English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أحمد الاسم
نحن ومواقع التبشير.. الإصلاح قبل التحذير العنوان
السلام عليكم..
أنا صاحب أحد المواقع ولي منتدى، كتب لي أحد الزوار موضوعًا بعنوان "أنقذوا الإسلام"، وكتب عنوان موقع نصراني يسيء للإسلام ويقذف الرسول صلى الله عليه وسلم بأبشع التهم والجرائم.. ولا أدري ما يمكنني فعله الآن.
أرجوكم ساعدوني فأنا أشعر أني مكتوف اليدين، وهذه المواقع موجودة على الانترنت.. الزائر طلب مني أن أرشده بما يمكنني فعله.
وأنا سأنتظر ردكم حتى تفتوني فيما يمكنني فعله لأضعه في المنتدى لنقوم به جميعا.
عنوان الموقع النصراني هو:
www.alkalema.net
السؤال
2004/12/05 التاريخ
دعوة غير المسلمين الموضوع
الدكتور كمال المصري المستشار
الحل
أخي الكريم؛
أشكر لك حرصك البادي، واهتمامك الظاهر للذب عن كل ما قد يسيء للإسلام، وهو ما أثمِّنه لك، وأسأل الله تعالى أن يثيبك عنه خير الثواب وأفضله.

والحقيقة يا أخي الكريم أن مثل هذه المواقع قد كثر وانتشر، ولهذا أسباب كثيرة، منها: فقدان الإيمان والصفاء النفسي لدى البشر عمومًا، إضافة إلى استهداف الإسلام من مؤسسات وهيئات كثيرة للحد من انتشاره هداية للعالَمين، كما يساعد على كل هذا طبيعة الإنترنت المنفتحة البعيدة عن القيود والرقابات إلى حدٍّ كبير، غير أن السبب الأهم في انتشار مثل هذه المواقع هو نحن.

لست يا أخي الكريم من أصحاب القراءات النهائية، ولا الناظرين إلى النتائج، بل أنا من هواة قراءة المقدمات، وملاحظة الأسباب والمُدخَلات، لأجل هذا أقول دومًا إننا السبب الأهم في ما وصل إليه العالم من حولنا من حال.
نحن السبب الأهم للأمرين التاليين:
1- كثيرًا ما تساءلت يا أخي الكريم: سبحان الله، كيف يهتدي أناسٌ للإسلام، والمسلمون بهذا الحال؟؟ إنها هداية الله تعالى ولا شك.
أما المسلمون اليوم -إلا من رحم ربي- فمن يعرفهم يدرك تمامًا أنه لن يقتنع بما يحملونه من دين، فلا التزامهم يسرُّ، ولا أخلاقهم تهدي، ولا شيء فيهم يُرغِّب أحدًا في التقرب منهم.
لقد ابتلي المسلمون -إلا من رحم ربي- بعوامل طاردة منفرة لكل من يفكر في التعرف عليهم، فلا يوجد التزام حقيقي، ولا ممارسات جادة، ولا إتقان في شيء، يحيط ذلك نفوس تُُظهِر غير ما تُبطِن، وأفعال تخالف حلو اللسان، انفصام رهيب بين أن يؤدي المسلم فرائض العبادات، وبين أن تتحول هذه العبادة إلى أخلاق وممارسات.
هذه الحالة هي الركن الأول لسبب انتشار هذه المواقع.

2- يقول الداعية الأستاذ محمد محمود الصواف رحمه الله تعالى في تعليقه على آيات سورة العصر: "شرط النجاة من الخسران جعله الله تبارك وتعالى معلقا بمعرفة الناس للحق، وإذا عرفوه ألزموا أنفسهم به، ومكنوه من قلوبهم، وعاشوا بالحق وللحق، ولا يعفون من المسئولية ولا ينجون بأنفسهم إذا عرفوا الحق ولم يبشروا به ويدعوا الناس إليه، ويحملوهم حملاً على التمسك بالحق واتباع الحق"، "والمسلم لا يعيش لنفسه فقط، بل يعيش لنفسه وللناس، فإذا أصلح نفسه وجب عليه إصلاح غيره، والدعوة إلى الإصلاح تشمل الناس جميعًا، كل على حسب طاقته، وبقدر نطاقه الذي يحيط به، والنص في هذه الآية صريح لا يقبل التأويل".
استتبع تقصير المسلمين في التزامهم بدينهم تقصيرهم في مسئولية تعريف الآخرين بالحق، فكان ما كان.
هل أوضحت فكرتي يا أخي الفاضل؟؟

لو كان المسلمون أحسنوا التزامهم ثم قاموا بمسئولياتهم لكان الحال غير الحال.

هذا عن الأسباب، فماذا علينا أن نفعل إزاء هذه المواقع؟ هل نتركها أم ندمرها بالقرصنة الإلكترونية "Hacking" أم ماذا؟
كي أسير على نفس المنهج الذي انتهجته منذ بدأت الاستشارات سأجيب في النقاط التالية:
- الدور الأولى والأهم أن نقوم بإصلاح نفوسنا، وأن نحسن التزامنا بديننا بحيث يكون ظاهرنا ملتزمًا، وباطننا ملتزمًا.
- ثم علينا دعوة المسلمين ليعرفوا دينهم حق المعرفة، ويعوه، ويفهموه.
- ثم يتحرك هؤلاء ثالثًا للتعريف بالإسلام للعالمين فعلاً وقولاً، وبالقدوة الحسنة والدعوة بالحال في الأساس.
- هذا عن الدعوة، فماذا عن هذه المواقع؟
المواقع المسيئة للإسلام كثيرة ولن تنتهي طالما لم نعالج الأسباب، ومهما كانت طاقتنا فلن نستطيع أن نحاربها جميعًا، وإذا أغلقنا واحدًا فتحوا آخر، وإذا استخدمنا أسلوب القرصنة ضدهم فسيستخدمونه ضدنا، وسنصرف مالاًً كثيرًا، وجهدًا وفيرًا، دون عائدٍ حقيقيٍّ.
فالحل إذن أن نصلح أنفسنا، وأن نمارس الدعوة ونحاول إصلاح الآخرين، ثم نترك بعد ذلك كل ناعق كذابٍ أَشِرٍ يقول ما يقول ويفعل ما يفعل، فلن يهز ذلك شعرةً من بنياننا المرصوص بمشيئة الله تعالى.

إنني لا يختلجني أدنى شكٍ في أن هذه المواقع لن تؤثر في أحد لو أحسنَّا القيام بدورنا ومسئولياتنا، فهذه المواقع لن تكون إلا "كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه" فالله تعالى: (له دعوة الحقِّ والذين يدعون مِن دونه لا يستجيبون لهم بشيءٍ إلا كباسط كفَّيْه إلى الماء ليبلغ فاهُ وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال).

أظن أن ما كتبتُ يصلح كقاعدةٍ عامةٍ في كيفية التعامل مع كل ما يحاول الإضرار بالإسلام من مواقع أو جهات أو أفراد.
وفقنا الله إلى أن نكون دعاةً مهديين هادين.. ونسعد بك دائما.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث