 |
عمر
- مصر |
الاسم |
 |
| المعارضة العراقية وولاية غير المسلمين | العنوان | | نود أن نعرف الحكم الشرعي لما تفعله المعارضة العراقية الآن من التعاون مع أمريكا أو بريطانيا لإسقاط نظام صدام هل يجوز هذا ؟ وما هي خطورة هذا الأمر على مستوى العراق والأمة العربية والإسلامية؟
| السؤال | | 31/01/2003 | التاريخ |
| الشيخ فيصل مولوي | المفتي |
 |
 |
|
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ..
لا يجوز أن يكون خطأ الحاكم مبررا للعمالة، وعلى هذا فما تفعله المعارضة العراقية لا يجوز شرعا، فظلم النظام الحاكم في العراق لا يبيح أبدا الاستعانة بغير المسلمين للقضاء على دابر شعب أعزل بحجة إقامة نظام يقوم على العدل فأي عدالة تلك التي تقوم على أشلاء الأبرياء؟!
وإليك فتوى سماحة المستشار فيصل مولوي -نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء-:
إن تعاون بعض أطراف المعارضة العراقية مع أمريكا وبريطانيا لإسقاط نظام الرئيس صدام حسين، يعتبر في رأينا حراماً من الناحية الشرعية وخيانة من الناحية الوطنية. والله تعالى ينهانا عن تولي أعدائنا ضد إخواننا فيقول: (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ) سورة آل عمران الآية 25. ويعتبر أن الذين يقومون بمثل هذا العمل منافقون (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا..) النساء 138 – 139 .
وخطورة هذا الأمر على العراق، أنه قد يؤدي إلى تمزيقه دويلات بين الشمال والوسط والجنوب. وحتى لو لم يقع ذلك فإن الغزو الأمريكي للعراق سيؤدي إلى تهديم ما تبقى منه، وبالتالي سيمنع أي تطور في المستقبل وسيعيدنا مئات السنين إلى الخلف، فضلاً عن أنه قد يؤدي إلى استبدال النظام القائم- رغم ما قد يكون لنا من ملاحظات عليه- بنظام عميل خاضع تماماً لسياسة الأمريكيين كالنظام القائم في أفغانستان .
أما على مستوى الأمة العربية والإسلامية، فهو سيؤدي إلى مزيد من التمزق، وإلى مزيد من التسلط الأمريكي على بلادنا، وإلى محاصرة سوريا والضغط عليها للتراجع عن دعمها لصمود الشعب الفلسطيني وهو أمر خطير يؤثر بشكل سلبي على الانتفاضة المباركة .
والله أعلم
وللمزيد يمكن مطالعة ما يلي :
المعارضة العراقية والدور الأمريكي.. رؤية شرعية
ضرب العراق بين الولاء للمسلمين ومجلس الأمن
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|