English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»اسألوا أهل الذكر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
Mostafa   - مصر الاسم
المعسكرات المختلطة في الصيفالعنوان
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
هذه هي المرة الأولى التي أرسل إليكم، و أرجو سرعة الرد على هذه الرسالة..
أنا شاب بإحدى الجامعات التي تنظم سنويا معسكرات صيفية بمنطقة "باجوش" قرب مرسى مطروح، و بالطبع فإن هذه المعسكرات تكون مختلطة، و لكني كنت قد ذهبت إليه في العام الماضي، و لم اشعر أنني ارتكبت معاصي في هذا المعسكر، إذ كان معظم وقتي مع أصدقائي البنين، و حتى علاقتي مع الطالبات كانت كلها في إطار الأدب و الحياء، لا أنكر أنه كانت هناك علاقات غير سليمة، و لكني كنت حريصا أن أبتعد عنها، و كما قلت لك :إنني لم اشعر أنني ارتكبت معصية في هذا المعسكر.
فما رأي حضرتك في هذا الموضوع، نظرا لأنني أرغب في الذهاب إليه هذا العام مرة أخرى؟ وجزاكم الله خيرا
السؤال
29/06/2008التاريخ
مجموعة من المفتينالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

فالمعسكرات المختلطة بين الجنسين في سن المراهقة أمر لا تحمد عقباه في الغالب، ومن ثم فلا داعي لها؛ فلو خرج الشباب من الذكور بعضهم مع بعض وخرجت الفتيات في رفقة آمنة تحت إشراف النساء لكن هذا أحوط وأفضل، أما الاختلاط غير المنضبط فلا يجوز لنا أن نسمح به لأنفسنا ولا لأخواتنا وأخواتنا .   

يقول فضيلة الدكتور محمد البهي - رحمه الله- عميد كلية أصول الدين سابقا حول الرحلات المختلطة :


الرحلات المشتركة ـ وهى الرحلات التي يَختَلِط فيها الذكور بالإناث ـ إن كان المشترِكون فيها من النوعين في سِنِّ الطفولة، أي إلى ما قبل سِنِّ المراهقة.. فلا بأس منها. بل قد تكون مثمِرة إذا ساعدت على تبادل الاحترام بين الجنسين.


أمّا التي يختلط فيها الذكور بالإناث في سِنِّ المُراهقة والشباب.. فهي رحلات لا تساعد على نموِّ التفاهم بين الجنسين ـ كما يقولون ـ إلا في دائرة الرِّباط الجنسيّ، وتكوين العلاقات التي قد تجُرُّ إلى خَيْبة الآمال وفواجِع الآباء والأمهات في أولادهم ذكورًا وإناثًا، وإصابة مستقبل هؤلاء الأولاد بشلل أو بعُقْم، وقد لا يُداوَى إلى آخر حياتهم.


ونصيحة القرآن الكريم إلى نساء الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ وهى نصيحة موجَّهة إلى كل مؤمِنة بدين الله ـ تُوَضِّح: تجنُّب الاختلاط، كوِقاية من الآثار الضارّة التي قد تترتَّب عليه، فيقول ـ الله تعالى ـ: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ـ أي لكُنَّ القيادة في مجتمع المؤمنات. ولذا يجب أنْ تَكُنَّ القُدوةَ لِغيرِكُنَّ في السلوك والتطبيق ـ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ـ أي إن تَجنَّبْتُنَّ الاختلاط وتمسَّكتنَّ بدين الله في ذلك كان خيرًا لكُنَّ ـ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ "إذ عندئذٍ يُعَدُّ تجنُّب الاختلاط منكُنَّ وقاية لكن من التأثُّر بالقول المعسول والثَّناء الكاذب من كل مريضٍ في نفسه، ممَّن يدفعه الاختلاط بالنِّساء إلى مُفاتَحتِهِنَّ بلغو الغزل، أو بتوجيه الإهانة إنْ أعرضْنَ عَنه" وقُلْنَ "أي في تجنُّب التحادُث مع الأجنبي عنكنَّ" قَوْلاً مَعْروفًا) أي: قولاً مهذَّبًا يَليق بكرامة المرأة ورِقَّتِها. (الأحزاب: 32).. فتجنُّب الاختلاط ـ إذن ـ هو وقاية من آثاره الضّارَّة. وكما يُقال: الوقاية خير من العلاج.


ولكي يؤكّد القرآن: أن الوقاية من آثار الاختلاط الضارّة خير من العلاج يقول بعد ذلك: (وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ "أي أَقمنَ في بُيوتكن كسبيل للوقاية من آثار الاختلاط وتجنب الحديث المريض إذا لم تكن لكنّ حاجة مُلِحّة إلى الخروج منها" ولاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِليّةِ الأُولَى) (الأحزاب: 33) أي: ولا تقصدنَ من الخروج من المنازل إلى إظهار مفاتنكُنَّ وإغراء الرجال ودفع مَرضى النفوس منهم إلى الحديث معكُنَّ أو الإساءة إليكُنَّ"..وما يُقال عن الحِجَاب في الإسلام هو إذن الوِقاية من آثار الاختلاط الضارَّة. ولكن ليس هو عدم الخروج من المنازل على الإطلاق. والخروج من المنازل أمر مشروع إذا كان لقضاء حاجة أو أداء وظيفة في المجتمع. وهو مُحَرَّم إذا كان خالِصًا للإغراء بالكشف عن مفاتن البدن، ولقصد اجتذاب الرجال ومُغازَلَتِهم. وهذا ما كان في الجاهليَّة، والجاهلية هي الوقت الذي تَسُود فيه الحياة المادِّية بكل معالِم الانحلال والإلحاد، وتَشِحُّ فيه المعاني الإنسانية الكريمة، في أيِّ قرن وزمن.انتهى نقلا عن كتاب ( يسألونك للدكتور محمد البهي رحمه الله).


ويقول الدكتور عبد العظيم الديب أستاذ الشريعة بقطر :


الرحلات التي فيها العري والتكشف، لا تليق بمسلم يخاف ربه، ويحافظ على دينه، وماذا سيقول هؤلاء يوم تُشْوى جباههم، وجنوبهم، وظهورهم في نار جهنم، هذه الأجساد العارية والتي تسبح أمام الأجانب، وتشارك الفاسدين والمفسدين، ألا يذكرون يوم يسبحون في جهنم، التي وقودها الناس والحجارة.


إذا كان لا بد من الترفيه فهناك وسائل كثيرة، وأماكن كثيرة ليس فيها تهتك ولا تكشف، ولا عري ولا فساد، فلماذا نختار مثل هذه الأماكن، هل تشبهًا وتقليدًا للأجانب أم ماذا؟ (انتهى نقلا عن الفتاوى المباشرة التي أجريت مع الشيخ من خلال موقع الإسلام على الانترنت).


ويقول الدكتور القرضاوي في الاختلاط بين الجنسين :


اللقاء بين الرجال والنساء في ذاته ليس محرمًا بل هو جائز أو مطلوب إذا كان القصـد منه المشاركـة في هدف نبيل، من علـم نافع أو عمل صالـح، أو مشـروع خـير، أو جهاد لازم، أو غير ذلك مما يتطلب جهودًا متضافرة من الجنسين، ويتطلب تعاونا مشتركًا بينهما في التخطيط والتوجيه والتنفيذ.


ولا يعني ذلك أن تذوب الحدود بينهما، وتنسى القيود الشرعية الضابطة لكل لقاء بين الطرفين، ويزعم قوم أنهم ملائكة مطهرون لا يخشى منهم ولا عليهم، يريدون أن ينقلوا مجتمع الغرب إلينا.. إنما الواجب في ذلك هو الاشتراك في الخير، والتعاون على البر والتقوى، في إطار الحدود التي رسمها الإسلام، ومنها:.


1
ـ الالتزام بغض البصر من الفريقين ، فلا ينظر إلى عورة، ولا ينظر بشهوة، ولا يطيل النظر في غير حاجة، قال تعالى: (قل للمؤمنين يَغُـضُّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون.. وقل للمؤمنات يَغْـضُضْنَ من أبصارهن ويحفظن فروجهن). (النور 30، 31).


2
ـ الالتزام من جانب المرأة باللباس الشرعي المحتشم:الذي يغطي البدن ما عدا الوجه والكفين، ولا يشف ولا يصف، قال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ولْـيَـضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جيُوبهن). (النور: 31).


وقد صح عن عدد من الصحابة أن ما ظهر من الزينة هو الوجه والكفان.

وقال تعالى في تعليل الأمر بالاحتشام:(ذلك أدنى أن يُعْرَفْنَ فلا يُؤْذَيْنَ) (الأحزاب: 59).أي أن هذا الزيَّ يميز المرأة الحرة العفيفة الجادة من المرأة اللعوب المستهترة، فلا يتعرض أحد للعفيفة بأذى ؛ لأن زيها وأدبها يفرض على كل من يراها احترامها.


3
ـ الالتزام بأدب المسلمة في كل شيء، وخصوصًا في التعامل مع الرجال:.


أ - في الكـلام، بحـيث يكـون بعيدًا عن الإغـراء والإثارة، وقد قال تعالى: (فلا تَخْـضَعْنَ بالقول فيطمع الذي في قلبه مَرَضٌ وقلن قولاً معروفًا). (الأحزاب: 32).


ب - في المشي، كما قال تعالى: (ولا يـضربن بأرجلهن ليُعْلَمَ ما يُخْفِين من زينتهن) (النور: 31)، وأن تكـون كالتي وصفها الله بقوله: (فجـاءته إحداهما تمشي على استحياء). (القصص: 25).


جـ - في الحـركة، فلا تتكسر ولا تتمايل، كأولئك اللائي وصفهن الحديث الشـريف بـ " المميـلات المائـلات " ولا يـصدر عنهـا ما يجعلهـا من صنف المتبرجات تبرج الجاهلية الأولى أو الأخيرة.


4
ـ أن تتجنب كل ما شأنه أن يثير ويغري من الروائح العطرية، وألوان الزينة التي ينبغي أن تكون للبيت لا للطريق ولا للقاء مع الرجال.


5
ـ الحذر من أن يختلي الرجل بامرأة وليس معهما محرم فقد نهت الأحاديث الصحيحة عن ذلك، وقالت :"إن ثالثهما الشيطان " إذ لا يجوز أن يُخَلَّي بين النار والحطب.

وخصـوصًا إذا كانت الخلـوة مع أحـد أقارب الـزوج، وفيه جـاء الحـديث: " إياكـم والدخـول على النسـاء "، قالـوا: يا رسـول الله، أرأيت الحَمْـو ؟ ! قال: " الحمو الموت " ! أي هو سبب الهلاك، لأنه قد يجلس ويطيل الجلوس، وفي هذا خطر شديد.


6
ـ أن يكون اللقاء في حدود ما تفرضه الحاجة، وما يوجبه العمل المشترك دون إسراف أو توسع يخرج المرأة عن فطرتها الأنثوية، أو يعرضها للقيل والقال، أو يعطلها عن واجبها المقدس في رعاية البيت وتربية الأجيال. )انتهى نقلا عن الفتاوى المعاصرة لفضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي(


ويقول الشيخ عطية صقر من كبار علماء الأزهر حول العلاقة بين الجنسين :


إن الصداقة بين الجنسين في غير المجالات المشروعة تكون أخطر ما تكون في سن الشباب، حيث العاطفة القوية التي تغطي على العقل، إذا ضعف العقل أمام العاطفة القوية كانت الأخطار الجسيمة، وبخاصة ما يمس منها الشرف الذي هو أغلى ما يحرص عليه كل عاقل من أجل عدم الالتزام بآداب الصداقة بين الجنسين في سن الشباب كانت ممنوعة، فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار، ومن تعاليمه البعد عن مواطن الشبه التي تكثر فيها الظنون السيئة، والقيل والقال، ورحم الله امرأ ذب الغيبة عن نفسه.


ولا يجوز أن ننسى أبدا شهادة الواقع لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرحال من النساء" رواه البخاري ومسلم .( انتهــى نقلا عن كتاب أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام لفضيلة الشيخ عطية صقر).


والله أعلم .

 

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث