English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»اسألوا أهل الذكر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أمجد   - العراق الاسم
المعارضة العراقية والدور الأمريكي :رؤية شرعيةالعنوان
ما رأيكم في تبني أمريكا لأعضاء وأفكار المعارضة العراقية ؟وهل هناك حكم شرعي واضح فيمن يضع يده في يد قوى أخرى ضد بلده؟السؤال
30/01/2003التاريخ
مجموعة من المفتينالمفتي
الحل
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
إن ما تفعله المعارضة العراقية من التوسل بأمريكا تارة، والارتماء في أحضان بريطانيا وغيرها تارة أخرى، أمر لا يليق بالمسلم أو حتى الوطني الذي يخاف على مصلحة بلاده، وإن كان النظام العراقي نظاما لا يصلح لإدارة بلاده، أو تسبب في تدهور اقتصادها وورودها المهالك، فليس معنى ذلك أن نستبدل بالنظام العراقي نظاما أمريكيا أو بريطانيا، يحتل البلاد ويستعبد العباد ويسيطر على ثروات المنطقة لحماية المصالح الأمريكية والصهيونية.


وإن كان الإسلام قد أجاز لأهل الحل والعقد خلع الحاكم إذا لم يقم بواجبه تجاه أمته حيث إنه أجير لرعاية مصالح الأمة في حماية الدين وسياسة الدنيا، فإنه لم يجز الاستعانة بالكافر الذي يأتي ليحل محل الحاكم ويسيطر على أرض المسلمين، ويترتب على ذلك من الضرر أكبر من بقاء الحاكم الظالم .

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي
يقول الله تعالى في كتابه الكريم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ) آل عمران (100)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ) سورة آل عمران (149)
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ) سورة الممتحنة (1)
آيات كثيرة حذرت من موالاة أعداء الأمة ومن طاعة أعداء الأمة، لأن طاعتهم هي معصية لله فهذا أمر واضح.

وأنا أنادي منذ مدة بمقاطعة أمريكا .. مقاطعتها اقتصادياً ومقاطعتها سياسياً ومقاطعتها اجتماعياً، لأنها هي القوة الكبرى التي تشد أزر إسرائيل وتسند ظهرها بكل قوتها فلا يجوز لنا أن نتعامل معها، أنا أرى أن من حق الشعب العراقي أن يُعارِض ومن حق الشعوب العربية كلها أن يكون فيها معارضة ومعارضة حقيقية ولا يجوز أن يُبطش بالمعارضة من أي حاكم كان، وأنا أدعو الرئيس العراقي بأن يسمح بالحرية داخل العراق ؛أما أن المعارضة تجعل من نفسها مَطيَّة لأمريكا لتركبها أمريكا وتحقق بها أهدافها في العراق هذا ما لا أحبه لإخواننا العراقيين.

ويقول الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر في ولاية غير المؤمنين

يقول الله سبحانه:( يَا أَيُّهَا الذِينَ آَمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا مَا عَنِتُمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ ومَا تُخْفِي صُدورُهُمْ أَكْبَرُ ) (سورة آل عمران : 118) وقال ( يَا أيُّها الذِينَ آَمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الكَافِرينَ أَوْلياءَ مِنْ دُونِ المُؤمنينَ أَتُريدونَ أَنْ تَجْعَلُوا للهِ عَلَيْكُمْ سُلطانًا مُبَيِّنًا )(سورة النساء : 144)وقال:( لا يَتَّخِذِ المُؤمِنونَ الكَافِرينَ أَوْليَاءَ مِنْ دُونِ المُؤمِنينَ ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ من الله في شَيء إلا أنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ويُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وإِلَى اللهِ المَصيرُ) (سورة آل عمران : 28) وقال ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤمِنونَ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ ورَسولَهُ ولَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) (سورة المجادلة : 22) وقال ( يا أيُّهَا الذِينَ آَمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ...) إلى أن قال:( ومَنْ يَفْعَلْه مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ) (سورة الممتحنة : 1) .

تدل هذه الآيات على حرمة اتخاذ المسلم بِطانة من غير المسلمين، وحرمة اتخاذهم أولياء، وحرمة موادّتهم ومحبتهم، وبينت مبررات هذا الحكم، وتوعدت من يُخالف ذلك بأنه ضل سواء السبيل .

وفي الوقت نفسه جاءت آية تجيز التعامل مع غير المسلمين كقوله تعالى ( لا يَنْهَاكُمْ اللهُ عَنِ الذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرجوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطينَ إنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الذِينِ قاتَلوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرجوكُم من دياركم وظاهَرُوا عَلَى إخراجِكم أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئكَ هُمُ الظّالِمونَ ) (سورة الممتحنة : 8، 9) إلى جانب نصوص وحوادث كان المسلمون فيها يتعاملون مع غيرهم.

وللتوفيق بين ذلك قال العلماء: إن المحرّم المنهيَّ عنه هو الحب القلبي والمودة للإعجاب بما عندهم من عقائد وتشريعات. وكذلك الموالاة والنصرة والثقة بهم والاطمئنان الكامل للتعامل معهم؛ لأن الإعجاب قد يؤدي إلى الكفر، ولأنّ الموالاة قد تؤدّي إلى إفشاء الأسرار لهم أو إطلاعهم على أسرار المسلمين لاستغلالها لمصلحتهم والنهي عن هذين الأمرين يشمل الكفّار الحربيّين وغير الحربيّين، أما التعامل الظاهري الخالي من الإعجاب والموالاة فلا مانع منه لغير الحربيين من المعاهدين والذِّمِّيّين.

والواجب على المسلمين هو الحذر والحيطة، وللظروف دخل في ذلك، ويحمل على هذا ما ورد من قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:" المَرء على دين خليله فلينظرْ أحدكم من يُخالل" رواه أبو داود، وقد نهى عُمرُ ـ رضي الله عنه ـ عن استعمال غير المسلمين في الكتابة والأمور الأخرى، وقوله في ذلك لأبي موسى الأشعري: لا تُدْنِهم وقد أقصاهم الله، ولا تُكرمْهم وقد أهانهم الله، ولا تأمنهم وقد خوَّنهم الله .

أهـ

يقول أ د / أمير عبد العزيز أستاذ الشريعة الإسلامية -جامعة النجاح- نابلس ـ فلسطين:
أولا كمبدأ لا يجوز استعانة المعارضة العراقية بالجهود الأمريكية، والمعارضة تعلم أن أمريكا تعادي الإسلام والمسلمين كافة. ومهما يكن من أخطاء في القيادة العراقية، ومهما يكن من ظواهر الظلم، ذلك كله لا يبرر الاستعانة بالكفار على المسلمين وان كانوا عصاة. بل الواجب هو القيام بالإصلاح الداخلي في داخل القطر العراقي. فعسى أن يزدجر الحاكم ويفيء إلى الصواب، أو يقضي الله أمرا كان مفعولا.
أما الاستعانة بكافر يظهر عدوانه وكراهيته للمسلمين والتواطؤ على محقهم وإبادتهم وتدميرهم وتدمير سلطانهم حيثما كان، لا ريب أن ذلك لا يرضى به شرع ولا دين.
أهـ

يقول أ.د أحمد يوسف أبو حلبية عميد كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية ـ سابقاً ــ فلسطين :
الحقيقة أن أمريكا تبحث عن أناس تعتمد عليهم في تنفيذ مخططاتها التي تسعى إلى تحقيقها في كل مكان في العالم، والعراق بلد مستهدف من قبل أمريكا، ويبدو أنها غير قادرة على تحقيق أهدافها بمفردها، وهي تريد جهة تعتمد عليها لتنفيذ مخططاتها؛ والتي منها إقصاء الرئيس العراقي صدام حسين وتبحث عن أيادي أو وسائل تعتمد عليها لتنفيذ هذا المخطط كما حدث في أفغانستان عندما اعتمدت أمريكا على تحالف الشمال لضرب حركة طالبان؛ وذلك لمعرفة هؤلاء بالبلاد وقبائلها وطبيعتها، فهذا الأمر تريد أن تطبقه الآن في العراق .
ومن المعروف أنه لا يجوز التعاون من العدو أو التنسيق معه لضرب المسلمين تحت أي حجة من الحجج، فملة الكفر واحدة والله تعالى يقول "إن الذين كفروا بعضهم أو لياء بعض " فلا تجوز الموالاة مع الأعداء مهما كان الأمر والله تعالى يقول في أول سورة الممتحنة " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ... الآية "
هذا نص صريح في عدم جواز الموالاة مع أعداء الله على ضرب بلد من بلاد المسلمين، ولا يجوز الوقوف في صف أعداء الله مهما كان الشعار الذي يرفعونه فهدفهم الأول والأخير هو الهجوم على الإسلام والمسلمين وما هجمتهم الآن تحت ما يسمى بمحاربة "الإرهاب" إلا لهدف ضرب الإسلام والمسلمين .
أهـ

ويمكنك مراجعة الفتاوى الآتية
الخروج على الحاكم .. التعريف والحكم

الخروج على الحاكم أثناء الفتنة
وطالع أيضا
استهداف العراق ونصرة الأمة للأستاذ الدكتور أحمد الكبيسي

والله أعلم


جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث