English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
فاطمة   - الإمارات العربية المتحدة الاسم
ابنتي وعيبها الخِلقي...ماذا أفعل؟ العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم، نشكركم على هذا الموقع وجعله الله في ميزان حسناتكم إن شاء الله، ولدت لي بنت بعيب خلقي وهو وجود جزء من الحبل الشوكي خارج منطقة الظهر، وأدى ذلك إلى تلف الأعصاب المسؤولة عن عمل الأعضاء الإخراجية، فلا يوجد شعور أو أعصاب أو سيطرة على التبول والتبرز، والحمد لله لها طبيب متابع لحالتها، وقد أخبرنا أن خيار التدخل الجراحي لن يكون قبل أن تكمل التاسعة أو العاشرة من عمرها، عندما كانت طفلة لم تكن هناك مشكلة، ولكن كبرت الآن، والكل يستغرب استخدامها لحفاضات الأطفال، ويتساءلون لماذا لا أعوّدها على دخول الحمام. الناس حولي لا يفهمون السبب ويحرجونني بالأسئلة، وأكثر ما يخيفني أن تسمع أسئلتهم وتنتبه لشيء خافٍ عنها، لاعتقادها أنها ما زالت صغيرة ويجب أن تستخدم الحفاضات.
الآن يجب أن تذهب إلى فصل رياض الأطفال، وحتى المدارس الخاصة لا يوجد بها خاصية وجود شخص يغيّر لها متى ما احتاجت لتغيير، لا أعرف ماذا أفعل؟! لا يوجد مدارس مخصصة لهذه النوعية من الأطفال، وأخشى عليها من أن يجرح طالب شعورها أو مدرسة إذا علموا بحالتها، قابلت مرة امرأة لديها طفل في الثانية عشر من عمره ويعاني من نفس حالتها، وأخبرتني أن ابنها يعيش في حاله سيئة جدا؛ لأن الأطفال في المدرسة والبيت يسخرون منه، لا أعلم ماذا أفعل؟!
السؤال
2001/02/19 التاريخ
التبول اللاإرادي الموضوع
د/عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
نشكر لك أيتها الأم الفاضلة اهتمامك بالجانب النفسي لمشكلة ابنتك، وسوف نورد عدة ملاحظات على رسالتك عسى أن تعينك بإذن الله على تجاوز ابنتك لأزمتها:
1 - لن نتدخل في التشخيص أو في المدى الزمني الذي حدّده الطبيب لإجراء العملية الجراحية المطلوبة، فهو الأدرى بطبيعة الحالة وتشخيصها، حيث إنه الذي أجرى الكشف والفحص المطلوب وأخذ القرار بناء عليه.
2 - بناء على ما سبق فإن ابنتنا صاحبة السنوات الأربع مضطرة للتعايش مع مشكلتها حتى تبلغ التاسعة من عمرها؛ ولذا فإن هناك طرفين في المشكلة هما الأم والطفلة:
الأم تتحرج من سؤال الناس واستغرابهم، وهي تخاف أن تسمع الابنة الأسئلة فتدرك مشكلتها، ونحن نقول للأم: لا تتحرجي من أسئلة الناس ولا تعتبريها اتهامًا لك أو ضغطًا نفسيًّا عليك يزيد من وقع المشكلة عليك، ونقول: خذي الأمر ببساطة وتعاملي معه كأمر واقع، وأجيبي عن الناس بشرح بسيط لحالة الابنة، وليس في ذلك حرج؛ لأنك لست مذنبة في حقها أو سببًا في حدوث هذا المرض لها، وهي أيضًا ليست مذنبة، فهي ليست مسئولة عما أصابها من مرض.
أما بالنسبة لخوفك من احتمال أن تسمع هي الأسئلة وتدرك المشكلة فهذا أمر إن لم يحدث اليوم فسيحدث غدًا؛ لأنها إن لم تدرك أنها قد كبرت على الحفاظات اليوم وأنها ما زالت صغيرة فأمامنا ست سنوات أخرى لا بد وأنها ستدرك هذا الأمر في أثنائها، وهنا نأتي إلى النقطة الهامة في هذه المسألة وهي كيفية إخبار البنت بمشكلتها، بالتدريج وبهدوء، وبطريقة علمية يجعلها تتقبل الأمر بدلاً من اكتشافها المفاجئ له نتيجة تعليق أو سؤال خارجي، وهو أمر يجب أن يحدث قبل أن يزيد احتكاكها بأقرانها لتكتشف هي بنفسها الاختلاف ويثور التساؤل.
3 - وهنا نأتي لنقطة هامة تترتب على ما سبق، وهي أنه من أجل الإعداد الجيد النفسي لهذه الطفلة لفهم مشكلتها فلا بد وأن يحدث في سن تكون قدرتها على إدراك المشكلة أرجى ما يمكن، وهو ما نظنه يتحقق في سن السادسة، وهنا نسأل السؤال المهم وهو لماذا التعجل في إدخالها الحضانة أو رياض الأطفال؟! لماذا لا يتم تأجيل هذا الخطوة حتى لا تدرك المشكلة مبكرًا بصورة يصعب معها فهمها للتفسير الطبي؟! أو أنها تنتظر إجراء عملية جراحية ستصبح بعدها مثل الآخرين؟.. وهنا ننصح بتأجيل الدخول لرياض الأطفال وعدم تعجل هذه الخطوة حتى لا ندخل في مواجهة المشكلة مبكرًا قدر الإمكان.
4 - وهذا يسوقنا إلى اختيار قد يبدو غريبًا على مجتمعاتنا العربية ولكنه موجود في المجتمعات الغربية حتى بالنسبة للأطفال الأسوياء بدون مشاكل طبية، ونقصد به خيار التعليم في البيت، لماذا لا يتم إلحاق هذه الطفلة بمدرسة مع استثنائها من الحضور والقيام بتدريس المناهج كاملة لها في البيت، ثم الذهاب إلى المدرسة لحضور الاختبارات فقط لحين إجراء العملية؟.. نعم إن هذا الأمر سيحرم الطفلة من الجو الاجتماعي والجماعي، وهو أمر يمكن تعويضه بمجموعة من الأقران في النادي أو من الأقارب، ولكن بدون التواجد لمدة طويلة يصعب فيها السيطرة على العملية الإخراجية، ثم يعوض ذلك كله بإذن الله بعد نجاح العملية، أظنه خيارًا يحتاج إلى بذل مجهود للحصول على هذا الاستثناء لهذه الطفلة. نظن أنه سيكون حلاًّ مناسبًا سيحتاج إلى مجهود زائد من البيت، ولكنه أفضل من المشاكل التي ستترتب على الخروج لمجتمع لا يجيد التعامل مع مثل هذه الحالات.



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث