| بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فالفضل يعم المسجد الحرام ، وما حوله من المساجد، وإن تميز المسجد الحرام بكثرة الجماعة، وإجماع العلماء على مضاعفة الثواب فيه دون خلاف يذكر ، وللقرب من الكعبة، والنظر إليها ، لكن هذا لا يمنع فضل الصلاة ومضاعفة الثواب في مساجد مكة كلها، وأي فضل لمساجد مكة هو في الأصل فضل للمسجد الحرام ولمكة وما حولها .
وإليك تفصيل ذلك في فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي المملكة العربية السعودية سابقا "رحمه الله ":
هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم ، منهم من رأى أن المضاعفة تختص بما حول الكعبة " المسجد الحرام " الذي حول الكعبة ، وأن مضاعفة المائة ألف صلاة إنما يكون ذلك لمن صلى في المسجد المحيط بالكعبة .
وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن المسجد الحرام يعم جميع الحرم ، وإن كان للصلاة فيما حول الكعبة ميزة وفضل لكثرة الجماعة وعدم الخلاف في ذلك ، ولكن الصواب هو القول الثاني . وهو أن الفضل يعم ، وأن المساجد في مكة يحصل لمن صلى فيها التضعيف الوارد في الحديث .
وإن كان ذلك قد يكون دون من صلى في المسجد الحرام الذي حول الكعبة؛ لكثرة الجمع وقربه من الكعبة ، ومشاهدته إياها ، وخروجه من الخلاف في ذلك . ولكن ذلك لا يمنع من كون جميع بقاع مكة كلها تسمى المسجد الحرام ، وكلها يحصل فيها المضاعفة إن شاء الله .
والله أعلم .
|