English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»اسألوا أهل الذكر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أبو البراء   - باكستان الاسم
الجهاد: صوره ومن المسئول عن إعلانهالعنوان
في هذه الأيام سمعنا صيحات إعلان الجهاد و نريد أن نعرف من يحقّ له إعلان الجهاد؟ و من هم المطالبون بالنفير إذا أُعلن الجهاد؟ السؤال
06/04/2003التاريخ
الشيخ فيصل مولويالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالجهاد هو بذل الجهد لِنَيْلِ مَرْغُوبٍ فيه أو دَفْعِ مَرغوبٍ عنه، وصوره كثيرة، وإذا أطلق يراد به القتال في سبيل الله، والجهاد فَرْضُ عَيْنٍ على كل قادرٍ عليه إنْ أَغَارَ علينا العدوُّ، وفَرْضُ كِفَايَةٍ إنْ لم تَكُنْ إِغارةٌ علينا، وإذا اسْتَنْفَرَ الإمامُ القومَ وجب الخروج، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنُوا ما لكم إذا قِيلَ لكم انْفِرُوا في سبيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى اْلأرْضِ...) (سورة التوبة: 38) وحديث البخاري ومسلم "وإذا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا"  

يقول فضيلة الشيخ فيصل مولوي ـ نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث:
يقسّم بعض الفقهاء الجهاد إلى نوعين:
أ - جهاد الدفع : وهو دفاع المسلمين عن بلدهم حين يُعتدى عليه.  والظاهر أنّ الجهاد في مثل هذه الحالة لا يحتاج إلى إعلان، لأنّه يكون فرض عين وتخرج المرأة إليه بدون إذن زوجها والولد بدون إذن أبيه .
ب - جهاد الطلب:  وهو أقرب إلى القتال الهجومي في العرف الحديث، وهو خروج المسلم من بلده للقتال من أجل منع الفتنة (حسب التعبير القرآني) وهو منع الاعتداء على حرّيات الناس وإجبارهم على اعتناق عقيدة لا يريدونها، أو على ترك عقيدة يؤمنون بها .

هذا الجهاد يحتاج إلى إعلان. والظاهر من أقوال جمهور الفقهاء أنّ الإمام هو الذي يستنفر الناس للجهاد لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (وإذا استُنْفِرتُم فانفِروا) ولأنّ أمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك حسب نصّ الفقهاء. والإمام هنا يُقصَد به الإمام الحاكم، وليس العالم أو الفقيه. هؤلاء قد يصدرون فتوى بضرورة إعلان الجهاد. أمّا الإعلان نفسه فلا يتمّ إلاّ من قبل إمام حاكم .

أما المطالبون بالنفير فهم الذين يستنفرهم الإمام فيصبح الجهاد بحقّهم فرض عين، بعد أن كان فرض كفاية. والإمام قد يدعو كلّ من تحت ولايته للجهاد، وقد يدعو بعضهم .

وقد يدعو المسلمين خارج ولايته، أي في دولة أخرى حسب المصطلح الحديث، وهم عند ذلك مطالبون بمناصرة إخوانهم المسلمين، إلاّ إذا كان بينهم وبين الكفّار الذين يحاربون إخوانهم عهد. فيجب عليهم التزام أحكام العهد، ويُعذرون إذا تخلّفوا عن النصرة لقول الله عزّ وجلّ: {وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ..}  الأنفال : 72 . فإنّ لم يكن هناك عهد يمنعهم من النصرة، فيجب عليهم أن ينصروا إخوانهم بقدر ما يستطيعون .

ولا يجوز إعلان الجهاد إلاّ في حالتين نصّ عليهما القرآن الكريم وهما:
1- وقوع الاعتداء على المسلمين، وإعلان الجهاد يكون لدفع هذا العدوان .
2-  وقوع الفتنة من قبل الحكّام في أيّ دولة ضدّ رعاياها، ومنعهم من اعتناق الإسلام، واضطهادهم وإيذاؤهم إذا أقدموا على ذلك، وإذا كان الإمام المسلم قادراً على منع هذه الفتنة، فعليه إعلان الجهاد قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ.. {  البقرة : 193
والله أعلم

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث