 |
أم شمسة
- الإمارات العربية المتحدة
|
الاسم |
 |
| التلفزيون وبناء الضمير |
العنوان |
شمسة" طفلة ذكية،عمرها 3 سنوات كثيرة الأسئلة، قدرتها على الحفظ جيدة جدًّا، مشكلتي أنني أحاول تحفيظها القرآن؛ ولكنها لا تستجيب بالشكل المطلوب، وهي تفضل حفظ الأغاني، وتتضايق إذا قمت بتغيير القناة التليفزيونية؛ لأمنعها من سماعها، مع العلم أنني ووالدها لا نحب أن نستمع للأغاني.
"شمسة" لا تذهب إلى المدرسة؛ حيث إنها لم تتجاوز سنتين وثمانية أشهر عند بداية العام الدراسي، وأنا الآن مشغولة عنها بالمولودة الجديدة، وهي تملأ فراغها بالتلوين وأفلام الكرتون.
|
السؤال |
| 2001/01/18 |
التاريخ |
|
أطفالنا والتكنولوجيا
|
الموضوع |
|
أ/مني يونس
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
لماذا يضايقنا الله؟" كان هذا ما انفجر به لسان طفل صديقتي دون وعي عندما طلبتُ منه أن يغيّر قناة التلفزيون الذي كان يعرض إحدى الأغاني الخالية من أي مضمون أخلاقي أو تربوي، وقد كنا اتفقنا على ضرورة إبعاد أطفالنا عن مثل هذه الأشياء التي تهدم ما نبنيه، فضلاً عن أنها لا تؤصل إلا البُعْد عن ديننا في نفوس أطفالنا.
إن مثل هذه المشكلة التي تعانين منها، تعاني منها كل الأمهات تقريبًا في هذا العصر الذي قلَّما يُوجَد فيه بيت لا يُوجَد فيه جهاز التلفزيون الذي إن وُجِدَ في مكان، وُجِد معه انجذاب الأطفال له وهذا أمر طبيعي؛ بل والأكثر منه تلك العادة التي أصبحت عند الأطفال كما هي عند طفلتك، وهي تغيير القنوات من باب الفضول، واللعب، الأمر الذي سهَّله توفر أجهزة التحكم عن بعد، وسهولة وقوعها في أيدي الأطفال.و بالتالي فإن ما تفعله ابنتكِ أمرًا طبيعيًّا.
والسؤال الذي يجب أن نوجِّهه إلي أنفسنا كآباء وأمهات باعتباره أصل المشكلة هو: "ماذا نريد من أبنائنا؟!" هل نريد منهم أن يكونوا أداةً لتنفيذ الأوامر الصادرة تلقائية دون فهم أو وعي؟ أم نريد منهم أن يمشوا على نفس الطريق الذي اخترناه لأنفسنا برغبتهم الداخلية، حتى إذا انقضت حياتنا على هذه الأرض، ظلُّوا سائرين على نفس الدرب، واعين لما يقومون به، مدركين لخطواتهم، ناظرين إلى نهايته بما يعني تكوين الضمير لديهم؟
فإذا كان هذا ما نريده؛ فإن هذا لا يتأتَّى إلا بالغرس وسقايته لفترة طويلة؛ لأن حصاد التربية لا يظهر في عام أو عامين؛ بل علينا الأخذ بالأسباب، دون تعجل النتائج؛ وبالتالي ننصحك باتباع الخطوات الآتية:
1- لا تدعي طفلتكِ تجلس أمام التلفزيون –بقدر المكان- وحدها أبدً ا؛ بل حاولي شغل وقتها في أمور أخرى: كالرسم، والألعاب الحركية، والرياضة، والألعاب التركيبية، ومساعدتك في أمور البيت.
وإليك تجربة في هذا الأمر
2- أحيطي فتح التلفزيون بضوابط: أ - أن يكون في مواعيد محددة، وتحديدنها أنتِ "بعد اطلاعك على مواعيد التلفزيون، ومعرفة مواعيد البرامج المفيدة، الهادفة المناسبة لسنِّها".
ب - يجب الاتفاق مع الطفلة على أن الجهاز لا يُفتَح دون استئذان مسبق من قِبَل أحد الوالدين و يجب اتفاق الوالدين على سياسة تربوية موحَّدة حول هذا الأمر.
3- اجعلي ما تشاهد في التلفزيون فرصة لتُعرِّفيها بالصواب والخطأ عمليًّا عن طريق إظهارك للضيق والاشمئزاز عندما يُعرَض أي شيء يُغضِب الله، ثم اشرحي لها بهدوء لماذا لا يَرضَى الله عن ذلك؟!
4- عليك إيجاد البدائل؛ فهذا أمر هام جدًّا خاصة عند التعامل مع الأولاد في سن الطفولة المبكرة "2 - 6"، والحمد لله بدأت الأسواق العربية تمتلئ بما هو مفيد، وشيِّق، وجذَّاب للطفل.
وهنا ندعوك لقراءة تجربة موسيقية ناجحة، وهي تجربة لإحدى الزائرات للموقع، والتي عانَتْ مما عانَيْتِ منه، ووفقها الله إلى التغلب على هذه المشكلة.
5- أما بالنسبة لحفظ القرآن؛ فنرى أن ابنتكِ ما زالت لصغر سنِّها غير قادرة على الحفظ، وطبيعة البشر تجعلهم لا ينجذبون لما يُلزَمون القيام به، وهذا طبيعي جدًّا، وبالتالي عليكِ بتناول هذا الأمر بكثير من التحبيب، والتحفيز، والتشجيع المعنوي والمادي مع عدم تعجل النتائج، ويُستحسَن في هذه المرحلة الإكثار من تشغيل الشرائط القرآنية في البيت للمقرئين المتمتعين بصوت جذَّاب؛ حتى تتمرن آذانها على سماع كلام الله تعالى، وتتذوقه، وتحبه؛ فكما يقولون: والأذن تعشق قبل العين أحيانًا.
فاللهُمَّ اجعلنا من المحبين لكَ: "رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا".
ومرة أخرى لا تتعجلي النتائج.
تجربةموسيقية ناجحة
معركة مع التلفاز..!
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|