 |
emad
- مصر
|
الاسم |
 |
| قدرات الأبناء مدخل النجاح |
العنوان |
ابني البالغ من العمر 12 عاماً في الصف الثاني المتوسط "الإعدادي" لا يذاكر أغلب وقته، يريد اللعب ليلاً ونهارًا، لا يمل، بذلت كل النصح والمغريات والحرمان، ثم الضرب، ولكن النتيجة تحسن لمدة أقل من أسبوع، ثم يعيد الكرّة، يريد أن يأخذ بدون مقابل أو في مقابل بسيط من الجهد،و إذا سمع برحلة أو ما شابه ذلك، ينشط حتى يذهب ويعود، ثم بعد يومين يعود إلى الاسترخاء. ماذا أفعل وخاصة المرحلة القادمة من المرحلة السنية وكذلك دراسته.
|
السؤال |
| 2001/02/28 |
التاريخ |
|
صعوبات التعلم
|
الموضوع |
|
د/إيهاب خليفة
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
الأب الفاضل، تحية طيبة..
لقد بدأ ابنك في مغادرة الطفولة المتأخرة، ويستعد لاستقبال مرحلة جديدة في حياته وهي المراهقة، ولكنه مع ذلك أقرب منه إلى الطفولة؛ فهو وإن كان ما يزال في مرحلة التأديب، إلا أنه بدأ يدخل في مرحلة لن يفلح فيها توجيهه بالضرب أو النصح والإرشاد النظري الذي يخلو من أي قدوة.
فابنك بالرغم من كونه طفلاً فإن تفكيره يقارب تفكير البالغين من حيث لجوئه إلى البحث عن الأسباب والنتائج، وبالتالي فلن ينفذ أي أمر تصدره له إلا إذا كان مقتنعًا ومؤمنًا به، وتدفعه إلى تنفيذه رغبة داخلية.
إن فتوره وغيره من الأبناء من التعليم والمدرسة، وهروبه من الاستذكار يرجع بصورة كبيرة لأسلوب التربية والتعليم في مجتمعاتنا النامية، القائم على الحفظ والتلقين، والبُعد عن مراعاة ميول الطلاب واحتياجاتهم.
وبالتالي فإن الحل يكون:
بأن تحاول أن تستثمر ما يحبه ويتمتع به من قدرات في الوصول إلى ما تحبه وتأمله فيه، فقد تغير المفهوم القديم للسوق والوظائف واحتياجاته، وبالتالي تغير معه مفهوم التعليم. فحتى المجاميع الكبيرة الآن في مجتمعاتنا أصبحت ليست بالضرورة موصلة إلى كليات القمة - كما نسمّيها -، وبالتالي استثْمِر حبه للرحلات والاستكشاف في تعليمه الكمبيوتر، فربما يفتح له آفاقًا حول النبوغ فيه أو أي فرع في العلوم المتصلة به، فتشكل مستقبله العلمي والمهني في المستقبل، كما أن في البرامج التعليمية المشروحة على شرائط الكمبيوتر بطريقة جذابة ما يلائم طبيعته الاستكشافية المحبة للمرح والانطلاق. وبذلك سيستشعر أنه يتعلم ويكتسب مهارات ومعارف ممتعة تتصل بحياته.
- أحطه بحبك ورعايتك وثقتك وهو يذاكر، وتعاطف معه، وشاركه بعض أوقات المذاكرة كلما سنحت لذلك فرصة.
- احرص على أن تجلس معه كل يوم، ولو لنصف ساعة تعرف فيها أخباره وما يزعجه وما لا يفهمه.
حاول أن تجد من معلميه من تتوسم فيه القدرة على احتوائه، ويتمتع بخلق ودين؛ ليصبح صديقًا لابنك، ولسان حالك في تحقيق ما تبتغيه من ابنك، فكلام المدرس عادة يتمتع بقدسية عند الأبناء إذا أحبوا هذا المدرس.
فأينشتين واضع نظرية "النسبية" كان مستواه في المرحلة الابتدائية متوسط، وعندما ذهب إلى المدرسة الإعدادية كان عمه هو معلم الحساب، وكان يحب عمه بدرجة كبيرة؛ فأحب مادة الرياضيات لحبّه عمه.
الأب المرسل، أردت أن أذكر هذه الأشياء حتى نلتمس العذر لأطفالنا وأبنائنا، ونحاول أن نوفر لهم ما نستطيع من احتواء وتفهم ومشاركة في دروسهم بقدر ما نستطيع وتسمح به قدراتنا.
فعليك أن تسعى لاكتشاف قدراته، واستخدامها كمعبر للوصول إلى ما تبتغيه منه، فمشكلة معظم الآباء أنهم يفرضون على أبنائهم نموذجًا معينًا للنجاح أو التفوق، وهو التفوق الدراسي وإحراز الدرجات العالية، وهذا لا يعني أننا نهمل مسألة النجاح والتفوق الدراسي كوسيلة للحصول على الشهادات التي ارتضاها المجتمع لتقييم الأفراد من الناحية العملية، بصرف النظر عن مدى صحة أو خطأ هذه الوسيلة، ولكن يبقى إحداث التوازن مطلوبًا بين التفوق واكتشاف المواهب (الرياضية، وغيرها).
و لمزيد من المعلومات المفيدة حول هذا الموضوع يمكن الرجوع إلى الموضوعين التاليين:
أسرار التفوق الدراسي للأبناء
فلنتجاوز بالصداقة أزمة الدراسة
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|