| بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فيقول الدكتور أحمد الشرباصي " رحمه الله " الأستاذ بجامعة الأزهر:
الحج فريضة أوجبها الله على كل قادر مُستطيع، ولذلك يقول الله تعالى في سورة آل عمران: (وللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) .
ونفهم من السؤال أن هناك إخوة، وأحدهم أقلهم عُمرًا، ولكنه بَالِغٌ مُكَلَّف، وكأنه يتحرج وهو صغير أن يحج قبل أن يحج إخوته الكبار، ولكن الإنسان بصير على نفسه ، والقرآن يقول: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى. وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى . ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى) (النجم : 39 ـ 41).
وعليه : إذا توافرت شروط وجوب الحج عند هذا الأخ الأصغر، فإنه يجوز له أن يقوم بالحج ما دام قادرًا مُستطيعًا، وعنده مال يملكه يستطيع أن يحج به، وإذا لم يكن عنده ما يحج به، فله أن ينتظر حتى يُغْنِيَهُ الله من فضله.
وإذا كان المال المشترك بين هؤلاء الإخوة لا يكفيهم إلا لمطالب حياتهم وضرورات معيشتهم، لم يكن التعجيل بالحجِّ واجبًا في حقهم، وهو ليس بواجب في حق الأخ الأصغر من باب أولى.
والله أعلم .
|