 |
أم عمار
- الأردن
|
الاسم |
 |
| الطفل البدين.. مجتمعاتنا الاستهلاكية سبب |
العنوان |
|
أطفال
|
الموضوع |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الإخوة الأعزاء بالموقع. مشكلتي هي أن لي طفلا عمره الآن 6 سنوات وهو يعاني من البدانة التي لا أعرف سبباً لها وأسئلتي الآن هي:
ما هي الأسباب المحتملة لهذه البدانة في هذه السن؟
وهل لهذه البدانة في هذه السن خطورة أو مضاعفات؟
وكيف أقي أطفالي القادمين من هذه المشكلة، وما العلاج المتاح حالياً لطفلي؟
أم عمار
|
الاستشارة |
| 18/01/2003 |
التاريخ |
|
د. مصطفى عبد الرحمن
|
المستشار |
 |
 |
|
أختنا العزيزة أم عمار:
على الرغم من أن استشارتك تنقصها بيانات كثيرة خاصة بطفلنا العزيز عمار – فلم تذكري لنا وزنه وطوله وعادته الغذائية - إلا أنني أشكرك على استشارتك هذه فلقد تركت لنا الباب مفتوحاً على مصراعيه للتحدث في إحدى المشاكل الكبيرة في مجتمعاتنا الاستهلاكية، حيث الأطفال يجلسون ساعات طوالا إلى التلفاز، ويلتهمون ما وصل إلى أيديهم دون وعي أو إدراك لما يأكلون وماذا يتناولون من الشيبسي والمشروبات الغازية المركزة بالمحاليل السكرية.
وهناك عزيزتي عدة عوامل تشترك في حصول هذه البدانة عند أطفالنا وهي:
1- العامل الوراثي: يؤهل الطفل للإصابة بالبدانة، فإذا كان أحد الأبوين أو كلاهما بديناً فسيكون الطفل معرضاً للبدانة.
2- العامل الغذائي: ككثرة تناول المواد الدهنية والسكرية، وهذا في مجتمعاتنا شائع.
3- العامل النفسي: كبعض حالات القلق النفسي أو الاضطراب العاطفي المرافق للجو الأسري المشحون بالمشاكل، يدفع بعض الأطفال إلى الإفراط في تناول الطعام.
4- العامل الفيزيائي: كقلة الحركة والنشاط، ونسيان أن الرياضة يجب أن تكون من يوميات كل فرد في المجتمع منذ صغره إلى مماته.
5- العامل الاجتماعي ويشمل:
الإلحاح الشديد من بعض الأمهات كي يتناول الطفل أكثر وأكثر من الطعام ظناً منهن أن الوجه المنتفخ والأرداف الممتلئة والبطون النافرة، دليل صحة وعافية.
الإعلانات التجارية: التي تصور للطفل أن كثرة تناول الكريمات والحلويات والبسكويت والمشروبات الغازية وكذلك العصائر تؤدي إلى القوة والجمال والفرح والابتهاج.
وبالطبع - عزيزتي - للبدانة خطورة ومضاعفات لدى الطفل تنقسم هذه المضاعفات إلى مضاعفات نفسية ومرضية نلخصها فيما يلي:
1- مظهر الطفل غير الجميل بالنسبة لأقرانه يترك في نفسه أثراً سلبياً في كثير من الأحيان.
2- قلة الحركة وصعوبتها مما يجعله بطيء المشي لا يقوى على الركض واللعب بشكل طبيعي كرفاقه.
3- تشوهات في الركبتين والقدمين مع آلام أحياناً.
4- تشوهات في العمود الفقري.
5- ارتفاع الضغط الشرياني.
6- التأهب للإصابة بالعصائد الشريانية (التصلب الشرياني) والجلطات القلبية مستقبلاً.
7- ضيق في التنفس أثناء المشي والجهد مما يحد من حركته أكثر.
ويمكنك أختنا العزيزة وقاية أطفالك القادمين إن شاء الله من هذه البدانة باتباع الوصايا التالية:
1- تجنبي زيادة وزنك زيادة مفرطة أثناء الحمل: فهذه الزيادة تؤهب لولادة طفل زائد الوزن أكثر من 4 كجم، وهؤلاء الأطفال معرضون بدورهم للإصابة بالبدانة أكثر من غيرهم.
2- أرضعي وليدك من ثدييك: فالإرضاع من الثدي ضروري جداً للوقاية من البدانة، إذ إن حليب ثدييك يجنب طفلك الأخطاء الغذائية التي تحصل أثناء إعطائه الحليب الاصطناعي، وهذه الأخطاء الغذائية كالتغذية المفرطة الزائدة الكمية هي السبب الرئيسي في حصول البدانة عند الرضع، وإذا ما حصلت البدانة عند الرضيع يصعب التخلص منها فيما بعد.
3- عودي طفلك منذ نعومة أظفاره اتباع القواعد الصحية أثناء تناول الطعام: فيأكل في مواعيد منتظمة، ويأكل بهدوء، ويتعلم كيف يمضغ جيداً في فمه قبل البلع، ولا يكثر من شرب العصائر والمشروبات الغازية أثناء الطعام، وينظف أسنانه بعد الطعام بالفرشاة والمعجون ويكون ذلك بمثابة إغلاق الفم عن الأكل حتى تحين الوجبة التالية.
4- عوديه أيضاً من نعومة أظفاره كثرة تناول الخضار والفواكه بدلاً من تعويده تناول البسكويت والكيك والشوكولاتة والسكريات والحلويات، فيجب أن تعلمي أن هذه الأطعمة غير ضرورية لنموه وصحته وعافيته، وإذا ما تناولها الطفل بكميات كبيرة ومتكررة تنقلب سموماً ضارة وممرضة.
5- عوديه عدم خلط الأطعمة من نفس الفصيلة، فلا يجمع بين الأرز والبطاطس في وجبة واحدة ولا الأرز مع الخبز أو البطاطس والخبز، ويمتنع عن أكل الموالح مع السكريات في نفس الوجبة.
6- اجعلي الرياضة من برنامجه اليومي: مثل الأكل والشرب، يجب أن تدخل الرياضة في ثقافة الطفل حتى يحافظ عليها طيلة حياته، فيصون جسمه من الأمراض ويحافظ على رشاقته ونشاطه.
أما بالنسبة لطفلنا الحبيب عمار فما عليك فعله تجاهه الآن هو الآتي:
1- استشارة الطبيب ضرورية: حتى ينفي وجود أمراض عضوية غدية مسببة للسمنة والتي تتطلب علاجات دوائية وهذه نادرة.
2- لا بد من وضع نظام صحي غذائي ذي سعرات حرارية منخفضة وذلك تحت إشراف طبي من فترة لأخرى، وهذه الأنظمة الغذائية أساسها:
- تخفيف الدسم في الطعام.
- تخفيف السكريات البطيئة الامتصاص والموجودة في الأرز والبطاطس والمعكرونة، وإنقاص - بشكل شديد - السكريات السريعة الامتصاص كالسكر والشوكولاتة والكيك والبسكويت والحلويات.
- تناول كمية كبيرة من الخضار والفواكه أثناء الوجبات.
- الابتعاد عن تناول المكسرات كالحمص والفستق والجوز واللوز وغيرها.
- التوقف عن شرب العصائر وكذلك المشروبات الغازية والحاوية على كميات كبيرة من السكريات، ولا بأس بتناول كمية قليلة من المشروبات الغازية الخالية من السكريات.
- الامتناع عن تناول الوجبات السريعة كالهمبرجر والشيبسي والبطاطس المقلية، فهذه المأكولات تحوي نسبة عالية من السعرات الحرارية.
- لا بد من الرياضة وزيادة الحركة والنشاط كالمشي وركوب الدراجة ولعب الكرة والسباحة وغيرها، فالحركة تحرق الكثير من السعرات الحرارية المتجمعة عند الطفل.
|
|
 |
|