English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»اسألوا أهل الذكر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
حسن   - مصر الاسم
موائد إفطار الصائم ومال الزكاةالعنوان
وفقني الله -عز وجل- لإعداد مائدة للإفطار كل يوم من أيام شهر رمضان، وأنفقت عليها من زكاة مالي، ولكن بعض أهل العلم قال لي: إن ذلك لا يجوز من زكاة المال، وبعضهم قال لي: إن ذلك جائز، وأنا حائر .السؤال
02/11/2002التاريخ
أ.د.أحمد يوسف سليمانالمفتي
الحل

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

لا يجوز صرف مال الزكاة في موائد إفطار الصائم في رمضان ؛ لأن مال الزكاة مصارفه محددة ومن أولها الفقراء والمساكين أما موائد الإفطار فيجلس عليها الأغنياء والفقراء، ومن ثمَّ فعلى المسلم أن ينفق على هذه الموائد من مال الصدقة وليس مال الزكاة.

يقول الأستاذ الدكتور أحمد يوسف سليمان أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة:
في المال حقوق كثيرة غير الزكاة أَجملها المولى -عز وجل- في قوله: "لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ" (البقرة: 177).

ومدح الله -عز وجل- أقواما، فقال في شأنهم: "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا" (الإنسان: 8)، وذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن من أحسن صفات المسلم أن يطعم الطعام، ويفشي السلام، ويصلي بالليل والناس نيام.

هذا في رمضان وفي غير رمضان، ولكن ثواب الصدقة والإحسان، وإفطار الصائم في رمضان مضاعف؛ لأن ثواب الأعمال في رمضان يضاعف أضعافًا كثيرة؛ فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من فطر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء"، رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الصائم تصلي عليه الملائكة، إذا أُكل عنده حتى يفرغوا." وربما قال: "حتى يشبعوا" رواه الترمذي. وقال: حديث حسن، ويُسنُّ الدعاء لصاحب الطعام بما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما أفطر عنده سعد بن معاذ على خبز وزيت. ثم قال: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلَّتْ عليكم الملائكة" رواه أبو داود بإسناد صحيح.

وينبغي أن يكون إعداد مثل هذه الموائد التي يطلق الناس عليها اليوم "موائد الرحمن" من الصدقات والتبرعات، ولا يصح أن تكون من مال الزكاة؛ لأن مصارف الزكاة محددة في قوله -تعالى-: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ" (التوبة: 60)، وإعطاء الزكاة تمليك للفقراء والمساكين وغيرهم، أما الطعام فإباحة للمحتاجين وغيرهم، وقد عرفنا أن في المال حقوقًا سوى الزكاة؛ فهذا الإعداد لمثل هذه الموائد من حقوق المال غير حق الزكاة
والله أعلم .

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث