English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»اسألوا أهل الذكر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
طالب مسلم   - الصين الاسم
الإكراه على الفطر في رمضانالعنوان
نعيش هنا في الصين تحت كبت السلطات الصينية والتي ترغمنا على الفطر في رمضان فماذا نفعل ؟
السؤال
19/11/2001التاريخ
الحل
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
الأخ الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

ما تفعله السلطات الصينية من منع المسلمين من الصوم في رمضان ، وإجبارهم على الإفطار ، هو مخالف لجميع الشرائع والقوانين الوضعية التي تقرر حرية العقيدة ويخالف المنصوص عليه في منظمة الأمم المتحدة والقانون الدولي من حقوق للأقليات في إقامة شعائرهم وطقوسهم الدينية ، بل وحمايتهم أثناء ذلك .

وبالنسبة للحكم الفقهي في هذه المسألة فقد نظر الفقهاء لهذه المسألة على أساس تقديم النفس وحمايتها من الموت ، لذا اختلف الفقهاء هل علي المكره قضاء الصوم أم لا ؟ فالمالكية والحنفية على أن المكره على الفطر عليه أن يقضي اليوم الذي أكره عليه ، وهناك تفصيل للأحناف فى المسألة فقالوا الأولى للصحيح عدم الفطر وإن مات ، والأولى للمريض والمسافر الفطر ، ونظر الشافعية للمكره به فإن أكره على الأكل والشرب فهو صائم لم يفطر لعدم وجود الاختيار ، وإن أكره بوطء يفطر وعليه القضاء ، وخالفهم فى ذلك العزيزي فقال بعدم الفطر ، وهذا هو رأي الحنابلة لحديث "وما استكرهوا عليه " والراجح هو القضاء بعد ذلك ، ويمكن رفع الأمر للقضاء حتى لا تضيع الحقوق .
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
الإكراه : حمل الإنسان غيره , على فعل أو ترك ما لا يرضاه بالوعيد . ومذهب الحنفية والمالكية , أن من أكره على الفطر فأفطر قضى . قالوا : إذا أكره الصائم بالقتل على الفطر , بتناول الطعام في شهر رمضان , وهو صحيح مقيم , فمرخص له به , والصوم أفضل , حتى لو امتنع من الإفطار حتى قتل , يثاب عليه , لأن الوجوب ثابت حالة الإكراه , وأثر الرخصة في الإكراه هو سقوط المأثم بالترك , لا في سقوط الوجوب , بل بقي الوجوب ثابتا , والترك حراما , وإذا كان الوجوب ثابتا , والترك حراما , كان حق الله تعالى قائما , فهو بالامتناع بذل نفسه لإقامة حق الله تعالى , طلبا لمرضاته , فكان مجاهدا في دينه , فيثاب عليه . وأما إذا كان المكره مريضا أو مسافرا , فالإكراه - كما يقول الكاساني - حينئذ مبيح مطلق , في حق كل منهما , بل موجب , والأفضل هو الإفطار , بل يجب عليه ذلك , ولا يسعه أن لا يفطر , حتى لو امتنع من ذلك , فقتل , يأثم . ووجه الفرق : أن في الصحيح المقيم كان الوجوب ثابتا قبل الإكراه من غير رخصة الترك أصلا , فإذا جاء الإكراه - وهو سبب من أسباب الرخصة - كان أثره في إثبات رخصة الترك , لا في إسقاط الوجوب . وأما في المريض والمسافر , فالوجوب مع رخصة الترك , كان ثابتا قبل الإكراه , فلا بد أن يكون للإكراه أثر آخر لم يكن ثابتا قبله , وليس ذلك إلا إسقاط الوجوب رأسا , وإثبات الإباحة المطلقة , فنزل منزلة الإكراه على أكل الميتة , وهناك يباح له الأكل , بل يجب عليه , فكذا هنا . وفرق الشافعية بين الإكراه على الأكل أو الشرب , وبين الإكراه على الوطء : فقالوا في الإكراه على الأكل : لو أكره حتى أكل أو شرب لم يفطر , كما لو أُدخِل في حلقه مكرها , لأن الحكم الذي ينبني على اختياره ساقط لعدم وجود الاختيار . أما لو أكره على الزنى , فإنه لا يباح بالإكراه , فيفطر به , بخلاف وطء زوجته . واعتمد العزيزي ( من فقهاء الشافعية ) الإطلاق , ووجهه بأن عدم الإفطار , لشبهة الإكراه , على الوطء , والحرمة من جهة الوطء , فعلى هذا يكون الإكراه على الإفطار مطلقا بالوطء والأكل والشرب , إذا فعله المكره لا يفطر به , ولا يجب عليه القضاء إلا في الإكراه على الإفطار بالزنى , فإن فيه وجها بالإفطار والقضاء عندهم . وهذا الإطلاق عند الشافعية , هو مذهب الحنابلة أيضا : فلو أكره على الفعل , أو فعل به ما أكره عليه , بأن صب في حلقه , مكرها أو نائما , كما لو أُدخِل المغمى عليه معالجة , لا يفطر , ولا يجب عليه القضاء , لحديث : { وما استكرهوا عليه } .

والله تعالى أعلى وأعلم

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث