الأبناء؛فالأبناء يحتاجون إلي أن يصادفوا أمامهم لا أطيافاً لا قوام لها بل أشخاصاً حقيقيين،واضحي المعالم و السمات ،كي يستطيعوا أن يتفاعلوا معهم، و لو عبر توتر،فتنضج شخصيتهم من خلال هذا التفاعل.
فكل خلل يحصل من جراء غياب الأب جسدياً أو فكرياُ عن المنزل العائلي ينعكس سلباً على الأولاد على شكل اضطرابات نفسية تظهر على مجمل تصرفاتهم و علاقاتهم مع الآخرين،و تحدث فيهم نوعاً من الخوف الدائم.
وإذا كنت أطلب المتابعة بالتطورات فليتها تكون من أم الطفل أو أبيه.
وأشكرك مرة أخرى على الاهتمام بأولاد المسلمين.

و لمزيد من التفاصيل المفيدة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الموضوع التالي:
: أيها الأباء أنصتوا
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث