 |
مروان
- فلسطين |
الاسم |
 |
| مشروعية التظاهر وضرب مصالح اليهود في العالم | العنوان | بسم الله الرحمن الرحيم
أحدهم قال لي وأنا أدعوه للخروج في إحدى المظاهرات أن القيام بالمظاهرات نصرة لإخواننا في فلسطين ليست من الإسلام وأنها لم تكن في عهد رسول الله (صلَى الله عليه وسلَم) ، فما حكم الله في هذا الأمر؟
وهل القيام بضرب مصالح اليهود أو معابدهم في فرنسا جائز شرعا ً؟
أفيدونا أفادكم الله
| السؤال | | 25/07/2006 | التاريخ |
| الشيخ فيصل مولوي | المفتي |
 |
 |
|
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فالخروج في المظاهرات لنصرة المستضعفين الفلسطينيين من وسائل نصرة هؤلاء المجاهدين ، وهي وسيلة مشروعة لأن الشرع طلب منا أن ننصر إخواننا وترك لنا استخدام الوسيلة المناسبة لهذا النصر.
أما الاعتداء على يهود العالم فنقول :هناك فرق بين اليهودي الذي يحتل بلادنا فهذا محارب علينا أن ندفعه بكل ما أوتينا من قوة حتى يعود الحق لأصحابه.
أما باقي اليهود في العالم فلسنا في حرب معهم بل حربنا مع المحتلين الغاصبين، والمسلمون في البلاد غير الإسلامية قد دخلوا بعقد أمان مع حكومات هذه الدول والمسلم لا يخون عهده.
يقول سماحة المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء:
التظاهر لنصرة إخواننا الفلسطينيّين واجب شرعي، لأنّ الله تعالى فرض على المسلم أن ينصر أخاه المسلم ولا يخذله ولا يسلمه، ولم يحدّد وسائل النصرة لأنّها تختلف باختلاف الظروف. لكن أيّ أمر يؤدّي إلى تحقيق هذا الهدف فهو واجب. وإذا عجز المسلم عن نصرة إخوانه الفلسطينيّين بالقتال، فلا أقلّ من أن يشعر بآلامهم، وأن يعبّر عن هذه المشاعر بالمظاهرات وغيرها. وينصرهم بكلّ وسيلة مستطاعة.
إنّ اشتراط كون الوسائل قد فعلها رسول الله (صلَى الله عليه وسلَم) حتّى تكون مشروعة أمر لم يقل به أحد من العلماء، يكفي أن يكون الهدف ينسجم مع مقاصد الشريعة حتّى تكون كلّ الوسائل إليه مباحة، باستثناء ما ورد النص في تحريمه.
ومع ذلك فقد خرجت مظاهرة إسلاميّة في مكّة قبل الهجرة بقيادة حمزة بن عبد المطّلب وعمر بن الخطّاب بموافقة رسول الله (صلَى الله عليه وسلَم)، لكن حتّى لو لم يقع مثل ذلك فإنّ الأصل الإباحة، وخاصّة في الوسائل التي تؤدّي إلى تحقيق مقاصد الشريعة.
أما القيام بضرب مصالح اليهود ومعابدهم في فرنسا وفي غيرها من البلاد فلا يجوز. فلسنا في حرب دينيّة مع يهود العالم حتّى نقوم بضرب معابدهم. وإنّما نحن في حرب ضدّ الاحتلال الصهيوني في فلسطين. ومصالح اليهود ومعابدهم في فرنسا تدخل تحت حماية السلطة الفرنسيّة، ونحن لسنا في حالة حرب معها. بل إنّ المسلمين الفرنسيّين ملزمون شرعاً برعاية مصالح وطنهم في غير معصية، والمقيمون في فرنسا دخلوا إليها بأمان فلا يجوز لهم الغدر، وضرب أيّ مواطن فرنسي– ولو كان يهوديّاً– والاعتداء على أيّ مؤسّسة فرنسيّة– ولو كانت يهوديّة– يعتبر غدراً، ولا يصلح في ديننا الغدر كما يقول العلماء.
**نشرت هذه الفتوى على موقع إسلام أون لاين 20 - 12- 2004
والله أعلم.
ويمكن للسائل مطالعة الفتاوى التالية:
مشروعية الخروج في المظاهرات
ضوابط مشاركة النساء في المظاهرات
مظاهرات التأييد لفلسطين
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|