English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»اسألوا أهل الذكر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
wasnan الاسم
خيانة الحكام كبيرة أم ردة ؟العنوان
قرأت فتوى الشيخ فيصل مولوي، وفتوى شيخ آخر عن خيانة الحكام. هل هي ردة، وكان الجواب أنها ليست ردة وإن كانت خيانة، وقربها هذان العالمان لعقول الناس فشبهوها بما حصل من حاطب بن بلتعة، فاسمحوا لي بتوجيه السؤال التالي: هل خيانة فرد من الشعب تقارن بخيانة حاكم؟ وهل من شهد بدرًا كمن لم يشهد التاريخ له إلا بالسوء؟ إذا كان علماؤنا لا يريدون الشعوب أن تثور فهذا لا يبرر لهم أن يعقدوا مقارنات خاطئة؛ لأن الله قد طلب منهم أن يبينوا العلم للناس ولا يكتموه.
السؤال
01/02/2005التاريخ
الشيخ فيصل مولويالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
الخيانة مهما عظمت تبقي خيانة ولا تنتقل إلى الردة ؛ لأن معنى الردة رجوع المسلم، العاقل البالغ، عن الإسلام إلى الكفر باختياره دون إكراه من أحد، وهذا غير متحصل في الخيانة، ولكن مما لا شك فيه أن خيانة الحكام إثمها أفظع من خيانة الأفراد.
يقول سماحة المستشار فيصل مولوي ـ نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء :


إن خيانة الفرد لا تقارن بخيانة الحاكم، هذا صحيح، لكنها تظل تسمى خيانة، ولو كان إثمها عندما تقع من الحاكم يعادل ألف مرة فيما لو وقعت من فرد عادي. لكن أن تتحول الخيانة إلى ردة فهذا أمر آخر لا يتوقف على كبر الخيانة، وإنما يتوقف على أسباب أخرى إذا وقعت تجعل صاحبها مرتدًّا.
وللتذكير أقول إن جمهور علماء أهل السنة والجماعة متفقون على أن مرتكب الكبيرة لا يكفر، فمهما اعتبرت الخيانة من الكبائر فإنها لا تؤدي إلى الكفر.
كما أن جمهور أهل السنة والجماعة متفقون على أن المسلم إذا ارتكب عملاً مكفِّرًا بتأويل فإنه لا يكفر.
ولا أستطيع التفصيل في هاتين المسألتين، وعلى الأخ السائل أن يعود إلى كتب العقيدة التي تشرح هذه المسائل.

وأقول أيضاً إن من شهد بدراً لا يمكن أن يقارن بمن لم يشهد التاريخ له إلا بالسوء. لكن هذه المقارنة تبقى بين المسلمين الأول من كبار الصالحين والثاني من أسوأ العصاة المنحرفين. لكن الردة عن الإسلام أمر آخر.
وأستغرب أن يستنتج من هذه الفتوى أننا لا نريد للشعوب أن تثور. ومتى كانت الشعوب تنتظر حتى تثور أن يحكم على حكامها بالردة؟
إن الإسلام يأمرنا بالنهي عن المنكر، خاصة لولاة الأمور، ولو أدى ذلك إلى القتل. ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: "سيد الشهداء حمزة، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه، فقتله". ولم يربط القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحالة الردة من الحاكم، وإنما شرّعها وشجّع عليها في حالة جور الحاكم، والخيانة نوع من الجور.
والله أعلم.
فتاوى ذات صلة :
حقيقة الردة .
موقف الإسلام من تكفير الحكام .
ولاية الأمريكان وأثرها في تكفير الحكام .

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث