English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»اسألوا أهل الذكر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
عاصم   - النمسا الاسم
أثر الإغماء على الصيام العنوان
ما الحكم لو حدث الإغماء في شهر رمضان كله أو بعضه ، هل يسقط الصيام عن المغمى عليه، أم يقضي الصيام ؟ وهل لو نوى الصيام ليلا ثم أغمى عليه النهار كله أو أفاق قليلا أثناء النهار يصح صومه أم يفسد ؟
السؤال
23/11/2001التاريخ
مجموعة من الباحثينالمفتي
الحل
 بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد أجمع العلماء على أن من أهلّ عليه رمضان وهو مكلف وجب عليه صومه، حتى لو أغمي عليه الشهر كله، لقوله تعالى:(فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) البقرة: 185 ، ولم يخالف في ذلك إلا الإمام الحسن البصري.

ومن نوى الصيام ليلا وأغمى عليه النهار كله فقد اختلف الفقهاء في حكم صومه ، فقيل يبطل ، وقيل يصح ، فالأولى أن يقضيه احتياطا وخروجا من الخلاف .

أما إن أفاق بالنهار ولو لحظة وقد نوى الصوم فصيامه صحيح .

جاء في موسوعة الفقه الكويتية:

أجمع الفقهاء على أن الإغماء لا يسقط قضاء الصيام , فلو أغمي على شخص جميع الشهر , ثم أفاق بعد مضيه يلزمه القضاء إن تحقق ذلك , وهو نادر والنادر لا حكم له , إلا عند الحسن البصري فإنه يقول : سبب وجوب الأداء لم يتحقق في حقه لزوال عقله بالإغماء , ووجوب القضاء يبتني على وجوب الأداء .

واستدل فقهاء المذاهب بأن الإغماء عذر في تأخير الصوم إلى زواله لا في إسقاطه , لأن سقوطه يكون بزوال الأهلية أو بالحرج , ولا تزول الأهلية به ولا يتحقق الحرج به , لأن الحرج إنما يتحقق فيما يكثر وجوده , وامتداده في حق الصوم نادر , لأنه مانع من الأكل والشرب . وحياة الإنسان شهرا بدون الأكل والشرب لا يتحقق إلا نادرا فلا يصلح لبناء الحكم عليه .

ومن نوى الصوم من الليل فأغمي عليه قبل طلوع الفجر فلم يفق حتى غربت الشمس :

فقد قال الشافعية والحنابلة : لا يصح صومه لأن الصوم هو الإمساك مع النية . قال النبي صلى الله عليه وسلم : { يقول الله تعالى : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به , يدع طعامه وشرابه من أجلي } فأضاف ترك الطعام والشراب إليه . فإذا كان مغمى عليه فلا يضاف الإمساك إليه فلم يجزه .

وقال أبو حنيفة : يصح صومه لأن النية قد صحت وزوال الاستشعار بعد ذلك لا يمنع صحة الصوم كالنوم .

ومن أغمي عليه بعد أن نوى الصيام وأفاق لحظة في النهار أجزأه الصوم , أيَّ لحظة كانت , اكتفاءً بالنية مع الإفاقة في جزء , لأن الإغماء في الاستيلاء على العقل فوق النوم ودون الجنون فيكون وسطا بينهما ، لا يفسد الصوم أي جزء منه كالجنون، ولا يصح الصوم مع استغراقه لجميع النهار كالنوم، فالإفاقة في أيِّ لحظةٍ كافية .

والله أعلم.

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث