English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
نبيل   - مصر الاسم
رفض العنف بالعنف العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحن أسرة مكونة من 4 أفراد، ابن، وبنت، وزوج وزوجة، ومستقرون والحمد لله، ولكن الأم عصبية مع الأولاد، وفي نفس الوقت ترعاهم، وتعاملهم معاملة حسنة، وتلبي لهم رغباتهم، والمشكلة هي ابني، وهو يبلغ من العمر 9 سنوات؛ فهو عصبي جدًّا، ويعامل أخته بقسوة، ولكنه في نفس الوقت يحزن كثيرًا إذا حدث أي موقف لأخته مثل الضرب فيبكي بسببه، وإذا أنا ضربته فإنه يضرب أخته أو يرمي أي شيء في الأرض من كثرة العصبية.
السؤال: هل هذا طبيعي، أم توجد عنده مشكلة نفسية؟ رجاء الإفادة بالإجابة، وبكيفية التعامل معه لكي يهدأ، وهو طالب في السنة الرابعة الابتدائية.

السؤال
2001/02/07 التاريخ
التربية الناجحة الموضوع
د/عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
عندنا مقولة شهيرة في الطب النفسي تقول:
Anxious Mother equal Anxious child
أو "أمٌّ قلقة تساوي طفلاً قلقًا"، ليس نتيجة للوراثة، ولكن نتيجة لتطبع الطفل بطباع الأم، وكما تصف في رسالتك؛ فإن الأم عصبية، فالشيء الطبيعي أن يكون الطفل عصبيًّا؛ لأنه يتصور أن هذه هي طريقة التعامل المُثلى في الحياة، والمثل الذي ضربته في رسالتك لعصبيته من أنه عندما تضربه يذهب فيضرب أخته نموذج واضح لما نقول؛ حيث يتصور الطفل أن الضرب من لغات التفاهم بين البشر، وأنكم تضربونه؛ لأنكم كبار.
فالطبيعي أن يضرب هو أخته لأنه أكبر منها، وندخل في حلقة مفرغة من العنف الذي لا ينتهي والذي لا نرى فيه إلاَّ طفلنا وهو يضرب أخته ولا نرى أنفسنا ونحن نضربه، ونسأل: لماذا يضرب طفلنا أخته؟! ولا نسأل أنفسنا لماذا نضربه؟! إننا نلتمس لأنفسنا الأعذار في ضرب أبنائنا؛ فنصف أنفسنا بالعصبية، ونرى في ذلك مبررًا كافيًا لضرب أبنائنا عندما نريد أن ننفّس عن هذه العصبية، ويصل بنا الأمر أن نتهم أطفالنا بالقسوة عندما يضربون أخواتهم، في حين أن فعلهم هذا إنما هو تقليد لما نفعله نحن، أو استخدام للغة المشتركة بيننا.
إن هذا الطفل ليس قاسيًا كما تصفه في رسالتك، وهو طفل طبيعي، ولا يعاني من أية مشكلة نفسية، غير أنكم تحتاجون إلى تغيير طريقتكم في التعامل معه؛ فتهدءوا أنتم أولاً وتعاملوه بدون عصبية، وبدون استخدام للضرب؛ حتى يعود له وعيه أن التفاهم بين البشر يدور بالكلمات وليس باللكمات-فإن علينا أن نتجنب "الإزاحة "في عقاب الأبناء- ، ويجب أن يشعر بالحب والدفء عن طريق الجلوس والإنصات إليه، ومشاركته في ألعابه ونشاطه، والحديث معه في شئونه، واستخدام ألفاظ الحب الدافئة، وتعبيرات الحب من لمس وقُبَل وأحضان بما نسميه لغة الحب الجسدية، مع عدم إحساسه بالتفرقة في المعاملة بينه وبين أخته أو المقارنة بينه وبينها؛ حيث يُوصَف دائمًا بأنه العصبي، وتُوصَف دائمًا بأنها الهادئة، وهذه أقل درجة في التفرقة نقوم بها ونحن لا نشعر، ويترتب عليها أشياء أخرى في التعامل توغر صدر الإخوة بعضهم ضد بعض.
ومن الممكن أن يكون عنفه أحد مظاهر هذه القسوة البادية في التصرفات، حيث يقوم الطفل بإعلانه الرفض لهذه التفرقة في المعاملة عن طريق ضربها عندما يُضرب؛ لأنه يرى أنه يُضرب وهي لا تُضرَب فيقيم العدل من وجهة نظره.
لا بد من وجود قواعد عادلة تُطبَّق على الجميع في كل الأوقات بدون استثناءات أو تفرقة تحت أي ادعاء سواء السن، أو أنها بنت، أو أنها الهادئة المطيعة؛ فالأطفال لا يفهمون ذلك ولكن الرسالة التي تصلهم "إن الأهل لا يحبونني، ويحبون أختي"، ويتحول الأمر إلى رفض لذلك يأخذ صورة العنف والتمرد، وكما أقول دائمًا فإن هذا الخطأ الشائع بين الآباء والأمهات في الطفولة يكون السبب في عداء مستحكم قد يصل إلى ساحات المحاكم بين الإخوة والأخوات في الكِبَر، وهم لا يدركون أن الذرة كانت هناك بعيدًا في عالم الطفولة.. إنك والأم يجب أن تتغيرا أولاً، وتُغيِّران من معاملتكما لطفلكما؛ لأنه حتى الآن طفل سوي طبيعي فلا تصل به إلى حالة المرض.
ولنتذكر أن الطفل الصغير في حاجة إلى عقاب بسيط و لكن علينا أن نعرف أن العقاب البسيط يحتاج إلى هدوء و ثبات و لا يحتاج أن نجعل أطفالنا سببا لكل منغصات حياتنا فننفجر فيهم و كأننا ننهال ضربا على كل ظروفنا،و مما قاله "هارون الرشيد " لمؤدب ولده "الأمين":
"و لا تمعن في مسامحته؛ فيستحلى الفراغ ويألفه، و قومه ما استطعت بالقرب و الملاينة،فإن أباهما؛فعليك بالشدة…"
فلنبدأ نحن الآباء والأمهات في الإقدام بشجاعة و هدوء على ممارسة مهمتنا الطبيعية و هي أن يكون الواحد منا صارما دون قسوة ،حازما دون جفاف ،حنونا دون انهزام أمام الطفل .
ولنقنع أن أبناءنا يتقبلون إعادة النظر في أخطائهم ما دمنا قادرين على التعديل في أخطاءنا وإعادة ترتيب حياتنا بمرونة.

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث