| بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فقد قال الشيخ عبد العزيز بن باز" رحمه الله " مفتي المملكة العربية السعودية سابقاً في رده على سؤال مماثل :
إذا كان أخذ الأجرة في الحج من أجل رغبته في الدنيا فهو على خطر عظيم من ذلك ويخشى ألا يقبل حجه لأنه آثر بذلك الدنيا على الآخرة.
أما إن كان أخذ الأجرة رغبة فيما عند الله سبحانه ولينفع أخاه المسلم بأداء الحجة عنه وليشارك المسلمين في مشاعر الحج وفيما يحصل له من أجر الطواف والصلوات في المسجد الحرام وحضور حلقات العلم فهو على خير عظيم ويرجى له أن يحصل له من الأجر مثل أجر من حج عنه .انتهى
قال ابن عابدين الفقيه الحنفي في كتابه المدخل:
بأن وقوع الحج عن الآمر لا يخلو المأمور من الثواب وأن حج الإنسان عن غيره أفضل من حجه على نفسه بعد أن أدى فرض الحج لأن نفعه متعدٍإلى غيره وهو أفضل من القاصرعلى نفسه. انتهى
وعليه فإن المأمور بالحج لايُحرم من ثواب الحج الذي قام به دون أن ينتقص من أجر الآمر لكن يتوقف قدر الثواب الذي يتحقق للمأمور على نيته في حجه وعلى درجةإخلاصه لله عزوجل في أداء العبادةحتى ولو كانت عن الغير،وهولاريب من قبيل التعاون على البر والتقوىالذي يثاب الإنسان على فعله.
والله أعلم .
|