English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»استشارات الحج والعمر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أكرم   - العراق الاسم
الحج من مال الشقق المفروشة !؟ العنوان
أموال الحج ونفقاته الموضوع
السلام عليكم : أمتلِك منزلًا وأؤجِّره مفروشًا إلى بعض الطلبة والموظَّفين. وقد لاحظتُ أن بعض السُّكّان يُحضرون في مساكنهم بعض النساء. فهل الإيجار الذي أتسلّمه منهم حلال أم حرام لأنني أدَّخِر جزءًا منه لأداء فريضة الحج ؟؟ شكراً لكم

السؤال
الحل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...

فيقول الدكتور محمد البهي الأستاذ بجامعة الأزهر " رحمه الله" في رده على سؤال مماثل :


إذا كان السائل يعلَم مقدَّمًا عند توقيع عقد الإيجار أن المستأجر سيستغِلُّ السَّكَن لاستقدام بعض النساء عنده في سكنه، فهو مُعين له على ارتكاب المنكَر. ومال الإيجار الذي يأخذه منه مال حرام، لا يجوز أداء فريضة الحجِّ منه.

وإن علِم بعد توقيع العقد، أن بعضًا ممّن استأجروا هذه المساكن المفروشة من الطلاب أو الموظَّفين، يباشر ارتكاب الموبِقات فيما تخصَّص به من مسكن ، فإن للسائل عندئذٍ أن يفسخ العقد ويخلِي المسكن من هذا البعض. فإن المساكن المفروشة يجوز إخلاؤها بحكم القانون بناء على طلب المؤجِّر. وما أخذه من إيجار في غَيبة علمه بارتكاب المنكَر لا وِزْرَ فيه عليه ويجوز أداء الحج منه.

ولا يكتفي للسائل ـ وهو صاحب الملك المفروش ـ أن يُنكِر هذا المنكَر بلسانه أو بقلبه، كأن ينبّه على الساكن مثلاً بعدم إحضار أحد من النساء عنده ويحذّره، أو أن يسكت غاضًّا النظر، في غضب نفسيٍّ من هذا التصرُّف؛ لأنه يملِك أن ينكِره بيده فينذِره بالإخلاء.
قال صلى الله عليه وسلم : "مَن رأى منكم منكرًا فليغيِّره بيده، فإنْ لم يستطع فبلسانِه، فإنْ لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".

والمنكَر الذي يُمارسه بعض الطلَّاب أو الموظَّفين الشباب على نحو ما يذكُر السائل، لا ينبغي له أن ينتشر في مجتمعاتنا فيُصبح مرضًا اجتماعيًّا فيها يُهَدِّد كل نشاط جِدِّيٍّ وكلَّ موقف يتطلب التضحية، بخطر "اللامبالاة" وعدم الشعور بالمسؤوليّة أمامه.
إن مجتمعاتنا مجتمعات ناهضة. أي أنَّها كانت ضعيفة فأخذت تسعى نحو القوة. وهي قوة العزيمة والإرادة، قبل قوة البدن والعضلات والإنتاج. فإذا أصيبَتْ بهذا المرض الوَبائيّ وهو مرض التحلُّل من القِيَم العليا.. مرض انتشار جريمة الفحشاء وتناول المنكر، يكون خروجها من الضعف الماضي أمرًا مشكوكًا فيه، بل يزداد ضعفها ووهَنُها.
ومَن يساعد الشباب من الطلاّب أو الموظَّفين على الاستمرار في الضعف لا يجني فحسْب على المجموعة منهم التي تباشِر المنكَر بالطريقة التي يتحدث عنها السائل، وإنَّما يجني على الأمة ككُلٍّ.

وما يتعلَّل به بعض الاجتماعيّين مما يسمَّى "بالكبْت الجنسي بين الشباب" فليس إلا تعلُّقًا بما بَقِيَ مِن تفكير "فرويد" العالم اليهوديّ النمساوِيّ. وهو تفكير لا يردِّده إلا الملتزِمون من الماديّين بتفكير القرن التاسع عشر.

والشباب في مجتمعاتنا أمام مهمّات ورسالات معينة، لا تدَع له وقتًا لمُجاراتِه شبابَ المجتمعات الأخرى في فلسفتها ومفاسدها.


والله أعلم .
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث