English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
iman الاسم
دعوة الفتاة للشباب.. المبدأ والوسيلة العنوان
بعد التحية والسلام..
أنا فتاةٌ أنهيت المرحلة الدراسية وأستعد لدخول الجامعة السنة القادمة بإذن الله, وأنا على دينٍ وخلقٍ وأحب الدعوة إلى الله؛ وخلال التجربة لاحظت أن الشباب الذكور حين أحدثهم ببعض المواضيع الدينية أو العادية كالمقاطعة مثلا يكونون أكثر استجابةً -ولو نسبيا- من الإناث.. وأنا في سنتي الأخيرة كنت في صفٍّ مؤلفٍ من بنتين فقط.. أنا وأخرى، وكنت دائمة الحديث إلى رفاقي وإلى الشباب في الصفوف الأخرى ولم أكن أجد صعوبةً في الحديث معهم, ولكن المشكلة تكمن في طريقة الحديث معهم، فأنا أتحدّث على طبيعتي ولا أجد مشكلة؛ وتفاجأت مرةً حين تحدث إليّ زميلي عن طريقة كلامي.. قال لي: "أنا أعرف أنك تتحدثين بعفوية", ولكن طريقة حديثي للشباب تجعلهم يعجبون بي, مع العلم أن زميلي هذا قال لي أنه أيضا أعجب بي, وهو على قدرٍ من الالتزام كنت وما أزال أرجو الله أن أصل إليه.
لا أدري, أنا أشعر أنني أستطيع الدعوة, وأحاول أن أستغل تفهُّم الشباب للقضايا التي أتحدث فيها, خاصة وأننا في هذه البلاد تسري فكرة التدين المعقد أو التعصب, وأستغل كوني فتاة لأبرهن العكس.
إنني أستطيع بحشمتي وحيائي هداية رفاقي دون أية مشكلة.. نرجو من الله الهداية.
انصحوني أثابكم الله.. هل أمضي قدما, أم ماذا؟
أنا أحس أن الله يساعدني لأنني استطعت فعل شيءٍ مع أولئك الشباب.. والله أعلم.
شكرًا.
السؤال
2004/08/18 التاريخ
الدعوة النسائية الموضوع
فريق الاستشارات الدعوية المستشار
الحل
أختنا الكريمة إيمان، حياك الله وحفظك ونفع بك.. آمين.
بين يدي كلمات مستشارتنا الفاضلة الأستاذة عائشة جمعة، نقدم بإشارات نستخلصها من نصائحها الطيبة:
فإن جهدك –أختنا- في الدعوة إلى الله، وتذكير من حولك به سبحانه أمرٌ طيبٌ وله ثوابه العظيم عند الله تعالى، وقد تناولنا من قبل الضوابط الشرعية والدعوية لاختلاط الجنسين، ودعوة الرجال للنساء ودعوة النساء للرجال، مما يفيدك فيه الرجوع إلى الروابط المرفقة بنهاية الإجابة، ويبدو من الحالة التي توضحها رسالتك أن من الأولى أن تحاولي بذل الجهد في دعوة من حولك من الفتيات، أو دعوة الشباب ولكن بطريق غير الحوار المباشر، إذ يبدو أن شخصك –كفتاة- له دورٌ في استقبالهم لكلامك، واستجابتهم التي لمستِها له، وأظن أن ذلك هو ما دفع هذا الشاب إلى محادثتك.. ولا نحسب أنك ترضين أن يكون إقبالهم بهذا الدافع.

تقول الأستاذة عائشة جمعة، الداعية الأردنية وعضو فريق الاستشارات:
أختي الغالية إيمان؛
أحييك بتحية الإسلام فعليك من الله السلام أينما كنت وحيثما حللت.
وأسأله سبحانه وتعالى أن يثبت إيمانك، ويرفع درجاتك، ويسوق الخير على يديك.. خيرًا تنالين به السلامة، وتبتعدين فيه عن الزلل والندامة.

أخيتي؛
أتعرفين أنّ مرحلة الشباب مرحلة مميزة في حياة الإنسان، وقليل من الناس من يحسن الاستفادة منها وتوظيفها فيما يرضي الله ويسعد حياته ويسعد من حوله، وأنّ مسيرتك الإيمانية يحبها الله ويرضى عنها؟
فكم من غافلةٍ في مثل عمرك لا همّ لها ولا اهتمام إلا رضا نفسها وهواها، واتباع شيطانٍ أغواها.

وأنا -حسبما قرأت رسالتك- وجدتك تبحثين عن الخير وتريدين الإرشاد إليه، ودلتني إحدى عباراتك أنك تطمحين إلى الاستزادة من الالتزام.
كل هذا شيءٌ رائع، ولكن يا أختي الحبيبة نحن -معشر النساء- نغفل أحيانًا عن أثر مخالطتنا للرجال، ولا ندري أننا غالبًا ما نكون فتنة لهم إذا حاورناهم، وهذا أمرٌ فطريٌ قد لا تستشعره الفتاة، ولكن الشباب أدرى بطبيعتهم.. من هنا فأنا أقدّر هذا الشاب الملتزم الذي نصحك برفق، وأشار إلى هذا الأمر، ولكن بطريقةٍ لا تنفرك، وإنما تنبهك.
ومن هنا بدأت تفكرين بكلامه وتستنصحين أهل الخبرة والمشورة.. وخيرًا فعلت، وإلى بر الأمان –بإذن الله- وصلت.

إنني أقرأ حبّك للإسلام من التزامك ومن قولك إنَّ مَن عندكم يقولون عن المتديِّن إنه معقَّدٌ أو متعصب، فأنت تريدين دفع هذه الشبهة عن الدين، وتخالطين الشباب بحشمةٍ وأدبٍ حتى يقولوا: هذه مسلمةٌ غير معقَّدةٍ ولا متعصبة.

جزاك الله خيرًا على غيرتك، ولكن هل سنكون أحسن حالاً من النبي صلى الله عليه وسلّم؟ فقد قالوا عنه: ساحر، وقالوا: مجنون، ووصفوا دعوته بأساطير الأولين، ومع ذلك ما داهنهم، ولا لان معهم.
عرضوا عليه أن يؤمنوا بما جاء يومًا ويؤمن بمعتقداتهم يومًا فأبى.
عرضوا عليه الملك والطب والنساء، فكان جوابه صلى الله عليه وسلم: (والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه).
أقول ذلك –أختي- حتى يكون سلوكنا منضبطًا، فموقف المسلم ليس ردَّ فعلٍ للغير، ولكن هذا الدين لا يقبل إلا الصحيح السليم، فاحرصي -غاليتي- أن تكون خطواتك مدروسة.. ابحثي في تاريخنا الإسلامي تجدي المسلمة تنهل من العلم، وتعلّم بنات جنسها، بل وتعلم غيرها إذا اقتضت الحاجة أيضًا مادامت ملتزمة بضوابط الشرع في ذلك، وتحمل همّ دعوتها، وتكون لأهل بيتها داعيةً، ولأولادها مربيةً، وعن الاختلاط المحرم عازفة.

وتستطيع الملتزمة اليوم أن توصل كلماتها إلى كل الناس رجالاً ونساء دون أن تتضرر، وذلك عن طريق الشبكة العنكبوتية، ولكن حين تخرج الملتزمة لطلب العلم تمتثل ما أمرها الله به من حيث:
عدم الخضوع بالقول، وغض البصر، وعدم ارتياد مكانٍ فيه شبهة، وتظهر أمام الآخرين بثيابٍ متميزة كما وصفها الإسلام: لا تصف ولا تشف.
ولا تقف مواقف يظن بها أهل الأهواء أنها لا فرق بينها وبين غيرها من غير الملتزمات.

المؤمنة متميّزة بمظهرها، وبكلامها، وبعفتها، وإن وصفها الناس بأيّ وصف، يكفيها أن تدخل في عباد الله الصالحين، ويكفيها أن تُحتسب من المؤمنين، وهي متميّزة بالحياء، والكفّ عن كلّ درب قد يجرها إلى سوء.

فيا أختي؛
إذا عاهدت الله على طاعته، فكوني كما ارتضى لك.. احفظي الله يحفظك، ولا تنسي أن عند الله خزائن السماوات والأرض، وهو سيكرمك غاية الإكرام، فذاكر الله بين الغافلين كالحي بين الميتين، وأولياء الله لا خوف عليهم ولا يحزنون.
وأجر من يلتزم في أجواء صعبة كبير وعظيم، ولكن ليكن الملتزم خير قدوةٍ يوحي بأعماله ومظهره بنظافة وطهر هذا الدين.

ونصيحتي إليك أن تهتمي بفهم هذا الدين بعمق، وأن تذوقي حلاوة الإيمان بمجاهدة النفس والهوى، وأن تتقربي إلى الله بالنوافل، وأن تنهلي من لحظات السحر ما يعينك على ظلمات هذا العصر، وأن تطلبي العلم الشرعيّ إلى جانب تعلمك الأكاديمي حتى تصبحي كالزرع يعجب الزرّاع نباته ليغيظ به الكافرين.

بين يديك مواقع إسلامية غنيّة باستطاعتك الاطلاع عليها، وقراءة مساهمات مختلفة لتعرفي أنك لست وحدك في هذا الدرب، وأن لك أخوات ملتزمات في كل أنحاء العالم هنّ اللواتي اختارهنّ الله وهداهنّ فاستجبن فأكرمهن بحياةٍ طيّبةٍ واستقامةٍ على دربه لا تأتي بخوف أو حزن طالما استشعرتَ أن الله معها يرعاها ويحفظها ويعطيها الصبر، ويملأ قلبها تسليمًا ورضًا وأملاً بأجرٍ لا ينتهي.

ولا يسعني إلا أن أهديك رسالة الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله، والتي عنوانها "يا ابنتي"، ففيها كلمات صادقة، ونصائح قلبية من رجلٍ عرف الحياة وفهمها، أرجو أن تستفيدي مما ورد فيها:
"يا ابنتي" للشيخ علي الطنطاوي

وأسعد بمتابعة أخبارك.

موضوعات ذوات صلة:
- اختلاط الجنسين.. ضوابط شرعيَّةٌ ودعويَّة
- اختلاط الجنسين
- الاختلاط : تعريفه وحكمه وضوابطه
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث