| بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
أولاً: لا بأس بخروج المرأة إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج أو العمرة، والنفقة على حساب الزوج أو الوالد أو الأخ أو الإبن أو غيرهم ممن يتحملون ذلك ابتغاء وجه الله تعالى وتثبيتا من أنفسهم، إذ الأصل تكفل الوالد أو الزوج بنفقة الأولاد أو الزوجة مما يعينه على أمور الدنيا وكذا أمور الدين، ولكل أجره لا ينقص أحدهم من أجر بعضهم شيء.
ثانياً: أما ما يتعلق بكون الزوج يتعاطى الفوائد الربوية، فذلك لا يقدح في تغطيته لنفقات حج امرأته كما لا يقدح في تغطيته لنفقات معيشتها وتأمين ضرورات حياتها، إذ الفائدة الربوية غير متعينه، ولا يستطيع أحد الجزم بأن ما خصصه الرجل هنا لتغطية نفقات حج امرأته لا يستطيع أحد القطع والجزم بأن هذه الأموال المرصودة للحج هي عين الفوائد الربوية، وكما يقول ابن حجر رحمه الله تعالى: "القطع في مقام التجويز غلط".
ثالثاً: ولا يؤثر هذا الظن والمشكل المتمثل في السؤال لا يؤثر في جواز حج المرأة بحال من الأحوال.
رابعاً: الواجب فقط في مثل هذه الحالة أن تقدم المرأة لزوجها النصيحة بالتي هي أحسن لعل الله تعالى يشرح صدره فيعمل بالنصيحة ويحرر لقمة عيشه ويجردها مما يشوبها للحديث الصحيح : "الدين النصيحة.." وقد كانت المرأة من السلف الصالح عندما يخرج زوجها من عندها في الصباح أو في أي وقت ساعيا على المعاش تقول له: "إياك وكسب الحرام فإنا نصبر على الجوع ولا نصبر على حر النار" وبتقديم السائلة لزوجها النصيحة بترك هذه الفوائد فقد برئت ذمتها وأخلت مسؤوليتها وأعذرت إلى الله تعالى من نفسها.
والله أعلم .
|