 |
القاضي
- مصر |
الاسم |
 |
| الصلاة من أجل السلام للعراق | العنوان | | نشرت الصحف أن آلافا من الشعب المسلم اجتمعوا للصلاة ، عسى الله تعالى أن يرفع الكرب عن شعب العراق وفلسطين وكل الدول المظلومة، فهل هذه الصلاة مشروعة؟ | السؤال | | 20/03/2003 | التاريخ |
| مجموعة من المفتين | المفتي |
 |
 |
|
بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فالصلاة من الأمور التي يلجأ إليها المسلم وقت كربه ، فإذا أصاب المسلم شيء هرع إلى الصلاة ، طالبا من الله تعالى العون والغوث ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر ، هرع إلى الصلاة .
وكان يقول لبلال :"أرحنا بها يا بلال"، والصلاة من أجل أن يحل السلام على المظلومين المضطهدين المقهورين المغلوبين ، وأن يرفع عنهم ظلم الحرب والعدوان مشروعة للأدلة الآتية :
1- أن الصلاة احتماء والتجاء إلى الله تعالى لرفع الظلم الواقع على المظلومين.
2- أنها تحقيق للعبودية لله تعالى ، وأنه صاحب الطول والحول ، وأنه بيده تغيير الأحوال إلى أحسن حال، مع الأخذ بالأسباب.
3- أنه شرع للمسلم صلاة الحاجة ، فإن كان الأمر مشروعا لحاجة شخصية ، قد لا يتعدى نفعها الشخص السائل ، فكانت صلاة الحاجة لشيء يخص الأمة بما تمر به من أزمات أولى .
روى الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلى ركعتين يتمهما أعطاه الله ما سأل معجلا أو مؤخرا".
وورد أن رجلاً أعمى طلب من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يدعو له الله ليكشف له عن بصره، فعلَّمه أن يقول بعد الوضوء صلاة ركعتين "اللهمَّ إني أسألك وأتوجَّه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه إلى ربي بك أن يكشف لي عن بصري، اللهمَّ شَفعه في وشفعني في نفسي"رواه الترمذي وقال حسن صحيح، كما رواه ابن ماجه والنسائي وابن خزيمة في صحيحه.
وورد دعاء آخر ، وهو : "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربِّ العرش العظيم الحمد لله رب العالمين. أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بِر والسلامة من كل إثم، لا تَدَعْ لي ذنبًا إلى غفرته يا أرحم الراحمين، ولا همًّا إلا فَرَّجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين".
4- كما أنه من المشروع الدعاء وقت النوازل جهرا ، عسى الله أن يكشف الكرب عن المسلمين .
وفي فتوى صوتية مع فضيلة الشيخ القرضاوي أجاب :
الدعاء مشروع لرفع البلاء عن الأمة ، فللأمة أن تدعو أن يكشف الله كربها ، وأن ينصرها على عدوها ، وهناك صلاة الحاجة ، فيجوز للناس أن تجتمع وتصلي وتدعو، فهذا عمل مشروع، لقوله تعالى :"واستعينوا بالصبر والصلاة "
ولكن الواجب لا يقف عند هذا الحد ، فلابد للمسلمين أن يرفضوا العدوان، وأن يعلنوا هذا لأمريكا وإنجلترا، وأن يبذلوا كل ما في جهدهم لمنع الحرب ، فالدعاء والصلاة مع الأخذ بالأسباب واجبات على الأمة فعلها .أ.هـ
ويقول الدكتور قطب مصطفى سانو أستاذ الفقه وأصوله بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا:
ثمة خلاف بين أهل العلم في مشروعيَّة ما يسمَّى بصلاة الحاجة، ويذهب معظم المحقِّقين إلى تضعيف معظم الأحاديث الواردة في شأنها، بيْدَ أنني أرى أنَّه لا محظور شرعًا في هذه الصلوات وغيرها من أشكال العبادات التي يمكن أن نتقرب بها إلى الله في الأوقات الحرجة ملحين عليه في الدعاء برفع البلاء، والتعجيل بنصر الأمة، وانتصارها، وحفظها من كلِّ ما يكاد لها، ويراد بها من تدمير وتخريب واحتلال واستعمار.. وفي هذا عمل بذلك الرأي السديد المأثور عن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ حيث كان يرى جواز العمل بالأحاديث الضعيفة في الفضائل، ومن المعلوم أنَّ رسول الله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان يلجأ إلى الصلاة كلما داهمه همُّ، أو بلاءٌ، أو نزلت بالأمة نازلة، وقد وردت آثار تؤيِّد هذا الأمر.
وبناءً على هذا، فإنَّني لا أرى مانعًا من إقامة هذه الصلوات في هذه الأيام، والإكثار من القنوت في كافة الصلوات المفروضة، عسى الله أن يكشف الكربات، ويدفع عن الأمة المصائب والتحدِّيات التي تهدِّد وجودها، وتتآمر على وجودها، فالأمة الإسلاميَّة ـ كما لا يخفى عليكم وعلى جميع الغيارى من أبنائها ـ تعيش في هذه الأيام أسوأ نازلة وأشدها، وأكثرها تأثيرًا على حاضرها ومستقبلها، ولا ناصر لها عليها إلا الله وحده، الأمر الذي يجعل الإكثار من القنوت والدعاء والتضرع والابتهال إلى الله في هذه الأيام واجبًا شرعيًّا لا يعفى منه مسلم أبدًا، والله الهادي إلى سواء السبيل.أ.هـ
ويقول الشيخ محمد حسين فضل الله من كبار المرجعيات الشيعة بلبنان :
إن المرحلة التي يمر بها الإسلام والعالم الإسلامي في التحديات الموجهة إليه على جميع الأصعدة هي مرحلة حرجة، و هذه المرحلة تفرض أن نستنفر كل طاقاتنا التي يمكن أن تحرك المشاعر وتفتح العقل وتنطلق في حركة التخطيط من أجل دعم قضايا الأمة ،واستنفار كل الطاقات في ذلك.
وعلى ضوء هذا فإن الجانب الروحي الذي يتمثل بالصلاة وبالصيام والاستغفار والدعاء يمكن أن يحرك المشاعر في أجواء روحانية تنفتح على الله سبحانه وتعالى لتبتهل إليه أن يثبت أقدامنا وأن يرزقنا الانفتاح على كل الخطط التي تساهم في عملية الانتصار وأن ينصرنا على القوم الكافرين.
إننا نشجع كل مبادرة روحية ، ولكن بشرط أن تتكامل مع المبادرات الأخرى التي يلتقي فيها المسلمون على صعيد واحد من أجل استنفار كل الطاقات في دعم جهاد إخواننا المجاهدين في فلسطين.أ.هـ
ويمكن الاطلاع على هذه الفتاوى :
صلاة الحاجة :حكمهاوكيفيتها
حكم القنوت في النوازل
دعاء القنوت في الصلوات عند النوازل
والله أعلم
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|