بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فالأصل أنه لايجوز للمرأة الحائض أن تطوف بالبيت حتى تطهر، لأن الطهارة شرط لصحة الطواف.
وإليك تفصيل ذلك في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية:
الطواف بالبيت العتيق كالصلاة؛ يشترط له ما يشترط لها، إلا أنه أبيح في الطواف الكلام، فالطهارة شرط لصحة الطواف، فلا يصح من الحائض الطواف حتى تطهر، ثم تغتسل.
والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين: أن عائشة رضي الله عنها قالت: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج، حتى جئنا سَرِف فطمِثت، فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال: «مالك؟ لعلك نفست»، فقلت: نعم، قال: «هذا شيء كتبه الله عز وجل على بنات آدم، افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»، وفي رواية لمسلم: «فاقضي ما يقضي الحاج، غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي». إنتهت فتوى اللجنة الدائمة.
مع العلم بأن المرأة تعفى من طواف الوداع إذا كانت حائضاً وقت خروجها من مكة المكرمة، ومثلها النفساء؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض) متفق على صحته.
والله أعلم.
|