English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»اسألوا أهل الذكر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
مجاهد   - مصر الاسم
امتلاك الأمة الإسلامية للأسلحة النوويةالعنوان
هل يجوز صناعة واقتناء الأسلحة النووية في الدول الإسلامية؟ وهل يجوز للدول الإسلامية استخدامها في الدفاع عن نفسها؟ السؤال
10/04/2007التاريخ
لجنة الفتوى بالأزهرالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 فإن صناعة واقتناء الأسلحة النووية واجب على المسلمين؛ كما أمر الله تعالى بإعداد ما في الوسع من قوة لإرهاب الأعداء وردعهم عن الاعتداء، وللدفاع عن النفس ضد المعتدين، دون إفساد في الأرض، ولا اعتداء على المسالمين.

كما يجوز ـ بل ويجب ـ على الدول الإسلامية أن تستعمل أي سلاح ممكن في الدفاع عن نفسها إذا كان لازما للدفاع.


هذا ملخص ما أفتت به لجنة الفتوى بالأزهر، وإليك نص الفتوى:


إن الله جل شأنه أراد للأمة الإسلامية أن تكون أمة قوية لها مهابتها، ومرهوبة الجانب قادرة على الدفاع عن نفسها وقادرة على أن تحمي مقدساتها وأن تحفظ مكانتها بين الشعوب والأمم. فأرشدها إلى طريق عزها وحثها على ما لو نفذته واستجابت له وعملت به حفظت عزها وأعلت مكانتها، فقال سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ)  "الأنفال:60"، فهذا الهدي الإسلامي الرائع يوضح لنا أشياء عديدة منها:

أولها: وجوب تعرف الأمة على أعدائها حتى إذا ما علمتهم استطاعت أن تعد لهم عدة تناسبهم وتستطيع بها أن تقاومهم، وأول هؤلاء الأعداء كما أشارت الآية الكريمة عدو الله: وهو كل خوان أثيم يجاهر بمعصية الله ويعتدي على الحرمات والمقدسات.

وثانيهم: عدوكم: وهو الذي يعتدي على الأمة الإسلامية أو معتقداتها أو مقدساتها.

وثالثهم:  وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم: وهم كما ذكر في تفسير السابقين: المنافقون الذين يلبسون ثوبًا ظاهره الرحمة وباطنه العذاب، وهم أيضًا وبلغة العصر: كل القوى المضادة التي تحارب الأمة المسلمة في الخفاء بأي وسيلة كانت، مثل إشاعة اليأس والفتنة والفساد والسلبية والغزو الفكري والدعاية والحرب النفسية.


وهكذا يقرر الإسلام أنه يجب على الأمة المسلمة أن تكون متيقظة عارفة بأعدائها وبعد معرفة العدو معرفة صحيحة يبدأ بعد ذلك الاستعداد بما يلائم قوة هذا العدو، وأن يكون الاستعداد متطورًا كتطور حالة العدو، وإلا فلو استعدت الأمة بشيء أقل مما يتسلح به عدوها فإنها تأثم لتقصيرها في هذا الجانب، ولو نظرنا إلى رسولنا وقدوتنا محمد – صلى الله عليه وسلم- لوجدنا أنه كان يتجهز ويستعد للعدو بكل الوسائل المتاحة، ويطور هذه الوسائل كلما أمكن، ومن ذلك أنه عني عليه السلام بأن يتعلم المسلمون لغة عدوهم.

ومن ذلك أنه أمر زيد بن ثابت بتعلم لغة اليهود فتعلمها في نصف شهر، وكان يكتب للرسول – صلى الله عليه وسلم- رسائله إليهم، ويقرأ له رسائلهم إليه، وصدق من قال: "من عرف لغة قوم أمن شرهم"، وهكذا يعلمنا الرسول – صلى الله عليه وسلم- تعليمًا عمليًا وتفسيرا لقول الله تعالى: ( وأعدوا لهم ما استطعتم ).


وعندما أشار عليه سيدنا سلمان الفارسي – رضي الله عنه- في غزوة الأحزاب عندما تجمعت القوة المعادية للإسلام والمسلمين، وعقد الرسول – صلى الله عليه وسلم- مجلس استشاري تناول فيه موضوع خطة الدفاع عن المدينة، وبعد مناقشات جرت بين القادة وأهل الشورى اتفقوا على إقرار اقتراح قدمه الصحابي الجليل سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ حين قال: يا رسول الله، إنا كنا بأرض فارس إذا حوصرنا خندقنا علينا، وكانت خطة حكيمة، لم تكن تعرفها العرب قبل ذلك.


وفي هذا إشارة إلى أننا يجب علينا أن نتطور، وأن نأخذ من غيرنا، ما ينفعنا وأن نستعد بكل ما نستطيعه من قوة وطاقة.


وليعلم الجميع أن الإسلام عندما حض وحث اتباعه على مثل هذا لم يكن هدفه أن يخرج أمة تفسد في الأرض، ولكن الهدف من ذلك ما ورد في الآية الكريمة:( تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ

لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ....) الأنفال : 60.
فالله عز وجل لم يقل لتعتدوا، ولكن حتى يشعر الجميع أن الأمة الإسلامية لديها من القوة – بكل أشكالها وبأحدث وسائلها- ما تستطيع به أن تصد أي عدوان يوجه إليها.


فعلى جميع الدول العربية والإسلامية أن تتسلح بأحدث الأسلحة التي تجعلها محفوظة الكرامة مرفوعة الهامة يهابها القاصي والداني، وما نراه في هذه الأيام أكبر دليل على تخلف الأمة الإسلامية، لأنها لم تتسلح بأفضل الأسلحة، ونامت عن عدوها وهو لا ينام بل يعمل ليل نهار حتى فاقها وابتكر أفضل وسائل التدمير الشرعية وغير الشرعية، والتي يستخدمها الآن في إبادة المسلمين المستضعفين في كل مكان.
نسأل الله أن يبصرنا بأمور ديننا وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم.


والله أعلم.


*
نشرت هذه الفتوى على موقع إسلام أون لاين بتاريخ 23 – 12- 2002

وللمزيد يمكنك مطالعة هذه الفتاوى:

من مقومات النصر على الأعداء

إعداد القوة ضرورة حياتية

الاستعداد لمواجهة أعداء الله

أسلحة الدمار الشامل وموقف الإسلام منها

امتلاك القوة الرادعة .. سبب النجاة

قيود استخدام الأسلحة في الشريعة والقانون

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث