English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»اسألوا أهل الذكر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
محمد   - مصر الاسم
رأي الأزهر في حرب العراقالعنوان
سمعنا عن بيان للأزهر الشريف يصف العدوان على الشرق الأوسط والعراق بأنه عدوان ظالم لا يستند لأي شرعية، وأنه هجمة صليبية، ودعا الناس للجهاد فهل هذا صحيح؟ وجزاكم الله خيرا السؤال
07/11/2004التاريخ
مجموعة من الباحثينالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

أصدر مجمع البحوث الإسلامية بيانا للأمة الإسلامية، بين فيه رأيه في الوضع العالمي الراهن، وخاصة الحرب ضد العراق والعالم الإسلامي، مبينا وضوح العدوان الظالم على الشعوب البريئة؛ إذ لم يستند لأي شرعية، إلاّ شرعية الهدم والقهر والتحطيم، ودعا إلى وقوف المسلمين صفا واحدا أمام الهجمة الأمريكية المعتدية، وأن جهاد من يعتدي على ديار المسلمين فريضة شرعية، يجب القيام بها، وعدم التخلي عنها .

وجاء في البيان :

تدارس مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ما يجري في عالمنا العربي والإسلامي من أحداث جسام، وما يمتلئ به واقعنا المعاصر من نذر الشر والدمار الذي يصنعه جنون القوة التي تدوس بأقدامها كل القيم والأعراف والقوانين الدولية التي جاهدت البشرية، وضحت في سبيلها عبر التاريخ بالأنفس والأموال، وعاشت تعاني لإعلانها والالتزام باحترامها.

تدارس المجمع هذه الأحداث، واستصحب ما يحيط بعالمنا العربي والإسلامي من نذر الدمار والشر التي تمثلها الحشود العسكرية مدججة بأقوى وأخطر آلات الدمار.

وأيقن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أن أمتنا العربية والإسلامية بل وعقيدتنا الدينية (الإسلام) هي هدف أساسي لكل هذه الحشود العسكرية التي تستهدف ملايين البشر من أبناء أمتنا، وتستهدف كذلك عقيدتنا وكافة مقدساتنا، وكل ما يملكه عالم العرب والمسلمين من مصدر الثروة والقوة، متمثلا هذا كله في مرحلته الأولى ضربَ العراق واحتلال أرضه وامتلاك ثروته الوفيرة من النفط.

وأيقن المجمع أن هذا الإصرار على ضرب العراق ما هو إلا مقدمة لضربات أخرى تستهدف بقية الوطن العربي الذي أعلنت القوى المعادية للإسلام والعروبة أنها بعد السيطرة على العراق ستعيد تقسيم وترتيب الأوضاع في المنطقة العربية بما يحقق المصالح الأمريكية والإسرائيلية ويُنهي مقاومة الشعب الفلسطيني.

لهذا يصدر المجمع هذا البيان إلى قوى العالم المتحضر، وإلى جميع القوى المحبة للسلام، وإلى الأمة العربية والإسلامية :

أولاً: يقدر المجمع ويحيي مواقف الدول التي أعلنت استنكارها للعدوان على العراق، ورفضها للحرب المتوقعة ضدها وجهادها الدبلوماسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

ثانيًا: يرحب المجمع ويؤكد على أهمية مواقف الشعوب في مختلف أنحاء العالم وفي أمريكا، خاصة التي أعلنت رفضها لضرب العراق، ودعوتها إلى حل الأزمة بالوسائل السلمية وفي إطار الشرعية الدولية ومجلس الأمن.

ثالثا: يحيي المجمع ويبارك الموقف الداعم لرفض ضرب العراق، وضرورة استخدام الوسائل السلمية في حل الأزمة، والصادر عن القمة الإسلامية التي عُقدت في الدوحة بدولة قطر، ويعتبر هذا إعلانًا دائمًا ومؤكدًا يجمع العرب والمسلمين على رفض ضرب العراق.

وفي ضوء ما يجري من أحداث يعتقد الجميع أن العدوان على العراق واقع لا محالة، وهنا وبمنطق وشريعة الإسلام أنه إذا نزل العدو في أرض المسلمين يصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة؛ لأن أمتنا العربية والمسلمة ستكون أمام غزوة صليبية جديدة تستهدف الأرض والعرض والعقيدة والوطن.

وبناء عليه فإن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف يدعو العرب والمسلمين في كل أنحاء العالم أن يكونوا على استعداد للدفاع عن أنفسهم وعن عقيدتهم، وأن يعتصموا بحبل الله جميعًا ولا يتفرقوا، ويكونوا فوق ما يحيطهم من خلافات حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا.

ويدعو المجمع جميع العرب والمسلمين في كل أنحاء العالم ألا يهنوا وألا يضعفوا أمام هذا العدوان؛ لأن الحق تبارك وتعالى متكفل بنصرة دينه وإظهاره على الدين كله.

وختامًا يذكر المجمع بقول الله تعالى: (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز).

والله أعلم.

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث