| بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
اتفق جمهور العلماء على أن المعادن المستخرجة من الأرض، يجب فيها حق معين لقوله تعالى: { يا أيُّها الذين آمَنُوا أنفقوا من طيِّبات ما كَسَبتم وممّا أخرجْنا لكم منَ الأرْض } [البقرة: 267]، والمعادن مما أخرج الله تعالى لنا من الأرض، وإليك أهم أحكام الثروة المعدنية :
1 - الحق الواجب يتناول كل أنواع المعادن الخارجة من الأرض، سواء كانت جامدة أم سائلة، وسواء كانت مما ينطبع أو لا ينطبع، وهذا مذهب الحنابلة والشيعة.
2 - مقدار الحق الواجب هو الخمس عند الأحناف لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في الرِّكاز الخُمس» رواه الجماعة. والركاز يشمل المعادن، وعند الجمهور الواجب ربع العشر قياساً على زكاة النقود، وهناك رأيٌ مشهور في مذهب المالكية: أن ما يخرج من باطن الأرض ملكٌ لبيت مال المسلمين، ومن فرض في المعادن الخُمس قال: إنها تُصرف مصرف الفَيء، أما من فرض ربع العشر، فقد اعتبرَها زكاة تصرف في مصارف الزكاة فقط.
3 - وجمهور الفقهاء يَشترط النصَاب في زكاة المعادن. وهو أن يبلغ الخارج ما قيمته نِصاب النقود، وعند أبي حَنيفة لا نِصاب في المعادن، ويؤخذ الخمس من القليل والكثير.
4 - ولا يشترط الحَول عند الجميع، بل يجب إخراج الزكاة بمجرد استخراج المعدن.
والله أعلم .
|