|
|
|
 |
س ج
- الأردن
|
الاسم |
 |
| الجسد.. لذة أم حقوق وواجبات؟ |
العنوان |
|
نفسية
|
الموضوع |
منذ حوالي ثلاث سنوات زاد وزني كثيرا إلا أنني استطعت بفضل الله تقليله 21 كيلوجراما على مدار عامين وبدون طبيب لأني التزمت بالأكل الصحي بكميات قليلة وبدون حرمان وأحيانا آكل ما أريد كل أسبوعين.. وأنا لا أعرف لماذا الدكتور وائل أبو هندي يحاول دائما أن يقول إن الرجيم فاشل ومفيش فايدة و"هتتخنوا يعني هتتخنوا" ومفيش حاجة اسمها حمية ولا أكل قليل السعرات... ففي رأيي "الرجيم ناجح".
وهو لا يدري كم يكون هذا الكلام محبطا وأن "المكعبرة هتفضل طول عمرها مكعبرة" وتتحسر على روحها وهي تتفرج على بنات الفيديو كليب بأجسادهن الرشيقة وتحاول تتكيف مع جسمها وليس مهما أن لا تجد مقاسها في أي ملابس على الموضة لأن المقاسات دلوقتي معمولة للبنات الحلوين الرفيعين.. يمكن يا دكتور تقولي: "بلاش وهم فتاة الغلاف" طيب ماذا نفعل إذا كانت فتاة الغلاف تطاردنا في كل مكان لدرجة جعلت الرجالة الآن معرضين عن الجواز، فكما قال زميل لي في العمل: "أتجوز ليه ومسئوليات ليه ما كل حاجة موجودة على الفضائيات"..! حضرتك يا دكتور لا تتصور الألم الذي ممكن أن يعتصر الواحدة لو أحست أنها "مش ملية عين جوزها أو خطيبها" أرجوك يا دكتور تشجعنا وكفاية الضغوط اللي علينا.
--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537
Content-Disposition: form-data; name="occupation0"
sas |
الاستشارة |
| 26/06/2005 |
التاريخ |
|
د. وائل أبو هندي
|
المستشار |
 |
 |
|
الأخت العزيزة التي لا نعرف عمرها، أهلا بك، أحييك أولاً على ما قمت به وبالمناسبة هو نفسه ما ستجديننا ندعو إليه من خلال حملتنا "دع الحمية وابدأ الحياة"، والتي تهدف لنشر وعي المفهوم الصحيح للجسم الصحي المثالي والذي ينطلق من غذاء صحي متوازن ونشاط بدني مناسب، فأنت التزمت بالأكل الصحي على مدار عامين كاملين وفقدت كثيراً من وزنك بصورة صحية، فلم تحرمي نفسك من شيء فقط قللت الكميات ونحن أيضًا ننادي بذلك، وأحييك مرةً أخرى أنك فعلت ذلك دون طبيب، وهو ما لا يستدعي طبيبا بالفعل، فالأكل الصحي المتوازن وتجنب حرمان النفس بشرط عدم استخدام مثبطات الشهية، لا يحتاج طبيبا، ولعل هذا ما حماك من أضرار اتباع وصفات الرجيم المبتدعة الشائعة بين الناس، باختصار أنت نظمت علاقتك بأكلك وبجسدك وهذا هو المطلوب فالحمد لله.
ودعيني أقف عند كلمتك "الرجيم ناجح" لأقول لك الرجيم فاشل، فهو فاشل بالثلث، ونجاحك أنت ليس نجاحا للرجيم وإنما هو نجاح لاعتدالك، واقرئي ما نشرناه على صفحة مشاكل وحلول للشباب تحت عنوان الساذج والسائد: ما الرجيم إلا أسطورة كبيرة!!.. مشاركة، لتجدي الدلائل العلمية على ما أقول ومعها مراجعها يا ابنتي.
أضيفي إلى هذا منتجات الدايت فهي أيضًا أكذوبة بل إنها سبب كثير من الأمراض واقرئي المقال المترجم بديل السكر: أسبرتيم: القاتل الصامت، ولك أن تعلمي أيضاً أن كل حيل جعل الأطعمة الطبيعية في غير مكوناتها الطبيعية لتقليل محتواها من السعرات؛ غير مأمونة العواقب علمياً.
يكفيك هذا عزيزتي من أساليب الرجيم المبتدعة ومضارها ولنصل معك إلى حكاية الإحباط تلك، وهنا أقول: لا إله إلا الله من قال إن هذا هدفنا؟ من قال إننا نقول للمكعبرة ستبقين مكعبرة مهما فعلت؟ أبدًا نحن نرفض أشجار الجميز التي تسير في شوارعنا ونرفض كروش الرجال المتدلية مثلما نرفض المومياوات المطابقات للمقاييس من مدمنات الجوع والحمية، وما ندعو إليه هو الاعتدال وذلك انطلاقا من حديث سيد الخلق: إن لبدنك عليك حقا.
ومشكلة مقاسات الملابس.. عندك حق تماما فيها، ولكن كثيرا من شركات إنتاج الملابس بدأت الاهتمام بهذا الأمر الخطير، وأعتقد أن ملابس المحجبات تحديداً تتلافى هذه المشكلة التي أعتبرها لا أخلاقية خاصة وأن عدد البنات والنساء اللاتي تجيء أجسادهن مطابقة للمقاييس المسماة عالمية للجمال لا يتعدى بحال من الأحوال خمسة في المائة من الإناث في أي مجتمع، كما أنصحك هنا بقراءة مقال حجاب المسلمة، وجهةُ نظرٍ طب نفسية.
وأما مشكلة الفضائيات والنماذج المعروضة بإلحاح وكذلك مشكلة الرجال فأحيلك لمناقشتها بقراءة الروابط التالية:
هل اتخاذ الصورة معيارًا شرك؟
رد على هل اتخاذ الصورة معيارا شِرْك
هاجس البدانة والزواج هل تساعدونني متابعة
وأكرر لك في النهاية أن ما ندعو إليه هو الاعتدال ورفض الجسد الذي لا يؤدي صاحبه حقوقه، فالمسلمون الآن ينظرون إلى الجسد باعتباره مساحة للذة والتعبير الاجتماعي ويغفلون عن كونه مساحة للحقوق والواجبات، وأراه في ظل نمط الحياة الحديثة قد أصبح مساحة للجهاد، جهاد النفس، ذلك أن الحفاظ على جسد سليم ونحن بين فكي رحى المأكولات عالية السعرات سريعة الالتهام، والحياة الخاملة تماما بسبب الاستغناء عن المجهود البدني، هذا النمط للحياة لا ينتج بالضرورة جسدا سليما إلا أن يلتزم الإنسان بطريقة صحيحة في التعامل مع ما يأكل وكيف يأكل ومتى، وكذلك بالطريقة الصحيحة في التعامل مع جسده، أحييك مرة أخرى وأهلا بك.
|
|
 |
|