 |
ع ع خ
- مصر
|
الاسم |
 |
| الاضطراب الأسري مرتع المشاكل |
العنوان |
| تبدأ المشكلة بعلاقتي بزوجتي، فنحن دائمًا في خلاف على أتفه الأسباب، ويرجع ذلك لاختلاف التربية في بيت كلٍّ منا. عاش ابني الكبير كل هذه المشاكل، وكانت أمه تتركه في بداية عملها أكثر من 24 ساعة. تدلَّل ابني الذي يبلغ الآن 7 سنوات كثيرًا قبل أن يأتي أخوه الثاني، ثم توجَّه اهتمام أمه وليس أبيه إلى الطفل الثاني. المشكلة أنه عنيد وكذاب ويسبّ أمه، وهو غاية في الذكاء وهذا على لسان جميع مدرسيه، ولكن عنده نشاط زائد. شاكرين لكم، وجزاكم الله خيرًا. |
السؤال |
| 2001/01/14 |
التاريخ |
|
الكذب والسرقة, النشاط الزائد
|
الموضوع |
|
د/عمرو أبو خليل
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
إن البيئة الأسرية المضطربة هي مرتع خصب لنمو كثير من المشاكل النفسية والتربوية لدى الأطفال.. ويبدو أن في بيتكم كثيرًا من مظاهر هذا الاضطراب المتمثل في الخلافات المستمرة بين الزوجين والتي عايشها الابن الأكبر، ثم في غياب الأم المستمر والذي يصل لأكثر من 24 ساعة في بداية عملها، ثم الخطأ الشائع في توجيه الاهتمام من الطفل الأول المدلل إلى الطفل الثاني… كل هذه الأسباب في بيئة الأسرة كافية لتفسير سلوكيات الابن، فهو في موقف عدواني من الأم سواء لتغيير اهتمامها به في الوقت الحالي وإحساسه بانتقال هذا الاهتمام إلى الابن الثاني، أو بسبب إهمالها له في بدء حياتها عندما كانت تعمل لأكثر من 24 ساعة، أو لاتخاذه موقفًا نفسيًّا سواء بالإيجاب أو السلب في المشاكل بين الوالدين، مما يجعله في حالة عدم استقرار نفسي تؤدي به إلى العناد والكذب كموقف احتجاجي، ضد ما يحدث أمامه في البيت من خلافات أو ما يشعر به من عدم عدل في المعاملة.
إن صورة الاحتجاج تأخذ الصورة السلبية بالعناد والكذب، وهي السلوكيات التي يعلم أنها تغيظ الوالدين، ولكنها سلاحه الذي يملكه في عقابهما نتيجة شعوره الدائم بعدم الأمان؛ نتيجة للخلافات المستمرة بينهما والتي لا يملك لها إيقافًا، ولا يستطيع أن يحدد منها موقفًا، ويرغب في عقاب طرفيها، فلا يرى وسيلة لذلك إلا بإغاظتهما وعمل ما يستفزهما ورفض أوامرهما… ويتصاعد هذا الاحتجاج في الصورة المباشرة وهي الاعتداء اللفظي على الأم في صورة السب… ويبدو ما تصفه في رسالتك من نشاط زائد بأنه تعبير عن التوتر والقلق الذي يشعر به هذا الطفل في بيته… والعلاج لن يكون إلا بعودة إحساس الأمان إلى نفس هذا الطفل؛ وذلك بعودة الهدوء إلى المنزل، وحتى إذا ظلَّت هناك خلافات، فتكون في أضيق الحدود وليس أمام الأطفال، مع إحساس بالعدل يكون باتفاق الوالدين على الأسس التربوية للتعامل مع الطفلين بدون تفرقة في المعاملة، عندها سيهدأ هذا الطفل وستختفي سلوكياته السلبية بإذن الله.
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|