 |
- مصر
|
الاسم |
 |
| تقييم السمنة لدى الأطفال.. بروتوكول مختصر |
العنوان |
|
أطفال
|
الموضوع |
هذه البيانات هي بيانات ابنتي:
العمر: 8 سنوات
الطول: 140 سم
الوزن: 52 كجم
فهل تعتبر هذه سمنة؟ وما الوزن المثالي لمثل حالتها؟ وما النظام المتبع للوصول إليه؟ بالإضافة إلى النزيف المتكرر من الأنف.. فهل يوجد علاج غير "الروتاسي"؟ وشكرا لاهتمامكم.
|
الاستشارة |
| 24/11/2009 |
التاريخ |
|
د. نبيل حنفي زقدان
|
المستشار |
 |
 |
|
إلى الأخت العزيزة صاحبة رسالة "السمنة"، السلام عليكم ورحمة الله..
أتاحت لي رسالتك المختصرة فتح موضوع "السمنة" لدى الأطفال من جديد، وبالرغم من كثرة ما كتب وسيكتب عن هذا الموضوع، فإنه سيظل مفتوحاً ما دام أن الفصل الأخير في علاج السمنة لم يكتب بعد.. ولقد أوحت لي رسالتك بكتابة "بروتوكول" مختصر.. لا أقول لعلاج السمنة، ولكن لتقييم حالات السمنة لدى الأطفال؛ حيث إنه لا يوجد حتى الآن علاج ناجع ونهائي للسمنة لدى الأطفال، ناهيك عن الكبار.
وينحصر هذا "البروتوكول" في خطوتين أساسيتين:
أما الخطوة الأولى فهي للإجابة على السؤال: هل المريض -حقاً- يعاني من السمنة؟ أما الخطوة الثانية فهي إذا كان المريض يعاني فعلا من السمنة.. فما العمل؟
أما عن الخطوة الأولى فنقول: إنه ليست كل حالات زيادة الوزن تدخل في إطار السمنة، فهناك زيادة الوزن الناتجة عن زيادة حجم العضلات. أما السمنة المتعارف عليها فهي زيادة حجم الدهون بالجسم.. لذلك فإننا لا نعتمد على مجرد الوزن فقط في تشخيص السمنة، ولكن لا بد من الفحص الإكلينيكي ثم بعد ذلك تأتي مجموعة من القياسات والتقديرات مثل: محيط الجسم ـ تقدير الدهون تحت الجلد ـ معدل كتلة الجسم ـ وطبعا الوزن والطول وغيرها.
وبالنسبة للابنة العزيزة فإنه بالرغم من أن وزنها وطولها أكبر بصورة واضحة من المتوسط الطبيعي للوزن والطول في عمرها -حيث يكون متوسط الوزن في هذا العمر 25 كجم، ومتوسط الطول 125 سم- فإن الطفلة في حاجة إلى تقييم أشمل من مجرد الاعتماد على الوزن والطول.
فإذا ما تم تشخيص حالتها على أنها "سمنة" فهنا نصل إلى الخطوة الثانية، وهي ما العمل؟
وللإجابة على السؤال نقول: إنه لا بد من البحث عما إذا كان هناك سبب مرضي لهذه "السمنة" وذلك مثل: الأمراض الهرمونية أو الجينية وغيرها، أو إن هذه السمنة من النوع غير المرضي الذي يشمل عدة أنواع من السمنة مثل السمنة الوراثية أو النفسية أو النمطية التي ترجع إلى أسلوب حياة الإنسان وطريقته في الطعام.
وبالطبع فإن أغلب حالات السمنة تدخل ضمن نطاق الحالات غير المرضية.. وهذه هي الأنواع التي نلجأ فيها إلى ما يسمى بالنظام الغذائي (الرجيم) والرياضة البدنية وتنظيم أسلوب الحياة وغيرها من الأنظمة.
وبكل أسف فإن هذه الأنظمة والترتيبات -على كثرتها- لم تنجح في الحد من مشكلة السمنة، وتحقيق نجاح ملحوظ في السيطرة عليها.. ولو نجح واحد منها لسد الباب على الآخرين، ولكن الباب ما زال مفتوحا ليدخل منه كل من أراد من الباحثين والأطباء وخبراء التغذية، ناهيك عن العشابين والعطارين والمشعوذين، بالإضافة لذوي الخبرات الخاصة..
والكل يدلي بدلوه في هذا المجال، وحيث لا بديل لذلك فلا بد أن نختار دلوا من هذه الدلاء لنشرب منه.. ولكن إياك وكثرة الدلاء حتى لا تذهب الطفلة "صريعة للدلاء" مع الاعتذار للشاعر العباسي المعروف والشهير بلقب "صريع الدلاء"، والمقصود أن المريض يجب ألا يكون ضحية لكثرة وتعدد الأنظمة المقترحة لعلاج "السمنة".. وسنذكر في نهاية الاستشارة عدة استشارات بها مجموعة من الأنظمة الغذائية والحياتية لمرضى السمنة لعلك تأخذين بواحد منها.. وإن كنت أفضل أن تتبعي ما يقترحه عليك الطبيب المشرف على الحالة؛ لأنه أدرى الناس بحالة الطفلة وظروفها.
بقي أن أقول إن العقاقير الطبية المعالجة للسمنة والتي يظهر كل فترة بعض منها ثم يختفي لتظهر أنواع أخرى وهكذا لم يحقق أي منها نجاحا ملحوظا في علاج السمنة لدى الكبار، ناهيك عن كونها محرمة في عالم الصغار.. وكذلك الحال في جراحات السمنة مثل شفط الدهون وربط المعدة وغيرها فهي أيضا مرفوضة في عالمنا الصغير.
وأخيرا سألت عن موضوع "نزيف الأنف"، وفي عجالة نقول لك: إن الكشف الطبي يستطيع أن يقرر ما إذا كان هناك سبب مرضي لهذا النزيف يمكن علاجه أم أن الموضوع هو نزيف متكرر بدون سبب واضح، وهو ما يحدث نتيجة انفجار أوعية دموية بغشاء الأنف لأسباب غير معلومة على وجه التحديد.. وهي حالة منتشرة وشائعة لدى كثير من الناس، والحل الأمثل في مثل هذه الحالة ليس الأدوية على غرار فيتامين ج وغيرها، ولكن يكون "الكي" لدى إخصائي الأنف والأذن هو الحل الأمثل لهذه الحالة.
مع التمنيات الطيبة لك ولطفلتك العزيزة بالصحة والسعادة.
يمكنك مطالعة الاستشارات التالية لمزيد من الفائدة:
سمنة الأطفال .. بعيداً عن الأطباء والعطارين
الطفل البدين.. مجتمعاتنا الاستهلاكية سبب
|
|
 |
|