English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»استشارات الحج والعمر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
خالد   - مصر الاسم
نسيان الحلق أو التقصير بعد أداء العمرة العنوان
الحلق والتقصير الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : وفقني الله لأداء العُمرة، وابتهجتُ بأدائها ابتهاجًا لا نظير له، فنَذرتُ أن أُؤدِّيَها عن والديَّ ـ يرحمهما الله ـ ووفَّيتُ بنذري، وسافرت خصيصًا إلى الحرم المكيّ ناويًا العمرةَ عن أمي، وبعد سنتينِ سافرتُ مرة أخرى إلى الحرم ناويًا العمرة عن أبي، وفي العمرة الأخيرة هذه كنت مُرهقًا مِن السفر والمرض وكِبَرِ السِّنِّ، فلمَّا دخلتُ مكةَ لم أذهب إلى الحرم وإنما ذهبت إلى الفندق، واسترحتُ ساعاتٍ، ثم ذهبتُ إلى الحرم ودخلت في الطواف وأكملتُه، وسعيت بين الصفا والمروة وأكملتُ السعْيَ، ثم رجعت إلى الفندق ناسيًا تقصيرَ شعْرِ رأسي، بالطبع تحلَّلتُ وخَلعتُ ملابس الإحرام، ولم أتذكر أنِّي لم أحْلِقْ ولم أقصِّر إلا بعد يومينِ. فما حُكم هذه العمرة؟

السؤال
15/06/2008 التاريخ
الأستاذ الدكتور عبد الرزاق محمد فضل الأستاذ بجامعة الأزهر المفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

فإن جمهور الفقهاء على أن الحلق في الحج والعمرة نسك ، يجبر بالدم إن تركه الأنسان ، وذهب بعض الفقهاء إلى أنه ليس بنسك ، وإنه إطلاق من محظور ، وبناء على هذا الرأى لا شئ على تارك الحلق ، ويحصل التحللل بدونه .

أشكر لك أيها الأخ الكريم ابتهاجك بفِعل الطاعة فهو مِن إمارات الإيمان، ففي الأثر: "إذا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وسَاءَتْكَ مَعْصِيَتُكَ فأنت مؤمنٌ" .

كما أشكر لك بِرَّكَ بأبويك، الذي جعلك تذكرهما لحظةَ تَذَوُّقِكَ حلاوة إتمام نُسُكِ العُمرة، فنذرت الاعتمارَ عنهما، وهذا مِن فضل الله عليك.

وما فعلتَه في عُمرتك الأخيرة، والتي جعلتها عمرة عن أبيك، لا يُخرجها عن حَيِّزِ القبول ـ إن شاء الله ـ فذَهابك إلى الفندق للاستراحة من متاعب السفر والمرض وكِبَرِ السِّنِّ قبل الدخول في العمرة لا تثريب عليك فيه.

وأمَّا عدم تقصير شعرك بعد فراغك مِن الطواف والسعْي بين الصفا والمروة وتَحلُّك مِن الإحرام دون أن تفعله، ففيه ترْكٌ لواجبٍ مِن واجبات العمرة يلزم بتركه دمٌ.

ووُجوب الحلْق أو التقصير ثابت بالكتاب والسُّنَّة، أما الكتاب فقوله تعالى: (لقد صَدَقَ اللهُ رسولَهُ الرُّؤيَا بالحقِّ لَتَدْخُلُنَّ المسجدَ الحرامَ إن شاءَ اللهُ آمنينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكمْ ومُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ).

وأما السُّنَّةُ فقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: "اللهمَّ اغْفِرْ للمُحَلِّقِينَ" قالوا: يا رسول الله وللمُقصِّرين. قال: "اللهم اغفرْ للمُحلِّقين" قالوا: يا رسول الله وللمُقصِّرين. قال: "وللمُقصِّرين". متفق عليه.

لكن عُذرك أنك نَسيتَ، والنسيان عُذر مُعتبَر، ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "عُفِيَ لأُمَّتِي عن الخطأ والنِّسيانِ وما استُكْرِهُوا عليه".

لكن لم تُبيِّن أيها السائل الكريم ماذا صنعتَ بعد أن تذكرتَ أنك لم تَحلق ولم تُقصِّر ناسيًا، عموماً إن كنت قد قصَّرت بعد تذكرك فلا شيء عليك ، وإنْ كنت لم تُقصِّر حتى عُدتَ فيَلْزَمُكَ فديةٌ.

والله أعلم .

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث