 |
رفعت
- الكويت |
الاسم |
 |
| حكم مهاجمة القوات الأمريكية المعتدية في البلاد الإسلامية | العنوان | | بدأ الوجود العسكري الأمريكي في دول الخليج العربي والذي جاء للاعتداء يواجه بمعارضة مسلحة، فهل القيام بعمليات ضد الوجود الأمريكي المعتدي في الخليج يعتبر من الجهاد،والذين يقومون بهذه العمليات إن قتلوا، هل يعتبرون شهداء أم مجرد قتلى عاديين؟ | السؤال | | 19/03/2003 | التاريخ |
| مجموعة من المفتين | المفتي |
 |
 |
|
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
توجهنا بهذا السؤال إلى مجموعة من السادة المفتين، وكانت خلاصة فتواهم ما يلي:
1ـ أن وجود القوات الأمريكية في المنطقة بهذه الكثافة أمر لا تتقبله الشعوب مطلقا ، و يعد اعتداء على الأرض والحرية.
2- أن الغرض من هذا الاعتداء الأمريكي هو الاستيلاء على موارد الأمة وثرواتها لا سيما النفط.
3- يجب على الشعوب أن تهب مدافعة عن أرضها واستقلالها ضد هذا الاحتلال الأمريكي.
4- لو كان هناك مبرر في استقدام القوات الأمريكية سابقا ، فإن هذا الأمر قد تغير، وأخذ وجود هذه القوات في هذه الأيام طابع العدوان والاحتلال، ومن ثم وجبت مقاومتهم.
5- أنه من قتل من شباب المسلمين في التصدي لهذا العدوان يعد شهيدا، ودرجته من أرقى درجات الشهادة.
6- هذه المقاومة تكون من نصيب الجنود المعتدين الذين أتوا بالعتاد العسكري. أما السياح والرعايا والسفراء ومن على شاكلتهم فهم مأمنون لهم الذمة والأمان.
قال شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي في تصريحات نشرتها صحيفة "الرأي العام" الكويتية الأحد 29-9-2002:
يجب شرعًا الوقوف مع العراق ضد أي عدوان يقع عليه من منطلق أن مقاومة العدوان على أي دولة إسلامية دون مبرر هي جهاد وواجب إسلامي.
كما لا يجوز شرعًا تقديم أي مساعدات لهذه القوى المعتدية لتحقيق عدوانها.
وإننا نرفض وقوع أي مكروه للشعب العراقي؛ لأنه جزء لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية، ولا يمكن التنازل عنه، ونتمنى من الله أن ينصره على كل من يعتدي عليه.
ونحن مع الشعب العراقي، وضد أي عدوان عليه، ولن نرضى بالظلم والعدوان ضد أي دولة عربية أو إسلامية مهما كانت.
ويقول الشيخ الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني ـ وزير الاوقاف الأردني الأسبق :
من المعلوم أنه إذا غزا العدو أرض الإسلام أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم مصداقا لقوله تعالى: " وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ " واليوم فإن الجزيرة العربية والعراق وفلسطين كلها أرض إسلامية مقدسة، ومستهدفة من قبل أعداء الإسلام .
قال عليه الصلاة والسلام :"لا يجتمع في جزيرة العرب دينان " وعلى المسلمين القيام بدورهم لإنقاذ أرض الإسلام.
والله تعالى أمرنا بنقض العهد مع من نعاهدهم بمجرد خوفنا من خيانتهم "وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ".
فاستهداف أي جندي أمريكي جاء للاعتداء واجب وجهاد؛ لأن هؤلاء الجنود إنما جاءوا غازين ومحتلين .
ويقول سماحة المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء :
لا يجوز دخول الجيوش الأجنبية إلى بلاد المسلمين في أي ظرف من الظروف. ولا يجوز لأي حاكم أن يقبل ذلك إلا إذا كانت هناك ضرورات قاهرة، لا يستطيع تجاوزها. وفي هذه الحالة فإن الضرورة التي أباحت للحاكم الرضوخ وقبول وجود الجيوش الأجنبية في بلاده، هذه الضرورة لا تسري على غيره من الناس. فمن استطاع أن يقاوم الوجود العسكري الأجنبي في بلاد المسلمين بأية وسيلة كانت، فمن واجبه أن يفعل ذلك، ومن قتل في هذا السبيل فهو شهيد إن شاء الله.
ولا يعتبر هذا العمل من الناحية الشرعية معصية لولي الأمر؛ لأنه إن فعل هذا الأمر بغير ضرورة ملجئة فهي معصية، والمسلم غير مكلف بطاعة ولي الأمر في معصية الله، بل من واجبه أن يعصيه في هذه الحالة.
وأما إذا قبل ولي الأمر دخول الجيوش الأجنبية إلى بلاد المسلمين بناءً على ضرورات ملجئة، فقد يكون معذوراً عند الله إذا صحَّت هذه الضرورات، لكن ذلك لا يمنع عامة المسلمين من رفض هذا الوجود العسكري الأجنبي؛ لأن هذا هو الحكم الشرعي الأصلي، وهم ليسوا في حالة ضرورة تبرر لهم الوقوع في هذه المعصية.أهـ
قال فضيلة الشيخ علي حسين السيستاني المرجع الديني الأعلى بالحوزة العلمية في مدينة النجف الأشرف العراقية:
إن تقديم أي نوع من أنواع العون أو المساعدة للمعتدين يعدُّ من كبائر الذنوب وعظائم المحرمات، يتبعه الخزي والعار في الحياة الدنيا والعذاب الأليم في الدار الآخرة . وعلى الجميع أن يعلم أن مأرب المعتدين في العراق إذا ما تحقق، لا سمح الله، فسوف يؤدي إلى نكبة تهدد العالم الإسلامي بصورة عامة.
وعلى المسلمين في هذا الظرف العصيب أن يوحدوا كلمتهم ويبذلوا كل ما في وسعهم للدفاع عن العراق العزيز وحمايته من مخططات الأعداء الطامعين.
ويقول الدكتور يونس الأسطل أستاذ مساعد في الشريعة الاسلامية -فلسطين:
إن المقاومين للوجود الامريكي يعدون من خيرة المجاهدين في هذا الزمان و هم من العاضين على الاسلام بالنواجذ أو القابضين على الجمر، و إن شهدائهم في الدرجة العليا من الشهادة؛ لأنهم يقاومون هذه الحرب الإجرامية على الشعوب الإسلامية .
كما يقول الدكتور أحمد الريسوني - أستاذ الشريعة ـ المغرب :
إن الوجود العسكري الأمريكي في بعض دول الخليج ، في برها ومياهها هو وجود غير شرعي ، لأنه أولا غير مقبول شرعا ولأنه بغير رضا شعوب المنطقة، التي ترفضه رفضا باتا .
وإذا كان جزء من هذا الغزو قد تم بدعوى تحرير الكويت وحماية الأنظمة من الغزو العراقي فإن هذا التبرير قد انتهى منذ زمان. كما أن عددا ضخما من الجيوش الأمريكية والبريطانية تدخل اليوم بشكل صريح من أجل مهاجمة العراق واحتلاله واستباحة أراضيه وسيادته وثرواته.
فالهدف العدواني معلن وصريح ولم تعد هناك تبريرات دفاعية ولا تغطية أممية وإنما هو العدوان والنهب لا أقل ولا أكثر.
بناء عليه فإن مقاومة هذا الغزو وهذا الوجود العسكري الذي حشد من الأسلحة والمعدات ما لا يعلمه إلا الله ،هي مقاومة مشروعة وشرعية سواء كانت سلبية أو حربية. وبجميع الوسائل الممكنة، ومن قتل في هذه المقاومة فهو بدون شك شهيد.
وعن تأدية هذا المقاومة إلى فتنة فإن مقاومة الغزاة والمعتدين ليس من الفتنة في شيء، بل الفتة كل الفتنة في تركهم والاستسلام لهم والسكوت عنهم وتركهم يفعلون ما يشاءون، ومقاومة المحتل يجب أن يجتنب فيها الاصطدام والاقتتال بين المسلمين، سواء كانوا جماعات فيما بينهم أو كان صدامًا بين جماعة وبين الحاكمين، وإنما يجب أن توجه المقاومة إلى الغاصب المعتدي.
ويقول د.عرفات الميناوي أستاذ الشريعة الاسلامية ـ فلسطين :
قبل أن نقول ونسأل عن وجود الأمريكان في دول الخليج شرعي أم غير شرعي؟ يجب أن نسأل: لماذا أتي الجنود الأمريكان لهذه البلاد؟ القوات التي أتت من الخارج تريد أن تنفرد بدولة تلو الأخرى لتنهب ثروتها، وتغتصب أموالها .
ولذلك فهؤلاء الناس يعتبرون معتدين، والله تعالي أمرنا أن نحافظ على أموالنا وأعراضنا وأمتنا، ولذلك فهؤلاء المعتدون يندرجون تحت الآية الكريمة القائلة " ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم "، و لذا يجب على كل مسلم ألا يترك لهم الفرصة لإطلاق أي طلقة، لأنهم جاءوا للاعتداء عليهم ، وقتالهم واجب على كل مسلم.
أما إن جاءوا لدول الخليج ضيوف أو سائحين أو سفراء ، أي:لم يأتوا للحرب فلا يجوز ضربهم، ولا يجوز الاعتداء عليهم.
إن هدف وجود القوات الأمريكية في المنطقة واضح، وهؤلاء لا يهمهم إلا مصالحهم، والذين يقاتلوهم هم شهداء إن قتلوا؛ لأن الله يقول " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة " .
والمؤمنون لا يقاتلون إلا من اعتدى عليهم، ولذلك فكل آيات الجهاد تحض على مقاتلة العدو.
كما أن الله تعالى يخاطب الحكام ، ويقول:" يأيها الذين امنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين " .
فلا يجوز طلب النصر من الأعداء ، ولذلك فكل الآيات التي نقرأها تحث على جهاد يقول تعالي: " جاهدوا في سبيل الله حق جهاده " .
ويقول د.سالم سلامة أستاذ الشريعة ـ فلسطين:
هذه القوات الغازية الآتية من الغرب تحمل شارة الطغيان على طائراتها ودباباتها وصواريخها ، وجاءت لتحتل أرضنا وخيراتنا.
فالجهاد ضدهم يصبح فرض عين، ولا يقبل من كل الحكومات مهما قررت أن تأتي بعدوها ليحتل أرضها، ويستعبد سكانها، ويستولي على خيراتها ، والسائل يدري أن نفط دول الخليج مرهون للغرب ، فلننظر كيف تحولت ثروات المسلمين الى أداة تعذيب بيد أعدائهم .
لقد ثبت أنهم يريدون استعبادنا ويريدون احتلال أرضنا للاستيلاء على خيراتنا، وليس تحريرنا،أو تغير أنظمة حكمنا كما يزعمون.
أما الذي يقاتلهم فيقتل فله أجر شهيدين كما ورد على لسان الرسول عليه الصلاة والسلام أن الذي قتل على يد أهل الكتاب له أجر شهيدين، وهو في الفردوس الأعلي إن شاء الله ، فقد روى الإمام المتقي الهندي عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأل عن ابنها قتل في سبيل الله؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابنك له أجر شهيدين، قالت: ولم؟ قال: لأنه قتله أهل الكتاب . رواه أبو داود في كتاب الجهاد باب فضل قتال الروم.
ويقول فضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي :
لا شك أن مثل هذا الوجود الأمريكي المثير والمقلق، والذي لم تقبله الشعوب بصفة عامة في أراضيها، لا بد أن يثير مثل هذا القلق، ولا بد أن يحدث احتكاك، فمن فعل هذا بنية حسنة نعتقد أنه إن شاء الله، إذا قتل، فهو شهيد عند الله، لأنه بنيته، ويرى أن هذا عدو دخل بلاد المسلمين بغير إرادتهم، وفرض سلطانه عليهم بقوة السلاح، وهو يتحكم في الإرادة الإسلامية، وفي البلاد الإسلامية، وفي المصائر الإسلامية، فهذا الأمر لا يقبله أحد ،وهذا الشهيد قطعا إنسان يحمل نية الجهاد، وروح المدافعين عن الأوطان، حتى ولو كان عمله خطأ في نظر بعض الناس.. ليكن، فهو شهيد بنيته إن شاء الله.
أهـ
وقد عرضت هذه الفتوى على مجموعة من الفقهاء والمفكرين المصريين،وهم المستشار طارق البشري ، المفكر الإسلامي محمد عمارة، الأستاذ فهمي هويدي ، الأستاذ الدكتور أحمد أبو الوفا فوافقوا فضيلة الشيخ القرضاوي في ما ذهب إليه ، في ندوة صوتية بعنوان : التواجد الأمريكي في المنطقة بين الفقه والقانون.
والله أعلم.
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|