|
|
|
 |
Mohammed
- مصر
|
الاسم |
 |
| التدخين .. السبب الرئيسي لسرطان الفم |
العنوان |
|
فم وأسنان
|
الموضوع |
كنت ولمدة خمس سنوات مدخنا معتدلا (بحد أقصى 20 سيجارة في اليوم )، وقد أقلعت عن التدخين؛ لأنني كنت بدأت أشعر عندما أدخن بجفاف في الفم وشعور غريب بداخلي.
والآن بعد سنة من الإقلاع عن التدخين، قرأت عن الآثار الجانبية للتدخين، وكيف يمكن أن يصيب التدخين الإنسان بسرطان الفم، بعد هذا شعرت بألم في فمي ذهبت على أثره لطبيب الأسنان الذي نصحني فقط بالاهتمام بنظافة أسناني.
ومنذ شهر أصبت بدور برد وبعد الشفاء منه أشعر أحياناً بألم في سقف فمي أو في أنفي لا أستطيع أن أحدد مكان الألم بالضبط.
في الفترة الأخيرة أصيب أحد أصدقائي بسرطان الفم.. وأنا خائف من أن يكون لدي نفس المرض.. لقد توقفت عن التدخين منذ سنة تقريباً.. ولا أستطيع أن أنام في بعض الأحيان من القلق كما أشعر أحياناً بألم في أسناني.
أرجوكم ساعدوني، فالحياة أصبحت مستحيلة، دائما أشعر بالتعب لقلة النوم والتفكير في الإصابة بالسرطان.
ملاحظة: لقد أجريت تحليلا للدم، وقال لي الطبيب إنه سليم، ومؤخراً زرت طبيب الأسنان وقال إنه يوجد نخر في الأسنان وقد نظفها، وأجرى لي أشعة (x-ray) على أسناني، ولأني لا أستطيع النوم من القلق وصف لي الطبيب أقراصا منومة لمدة ثلاثة أيام.
|
الاستشارة |
| 24/03/2002 |
التاريخ |
|
د. خلدون غازي أبو عفيفة
|
المستشار |
 |
 |
|
أخي الكريم، إن خبرتي في التعامل مع حالات الخوف من السرطان خصوصاً مع مريض مثلك في الثالثة والثلاثين من عمره، لا يستطيع أن ينام لشدة الخوف حتى إنه يتناول الحبوب المنومة من أجل التغلب على مخاوفه- تفرض علي أن أنصحك بمراجعة اختصاصي للقيام بكافة الفحوصات للتأكد من عدم إصابتك بالمرض.
و المشكلة التي تتحدث عنها عزيزي تتلخص في خوفك من إصابتك بسرطان الفم كنتيجة سابقة للتدخين وما زاد من مخاوفك هو إصابة صديقك -شفاه الله- بسرطان الفم.
ولو نظرنا للأمر بنظرة واقعية لوجدنا أن مخاوفك مشروعة من حيث أن المسبب الرئيسي لسرطان الفم هو التدخين بكافة أنواعه وأشكاله فمن بين 30000 حالة إصابة جديدة بسرطان الفم في الولايات المتحدة وُجد أن 75% من هذه الحالات ترتبط بالتدخين وتعاطي المواد الكحولية.
وكل ما عليك عمله عزيزي هو القيام بفحص دوري للفم والأسنان من قبل إخصائي مؤهل. وزيادة في الاطمئنان يمكنك مراجعة اختصاصي جراحة الفم والفكين لعمل صور أشعة وفحص سريري لإبعاد تلك المخاوف عنك.
كما أن رسالتك تمتلئ بالحديث عن أعراض لا يندرج أي منها تحت أي من العلامات أو الإشارات المترافقة مع حدوث سرطان الفم، وهذه مناسبة لتعريف القراء الكرام ببعض العوارض التي قد تتزامن مع وجود أورام للفم وتشمل:
- وجود كتلة لحمية داخل الفم.
- وجود تصبغات بيضاء أو حمراء اللون داخل الفم.
- نزيف مستمر للثة غير معروف السبب.
- وجود تقرحات فموية تستمر أكثر من أسبوعين دون التئام.
وختاماً، فإن حديثك ذكرني بأحد مرضاي الذي كانت عنده –على العكس منك- كل الأعراض السريرية التي تشير إلى إصابته بمرض سرطان الفم، واستمر سنتين كاملتين يرفض أن أقوم بأخذ عينة من مكان "الورم المزعوم" خوفا من أن تكون نتيجة الفحص المخبري إيجابية وتؤكد بشكل قاطع إصابته بمرض السرطان، وبعد سنتين من المتابعة ومحاولات الإقناع تم أخذ العينة وكانت نتيجة الفحص المخبري سلبية، أي أن الورم كان يخلو من أية خلايا سرطانية وهكذا بقي هذا المريض يعاني هو وأسرته من وهم الإصابة بالسرطان وتبين أن معاناته كانت وهماً.
وأنا أظن أن معاناتك هي "وهم الإصابة بالسرطان" وليس السرطان بحد ذاته.
فكن شجاعاً ولا تجعل المخاوف والأوهام تسيطر على حياتك وتمنعك من النوم . ومراجعة الاختصاصي كفيلة بالقضاء على كل ذلك.
مع أطيب الدعاء بحياة هادئة.
|
|
 |
|