English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»اسألوا أهل الذكر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
عبد الله   - مصر الاسم
خروج المدين للجهادالعنوان
آلمني ما يتعرض له إخواننا على أرض العراق من قتل وتشريد، ولذلك قررت أن أنضم إلى قوافل المتطوعين للمشاركة في الدفاع عن إخواني على أرض العراق الغالية، ولكن علي دين لم يحل أجله بعد، فهل يجوز لي الخروج للجهاد أم يجب قضاء الدين أولا؟ أفيدوني أفادكم اللهالسؤال
09/04/2003التاريخ
الحل
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فالجهاد أما أن يكون فرض عين أو فرض كفاية، فإذا كان الجهاد فرض عين -كما هو الحال بالنسبة لإخواننا على أرض العراق الحبيبة- فقد اتفق الفقهاء على أنه يتعين الخروج للجهاد دون حاجة إلى إذن الدائن أو غيره.
أما إذا كان الجهاد فرض كفاية، فخروج المدين للجهاد يتوقف على ما إذا كان الدين حالا أو مؤجلا، فإذا كان الدين حالا، فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجب قضاء الدين أولا، أو استئذان الدائن فإن أذن له الدائن بالخروج جاز، وإلا فلا، أما إن كان الدين مؤجلا فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز له الخروج دون حاجة إلى إذن الدائن، ولكن يستحب له قضاء ما عليه من دين قبل خروجه للجهاد أو يوكل من يقوم بقضاء دينه.


جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
اتفق الفقهاء على أنه لا يخرج المدين للجهاد إذا كان الدين حالا، واختلفوا فيما وراء ذلك على أقوال:
فذهب الحنفية إلى أنه لا يخرج المدين بغير إذن غريمه، ولو لم يكن له وفاء؛ لأنه يتعلق به حق الغريم وهو الملازمة ، فلو أذن له الدائن ، ولم يبرئه ، فالمستحب الإقامة لقضاء الدين ؛ لأن البدء بالأوجب أولى ، فإن خرج فلا بأس ، وكذلك حكم الكفيل إذا كان بأمر الدائن ، ويستوي في وجوب الاستئذان ، الكفيل بالمال والكفيل بالنفس.

وأما إذا كان الدين مؤجلا فله الخروج بلا إذن إن علم برجوعه قبل حلوله ؛ لعدم توجه المطالبة بقضاء الدين ، لكن الأفضل الإقامة لقضائه.
وعند المالكية يشترط الإذن في الدين الحال إذا كان يقدر على وفائه ببيع ما عنده ، وإن لم يكن قادرا على ذلك ، أو كان مؤجلا، ولا يحل في غيبته خرج بغير إذن الدائن ، فإن حل في غيبته ، وعنده ما يوفي منه ، وكَل من يقضيه عنه.

وقال الشافعية: إنه لا يخرج المدين في الدين إذا كان حالا إن لم يكن معسرا ، أي كان له وفاء ، وكذلك إن لم يكن له وفاء في قول، والصحيح أنه ليس له منعه إذا كان معسرا إذ لا مطالبة في الحال.
وإن كان الدين مؤجلا ، فالأصح أنه لا يجوز المنع ، والثاني : يجوز إلا أن يقيم كفيلا بالدين . والثالث : له المنع إن لم يخلف وفاء ، وقيل : يجوز للدائن أن يمنع إن كان الدين يحل قبل رجوعه.
وعند الحنابلة لا يجوز الخروج سواء أكان الدين حالا أم مؤجلا بغير إذن غريمه إلا أن يترك وفاء، أو يقيم به كفيلا، أو يوثقه برهن ؛ لما روي أن (رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي ؟ قال : نعم إن قتلت وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدين ، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك). ولأن { عبد الله بن حرام والد جابر الصحابي المعروف خرج إلى أحد وعليه دين كثير فاستشهد ، وقضاه عنه ابنه مع علم النبي صلى الله عليه وسلم من غير نكير ، بل مدحه ، وقال: ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه، وقال لابنه جابر: "أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ ما كلم الله أحدا قط ، إلا من وراء حجاب ، وأحيا أباك وكلمه كفاحا }، ولأن الجهاد تقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس ، فيفوت الحق بفواتها.

وأما إذا تعين الجهاد فلا خلاف بين الفقهاء في أنه لا إذن لغريمه ؛ لأنه تعلق بعينه ، فكان مقدما على ما في ذمته كسائر فروض الأعيان، وصرح الحنابلة بأنه يستحب له أن لا يتعرض لمظان القتل من المبارزة ، والوقوف في أول المقاتلة ؛ لأن فيه تغريرا بتفويت الحق ، بل يقف وسط الصف أو حاشيته حفظا للدين.

والله أعلم.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث