English

 
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم

نادي المطلقات

حواء وآدم

 
حواء وآدم»معًا نربي أبناءنا  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
samar   - فلسطين الاسم
الجهاد في عيون صغيرة العنوان

 

أنا فتاة فلسطينية متزوجة من فلسطيني، وقد شاءت الظروف أن نعيش خارج حدود وطننا، وقد رزقت منذ ثلاثة أشهر بطفل أسميته "درة"؛ لأنه وُلِد في نفس اليوم الذي استشهد فيه الطفل "محمد الدرة"، ونتمنى أن نرجع إلى فلسطين... متى؟ كيف؟ لا أعرف، الشيء الوحيد الذي أعرفه هو أنني أريد أن أربّي ابني على الشهادة والجهاد في سبيل الله. فما السبيل إلى ذلك النمط من التربية؟ ما الوسائل؟ ما الخطوات العملية التى عليّ اتباعها، وجزاكم الله كل خير

 

 

السؤال
2001/01/14 التاريخ
التربية الناجحة, أطفالنا والأحداث الجارية الموضوع
أ/مني يونس اسم الخبير
الحل


حملت السؤال معي أينما حللت وأينما نزلت، أخذت أقلب في الكتب وفي المراجع… ولكن فجأة تذكرت حديثًا وديًّا بين أم وابنتها دار منذ حوالي شهرين تذكرته؛ لأنه ببساطة يحمل الإجابة الشافية لما أهمَّ السائلة وأهمَّ من قبلها أخريات، كنت شاهدة على الحديث… وأنقله بكل أمانة وصدق.
ذهبت مع أولادي برفقة صديقة لي وابنتيها إلى إحدى فاعليات اللجان الشعبية لدعم الانتفاضة، وبينما نحن جلوس على مقاعد المسرح في انتظار طويل لظهور الشاعر على خشبة المسرح، دار هذا الحوار بين الأم وابنتها التي لم تتعدَّ السنوات العشر بعد.
البداية كانت حينما أخذت الابنة تنشد هذا النشيد "الذي حفظته أنا عنها لأعلمه لأولادي بعد ذلك":
أنا الفداء للوطن.... أنا الفداء
أنا له عند المحن..... أنا الدعاء
أنا له يوم الندا.... صدى النداء
قدمت روحي مخلصًا.... في حبه
إن مُتُّ مت مدافعًا..... عن تربه


الأم: من أين لك بهذا النشيد، لم أسمعه من قبل!
الابنة: تعلمناه في مادة اللغة العربية، فأنا أحب الأناشيد من هذه النوعية.
الأم: ما معني هذه النوعية؟
الابنة: التي تتحدث عن معاني الفداء والتضحية والشهادة.
الأم: أتحبين الشهادة؟ أيحب إنسان الموت.
الابنة: إنه ليس موتًا. بل حياة. "أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون".
الأم: ولكن مجرد فكرة الموت والرحيل عن هذه الدنيا يُثير الفزع والرعب.
الابنة: طبعًا طبعًا، ولكن حب الجنة يطغى في النهاية.
الأم: لماذا تحبين الشهادة.
الابنة: لأنني لا أحب الظلم، وما يحدث للمسلمين في فلسطين ظلم، وكما أُحِب إن أنا ظلمت أن أجد من ينصرني، أحبُّ أن أنصر إخوة لي ظُلِموا.
الأم: ما الذي جعلك تتعرفين على معنى الشهادة. نحن لا نعيش في فلسطين ولا على خط المواجهة مع إسرائيل. نحن في بلد بعيد عن الحرب وهدير المدافع وأصوات المروحيات وقذائف الدبابات.
الابنة: الفضائيات، ورؤية أطفال يرمون الحجارة بلا خوف ولا فزع في أعينهم الثقة والإرادة، وعلى وجوههم ملامح العزة والإباء.
الأم: ما أكثر المناظر التي تأثرت بها؟
الابنة: منظر الطفل "فارس" وهو يرمي بحجرٍ دبابة تفوق حجمه 10 مرات. رحمه الله، ويرزقني الشهادة مثله.
الأم: هل هناك ما ترك في نفسيَّتك أثر غير مناظر أطفال الحجارة وبسالتهم؟
الابنة: طبعًا. قصصك يا أمي. وأكثرها تأثيرًا: طيارة شراع
تعلمت أن الإنسان - وإن كان فردًا واحدًا - يمكنه فعل الكثير الكثير.
(وقد رويت لهم ما جاء في المقالة التالية، ولكن في صورة قصة مشوقة
الطيران الشراعي يشعل فتيل الانتفاضة 
الأم: وماذا أيضًا؟
الابنة: كل القصص كان لها تأثير، وكانت تحبّبنِي في الشهادة وفي الجهاد أكثر فأكثر. قصة المجاهدَيْن: عزُّ الدِّين القسَّام/ أمين الحسيني

"يمكن قراءة سير هؤلاء في المقالات التالية"
أمين الحسيني.. يجب أن يموت 
القسَّام.. بلاغة الشهداء 

قصص الصحابة - رضوان الله عليهم - وسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وغزواته وجهاده.
الأم: وماذا أيضًا؟
الابنة: شرائط الفيديو: محمد الفاتح/ أسد عين جالوت، وغيرها وغيرها.
الأم: هل هناك شيء آخر؟
الابنة: طبعًا الأناشيد، تذكِّرني الأناشيد بالقدس، وتشعل بداخلي شوقًا لرؤية القدس والمسجد الأقصى. هل تتخيلين يا أمي أني ما زلت أتذكر عندما كنت صغيرة جدًّا، وكنت تطلبين مني كل يوم قبل النوم أن أقبِّل: المصحف ومجسَّم قبة الصخرة!!
الأم: كيف تتذكرين ذلك!! كان سنك 3 أو 4 سنوات!
الابنة: وأنت يا أمي، ألا تحبين الشهادة؟!
الأم: اللهم إنا نسألك الشهادة والجهاد في سبيلك، فإن لم نكن أهلاً لذلك فأعنَّا لنكون أهلاً لذلك، وارزقنا الشهادة على أعتاب أرضٍ باركت حولها.
الابنة: آمين.

أختي السائلة:
في النهاية أذكِّر نفسي وإياكِ بالمثل العربي القديم: قالوا لي: من ربَّى "أي قام بتربية ابنك"، قلت: ما ربَّى إلا ربِّي. إن "الْهُدَى هُدَى الله"، "يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاء".

أوصيك بالدعاء… الدعاء… الدعاء…

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

7 خطوات لتحسين
الكلام لدى طفلك

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث