بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فالأصل أن الزكاة تُخرج وتسلم إلى مستحقيها دون تأخير لرفع غائلة الفقر، والجوع، والحاجة، وتأخيرها دون سبب فيه تأخير لحق مستحقيها. فالأصل هو عدم استثمارها، لأن الاستثمار يعني حجب أموال الزكاة عن مستحقيها، وتأخير تسليمها، وقد تتعرض لأخطار التجارة. ولكن يجوز استثمارها إذا تحققت أسباب وضوابط، أقرتها المجامع الفقهية، وهي:
1. ألا تتوافر وجوه صرف عاجلة تقتضي التوزيع الفوري لأموال الزكاة.
2. أن يتم استثمار أموال الزكاة ـ كغيرها ـ بالطرق المشروعة.
3. أن تتخذ الإجراءات الكفيلة ببقاء الأصول المستثمرة على أصل حكم الزكاة، وكذلك ريع تلك الأصول.
4. المبادرة إلى تنضيض "تسييل" الأصول المستثمرة إذا اقتضت حاجة مستحقي الزكاة صرفها عليهم.
5. بذل الجهد للتحقـق من كون الاستثمارات التي ستُوضع فيها أموال الزكاة مجدية، ومأمونة، وقابلة للتنضيض عند الحاجة.
6. أن يتخذ قرار استثمار أموال الزكاة ممن عهد إليهم ولي الأمر بجمع الزكاة وتوزيعها لمراعاة مبدأ النيابة الشرعية، وأن يُسند الإشراف على الاستثمار إلى ذوي الكفاية، والخبرة، والأمانة، وتُعتبر الجهات الخيرية المرخصة مأذونة بجمع الزكاة من ولي الأمر.
والله أعلم .
______________
طالع أيضاً:
حكم استثمار أموال الزكاة
|