|
|
|
 |
إيمان
- البحرين
|
الاسم |
 |
| كيف أحافظ على معدتي في العيد |
العنوان |
|
تغذية
|
الموضوع |
الإخوة الأعزاء بالموقع لقد أشرف شهر رمضان على الانتهاء وأيام قلائل ويأتي العيد -كل عام وأنتم بخير-، وبالطبع الجميع يعرف ما يحمله العيد من عادات في المأكل والمشرب، وكنت أود الانتقال من شهر الصيام إلى ما تعودنا عليه قبل الصيام بسلام دون أن يحدث أي مشاكل معدية أو تخمة ناتجة عن تغيير نظام الأكل بعد رمضان.. فهل هناك نظام معين يمكن اتباعه في الأكل لضمان ذلك وبماذا تنصحونني؟؟
وما رأيكم في عادة أكل الفسيخ والرنجة والأسماك المملحة في أول أيام عيد الفطر المبارك؟ هل من ضرر على المعدة من هذه المأكولات؟ وما نصيحتكم تجاه هذا الأمر؟
ما هو أفضل وقت لتناول كعك العيد؟ وذلك لتلافي المشاكل الهضمية؟
هل تنصحون سيادة الدكتور الفاضل بصيام الست من شوال بعد رمضان مباشرة وبشكل متواصل أم يوم ويوم مثلاً أم ننتظر حتى تعتاد المعدة على نظام الإفطار ونعود للصيام مرة أخرى؟ وجزاكم الله خيرًا.
أعاد الله عليكم شهر رمضان بالخير واليمن والبركات، وكل عام وأنتم بخير، وجزاكم الله خيرًا.
|
الاستشارة |
| 10/10/2007 |
التاريخ |
|
فريق الاستشارات الصحية,
د. فريد هاكو
|
المستشار |
 |
 |
|
أختنا العزيزة إيمان،
نشكرك على تهنئتك الرقيقة.. كل عام وأنت بخير، وأعاد الله عليك وعلينا وعلى جميع أمة الإسلام المسلمين شهر رمضان الكريم بالخير واليمن والبركات، وجعلنا من عتقائه.. اللهم آمين.
وسؤالك عزيزتي سؤال مهم يطرح نفسه وهو كيف ننتقل بجهازنا الهضمي من رمضان إلى العيد بسلام؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أخي العزيز أحمد، عيد سعيد وكل عام وأنت والأمة الإسلامية بخير وسعادة وسلام.
إن الممر من مناخ رمضان إلى مناخ الإفطار يجب أن يكون عبر فترة انتقالية ذات أهمية بالغة من الناحية العقلية وكذلك الناحية الجسمية، فجسم الإنسان كما هو معلوم يحتاج إلى فترة معلومة للتأقلم مع المعطيات الجديدة. وإذا أخذنا بعين الاعتبار هذه النقطة يجب أن تكون فترة الانتقال بصفة تدريجية حتى لا تصاب المعدة بوعكة وإعصارات.
والتغييرات البيولوجية الخفيفة التي تأتي خلال رمضان تستغرق وقتًا لتعود لما كانت عليه قبل رمضان. هذا الوقت يتغير بطريقة متفاوتة فمثلاً الحموضة يمكنها أن تستغرق أكثر من 3 أسابيع لترجع إلى الحالة التي كانت عليها قبل رمضان.
أما التغيرات الضئيلة التي تظهر في فحوصات الدم وفي البول فإن هذه التغيرات تبقى تغيرات فيسيولوجية في غير إطارها المرضي ترجع خلال أسبوع أو أقل قليلاً بعد رمضان، وهذه التغيرات في جميع الأحوال لم تظهر حتى الساعة بأن لها انعكاسات سلبية.
ولكن فيما يخص الجهاز الهضمي فيجب على الإنسان أن يعطيه أهمية كبيرة؛ لأن أوقات عمله تتغير بطريقة كبيرة خلال رمضان؛ ولهذا يجب تناول وجبة خفيفة ومتفرقة على فترات طيلة اليوم خلال الأيام الأولى بعد رمضان حتى تعود المعدة لعملها العادي خلال الأسبوع الثاني.
ومن المسائل الأكثر شيوعًا بعد رمضان هي مسألة الأكل والأطعمة التي اعتاد الناس تناولها في العيد، وإن كنا نذكر بالتحديد كعك العيد والموالح (الرنجة – الفسيخ – الملوحة) التي يهتم كثير من الناس بالسؤال عنها ولديهم الحق في ذلك؛ لأن معدة الإنسان في شهر رمضان تكون قد تعودت على نظام خاص بالصيام، ثم ينقلب ذلك – ليس فقط للطبيعي–، بل لما هو أشد من الطبيعي من نظم غذائنا اليومية.
وكلنا يعلم مسألة الإفراط في تناول الموالح وكعك العيد في تلك الفترة، ومجمل هذه القضية عزيزتي في قول الحق عز وجل: "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" (الأعراف: 31).
فأساس ديننا -ليس فقط في المأكل والمشرب- هو الوسطية والاعتدال "وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا"، فلنتوسط ولنعتدل في تناول مثل هذه الأطعمة.
وإليك عزيزتي بعض النصائح الناتجة من خبرات الأطباء في هذا المجال:
- بالنسبة للموالح لا بد عند شرائها من مراعاة مصدرها ونظافة هذا المصدر؛ حتى نتجنب ما يسمّى بالعدوى البكتيرية، وكذا الطفيلية والتي يكون مصدرها الأساسي بائعي الطعام المكشوف المنتشرين في أغلب الشوارع.
- وكما يراعى المصدر لا بد أيضًا أن تراعى الكمية، وخصوصًا لأصحاب أمراض القلب والأوعية الدموية والضغط المرتفع وأمراض الكلى.
- وبالنسبة للأطفال فمن الأفضل تجنيبهم تناول هذه الموالح؛ لأنها لا تحتوي على العناصر الغذائية التي يحتاجها أبناؤنا الأحباء كما أنها قد تسبب لهم حساسية (أرتيكاريا الأطفال).
- أما بالنسبة للكعك –وما أدراك ما الكعك– فلا بد من التوسط في تناوله، والحرص كل الحرص منه من أجل الحفاظ على الصحة العامة والرشاقة لمن لديهم استعداد للسمنة، وبالطبع حتى لا ترتفع نسبة الكوليسترول في الدم لدى من يهمهم الأمر من مرضى القلب والأوعية الدموية وغيرهم.
- عند ملاحظة أي أعراض –لا قدر الله- من الغثيان أو المغص فلا بد من التوجه إلى قسم الطوارئ بأقرب مستشفى.. ويعافيكم الله سبحانه ويعافينا إن شاء الله.
وفيما عدا ذلك عزيزتي فبالهناء والشفاء.. وفي النهاية لا بد من التذكرة بأن الوقاية خير من العلاج.. كل عام وأنت وجميع أمتنا الإسلامية بخير وصحة وعافية وعيد سعيد.
|
|
 |
|