English

 
           

 

ابحث

بحث متقدم

شرعي

شرعي»اسألوا أهل الذكر  
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
مازن   - الأردن الاسم
هل الجهاد على أرض فلسطين والعراق إرهاب؟العنوان
نعجب مما تتناقله وسائل الأعلام من تلبيس وتدليس الغاصب المحتل حين يصف المقاومة على أرض فلسطين وأرض العراق بأنها إرهاب، فالغاصب الذي سلب الارض وهتك الأعراض ودنس المقدسات ويده ملوثة بدماء الأبرياء، يريد أن يعيث في الآض فسادا وتنحني له الجباة، وإذا كان وصف الغاصب المحتل للمقاومة المشروعة بأنها إرهاب فأعجب منه أن ينساق وراءه أقوام من بني جلدتنا، فنريد ردا قاطعا يمكن أن نميز به بين الجهاد والإرهاب؟ السؤال
12/07/2006التاريخ
مجموعة من المفتينالمفتي
الحل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ..
جاء في البيان الصادر عن المجمع الفقهي بمكة المكرمة في 26شوال 1422هـ في ختام دورته السادسة عشرة، والذي عقد بسبب الهجمة الإعلامية على الإسلام والمسلمين ما يلي:ـ

إن الجهاد في الإسلام شُرع نصرة للحق، ودفعا للظلم، وإقرارا للعدل والسلام والأمن، وتمكينا للرحمة التي أرسل محمد )صلى الله عليه وسلم) بها للعالمين ليخرجهم من الظلمات إلى النور؛ وهو ما يقضي على الإرهاب بكل صوره .

فالجهاد شرع لذلك، وللدفاع عن الوطن ضد احتلال الأرض ونهب الثروات، وضد الاستعمار الاستيطاني، الذي يخرج الناس من ديارهم، وضد الذين يظاهرون ويساعدون على الإخراج من الديار، وضد الذين ينقضون عهودهم ولدفع فتنة المسلمين في دينهم أو سلب حريتهم في الدعوة السلمية إلى الإسلام،
قال تعالى:"لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ " (الممتحنة: 8-9) .

وإن للإسلام آدابا وأحكاما واضحة في الجهاد المشروع، تحرم قتل غير المقاتلين، كما تحرم قتل الأبرياء من الشيوخ والنساء والأطفال، وتحرم تتبع الفارين أو قتل المستسلمين، أو إيذاء الأسرى، أو التمثيل بجثث القتلى، أو تدمير المنشآت والمواقع والمباني التي لا علاقة لها بالقتال، ولا يمكن التسوية بين إرهاب الطغاة وعنفهم الذين يغتصبون الأوطان ويهدرون الكرامات ويدنسون المقدسات وينهبون الثروات، وبين ممارسة حق الدفاع المشروع، الذي يجاهد به المستضعفون لاستخلاص حقوقهم المشروعة في تقرير المصير .

لذلك كله، فإن المجمع يدعو الأمم والشعوب والمنظمات الدولية إلى ضرورة التمييز بين الجهاد المشروع لرد العدوان ورفع الظلم وإقامة الحق والعدل، وبين العنف العدواني الذي يحتل أرض الآخرين، أو ينتقص من سيادة الحكومات الوطنية على أرضها، أو يروع المدنيين المسالمين ويحولهم إلى لاجئين.

والمجمع، إذ يدعو العالم ومؤسساته إلى معالجة العنف العدواني ومنع إرهاب الدولة الذي يمارسه الاستعمار الاستيطاني في فلسطين، فإنه يدين جميع ممارسات إسرائيل العدوانية ضد فلسطين وشعبها والمقدسات الإسلامية فيها، ويدعو جميع الدول المحبة للسلام إلى مساعدة شعب فلسطين وتأييده في إعلان دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها مدينة القدس .

وينبه المجمع إلى أن تجاهل العدالة في حل المشكلات الإنسانية وانتهاج أسلوب القوة والاستعلاء في العلاقات الدولية، هو من أسباب كثير من الويلات والحروب، وأن عدم حل قضية الشعب الفلسطيني على أسس عادلة أوجد بؤرة للصراع والعنف، ولا بد من العمل على رد الحقوق ودفع المظالم وغيره من الشعوب والأقليات الإسلامية في العالم .

وحيث إن دين الإسلام يحرم الإرهاب ويمنع العدوان، ويؤكد على معاني العدالة والتسامح وسمو الحوار والتواصل بين الناس، فإن المجمع يدعو الشعوب الإنسانية والمنظمات الدولية إلى التعرف على الإسلام من مصادره الأساسية لمعرفة ما فيه من حلول للمشكلات البشرية، وأنه دين السلام للناس جميعا، وأنه يمنع العدوان قال تعالى: "... وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ " (البقرة: 190(

ويقول الأستاذ الدكتور علي جمعة-أستاذ الفقه وأصوله بجامعة الأزهر- في فتوى له بموقع إسلام أون لاين بتاريخ 31/12/2003:
منذ الهجمة الغربية على العالم الإسلامي وهم يقومون بما يسمى باحتلال المصطلحات بالمفاهيم الغربية؛ وهو ما أدى إلى اختلال في الفهم، وضياع لمعاني اللغة التي هي وعاء الفكر .

والإرهاب في أصله الأول لفظة قرآنية الغرض منها صد المعتدي، وإرجاع الناس إلى الطريق القويم، ومنعهم من الفساد في الأرض، قال تعالى: "وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ

تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ

اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ "  الأنفال : 60 .

فظهر أن الإرهاب إنما يكون لعدو الله وعدو المؤمنين وللمنافقين الذين لا يعلمون الحقيقة، ولكن ابتذلت الصحافة والإعلام هذا المصطلح القرآني حتى عاد مرادفًا للعدوان ومرادفًا للظلم والطغيان، وقتل المدنيين والأبرياء، وخلط الأوراق، وسوء النية، إلى غير ذلك مما يأباه كل مسلم على وجه الأرض. قال تعالى: "وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ "
والله أعلم.
وللمزيد يمكن مطالعة ما يلي :
الإرهاب بين الشريعة والـ "إف بي آي"

 

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث