| بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
الاعتكاف عبادة إذا فاتت يمكن قضاؤها، وإذا كان منذوراً وجب القضاء ، وإلا فيكون القضاء سنة ، وذلك كأي عمل غير واجبٍ؛ له أن يخرج منه ، ما عدا الحج والعمرة.
وإذا وجب القضاء على الإنسان ولم يقض حتى مات، فلا يجب القضاء عنه عند جمهور الفقهاء. ولكن أوجبه أحمد بن حنبل.
وأما استعمال الهاتف في الاعتكاف: فلا مانع من أن يتصل المعتكف بالهاتف ؛ لقضاء حوائج الناس ونحو ذلك من أعمال الخير، بل السنة إذا طلب منه قضاء حاجة للناس أن يخرج من المسجد؛ ليقضي تلك الحاجة، كما فعل ابن عباس ـ رضي الله عنهماـ حين استدعاه إنسانُ ، وكان معتكفاً في المسجد، فخرج من المسجد ليقضيها له ، ولما أمسك به أحد المعتكفين قال له: إني سمعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "إن من قضى حاجة إنسانٍ خيرٌ له من اعتكاف عشر سنين" ، والحديث وإن كان ضعيفاً فلا مانع من الأخذ به في هذا الباب، لأنه من فضائل الأعمال.
والله أعلم.
|