 |
محمود
- مصر |
الاسم |
 |
| حكم سكوت العلماء عن بيان الأحداث | العنوان | تمر أمتنا الآن بأحداث مهمة جليلة، غابت -على وضوحها- رؤية العلماء وبيان الحكم الشرعي فيها، فما حكم سكوت العلماء عن بيان حكم ما تمر به الأمة من أحداث؟
| السؤال | | 15/09/2004 | التاريخ |
| فضيلة الشيخ عبد الحميد مبارك آل الشيخ من علماء المملكة السعودية | المفتي |
 |
 |
|
،بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
فالعلماء هم ورثة الأنبياء، وعليهم عبء ثقيل في بيان الحكم الشرعي في المسائل، وسكوت العلماء في المسائل المصيرية، نوع من كتمان العلم، وسيحاسبهم الله تعالى عليه.
يقول فضيلة الشيخ عبد الحميد بن مبارك آل الشيخ مبارك مدرس الفقه المالكي بالإحساء:
يقول الحق تبارك وتعالى: ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ) آل عمران ، ويقول أيضاً :(إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم) البقرة
وقال صلى الله عليه وسلم : (من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجم بلجام من نار) رواه الترمذي وأبو داود، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (العلماء ورثة الأنبياء)، فهل كان أنبياء الله يتركون الأمة في الهرج والمرج ولا يبينون لهم سبيل الرشاد.
فأقول يجب على علماء الأمة أفرادا أو مجتمعين أن يبينوا للأمة أحكام الله في هذه الجيوش المحتلة التي تغزو بلاد المسلمين، وأن الله سيسألهم عن سكوتهم يوم القيامة وسكوت العلماء هو عين كتم العلم، فالعالم ليس –كالصيدلاني- إن سأله الحاكم عن مسألة أجاب وإن لم يسأله سكت، بل الواجب عليه أن يبين للأمة ويصدق مع الله ، وإني أخاف على من كتم من أهل العلم أن تحل عليه لعنة الله الواردة في آية البقرة، وأن يلجم بلجام من نار يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا جاه ولا سلطان ولاحاكم ولا أتباع ... إلا من أتى الله بقلب سليم... أسأل الله أن ينزع من قلوب العلماء الخوف من المخلوقين، و جعل مصلحة المسلمين العليا مقدمة على أي مصلحة دنيوية أو حزبية أو طائفية، إنها مصالح موهومة أمام مفاسد محققة، ( الذين يبلغون رسالات الله و يخشونه و لا يخشون أحدا إلا الله و كفى بالله حسيبا ).
والله أعلم.
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|