English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
محمد   - مصر الاسم
مكتب لتحفيظ القرآن.. أفكار للتفعيل العنوان
بدأت وبعض إخواني بفضل الله في النشاط الصيفي للأشبال والشباب القريبين منا، وأحد أوجه هذا النشاط هو مكتب تحفيظ القرآن الكريم، والذي أودُّ استشارتكم في بعض الأمور الخاصة به.
بدايةً، المكتب يضم أشبالاً من سن 5-17 سنة، ويقع في منطقةٍ ذات كثافةٍ سكانيَّةٍ عالية، ومستوى اجتماعي متوسط، ونهدف من خلال المكتب إلى:
1- غرس القيم والمبادئ الإسلامية في نفوس الشباب.. "حفظ القرآن والتعلُّق به، والصلاة، والأخلاق".
2- انتقاء بعض الشباب المتميِّز وتربيتهم تربيةً خاصة عبر الوسائل المختلفة، مع المتابعة والمصاحبة.
وأسئلتي هي:
1- عدد الطلاب حتى الآن ليس بالذي نريده ونتوقعه.. فما هي الوسائل التي نستطيع من خلالها عمل دعاية ودعوة الطلاب وجذبهم للمكتب؟
2- هذا العام هو العام الأول للمكتب، ونحن في حيرةٍ بين الاهتمام بالتحفيظ واتقان التلاوة والحفظ حتى يحقِّق المكتب هدفه الأساسي الذي يأتي الأشبال لأجله، وبين الحرص على جذب الطلاب وضمان استمرارهم بالوسائل المختلفة كالمسابقات والجوائز والحفلات وكذلك لا نريد لهذه الوسائل أن تفقد قيمتها كوسائل تربوية بالإكثار منها، وجعلها في البداية مجرد وسيلة لجذب الطلاب.
3- ما هي القيم والأخلاق الأساسية التي يجب أن نركز عليها في هذه المرحلة العمرية؟
وهل هناك تدرج معين من المهم تربويًا أن نسير وفقه.. كأن نبدأ بالحديث عن القرآن وأهميته، ثم الصلاة، ثم الأخلاق، وهكذا؟
ولو هناك برنامج محدد متوفر نرجو إرشادنا إليه.
نرجو أن توافونا بإجابات وافيةٍ شافيةٍ كعهدكم دائما.
وجزاكم الله خيرًا، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
السؤال
2004/07/28 التاريخ
الدعوة العامة الموضوع
مجموعة مستشارين المستشار
الحل
تقول الأستاذة هبة عمرو عضو فريق الاستشارات من مصر:
أخي الكريم محمد؛
بارك الله في جهودكم وجعلكم من أخيار هذه الأمة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (خيركم مَن تعلَّم القرآن وعلَّمه).

أولا، بالنسبة لعدد الطلاب:
من المهم بالطبع أن ننشر الدعاية لمثل هذه الأنشطة الطيبة، ولكننا نعلم أيضًا أنَّ "قليلٌ دائم خيرٌ من كثيرٍ منقطع"، فلو نجحتم في الوصول إلى عددٍ محدودٍ من الطلاب ولكنَّهم منتظمون وجادُّون في الحضور والمتابعة، فهو خيرٌ بكثير من أعدادٍ كبيرة قد لا تستطيعون السيطرة عليها.. لذلك فأنا أقترح أن يكون عدد الطلاب مع كلِّ معلِّم يتراوح ما بين 5-7 طلاب فقط من أجل ضمان التركيز السليم مع كلِّ طالبٍ منهم.

أما بخصوص الدعاية للمكتب، فإنني أقول
وعمومًا، عندما تريدون الدعوة إلى هذا النشاط، فخير وسيلةٍ هي الطلاب أنفسهم، وذلك بأن تحفِّزوهم على دعوة غيرهم من الأقارب والجيران والزملاء، وأن تذكروا لهم فضل الدال على الخير، وأن تثنوا على مَن فعل ذلك علنًا خاصةً بالنسبة لصغار السن.
كما أنه من المفيد الإعلان عن النشاط بعد كلِّ صلاة في المساجد القريبة، خاصةً صلاة الجمعة حيث أكبر تجمُّعٍ للمصلين في ذلك الوقت.
والوسيلة الأخرى -إن أتيحت- هي طبع الملصقات التي تحتوي الإعلان عن المكتب مع التذكير بفضل حفظ القرآن، وتوزيعها في الأماكن التي يتردد عليها عدد كبير من أبناء الحي، كما يمكنكم تعليق لافتة كبيرة على موقع المكتب لتعريف الناس بهذا النشاط.

ثانيًا؛ وسائل الجذب التي ذكرتها، دورها لا يقتصر على البداية فقط، وإنما يجب أن تستمر دومًا بالقدر الملائم، وذلك لأن النفس تملّ بطبعها من تكرار نفس النشاط دوريًا دون تغيير، كما أنه لا يخفى عليك ما يحيط بهؤلاء الفتية من مغريات خارج مكتبكم.
وهذه الوسائل بالطبع تختلف تبعًا لسن الطلاب.. فالطلاب صغار السن يُفضَّل أن يقوموا بعد كل 10 دقائق تحفيظ أو دراسة بنشاطٍ خارجي لمدة دقيقتين:
- مسابقة أو "فزورة".
- لعبة أثناء جلوسهم.
- إنشاد.
وعند انتهاء الجلسة، يمكن توزيع الحلوى.

أما الشباب في مرحلة المراهقة، فيفضِّلون نوعًا آخر من الأنشطة، مثل:
- الخروج مع المعلِّم خارج المكتب في نزهة.. "مطعم، لعب كرة قدم، مركب في النيل.
- الحديث في موضوعات خارجية تهمهم.
- مشاهدة فيلم فيديو سويًا (يمكن أن تقوموا بتسجيل أفضل ما يعرض على الفضائيات وتقومون بمشاهدته سويًا والتعليق عليه، أو يمكنكم الاستعانة بأفلام مثل عمر المختار، محمد الفاتح.

أمَّا بالنسبة لسؤالك الثالث، فيحتاج إلى تفصيلات كثيرة ولا تصلح استشارةٌ واحدة للإجابة عنه، وسندرج لك في النهاية عدة استشارات يمكنك الرجوع إليها والاستفادة منها.. على أنه من الواجب الانتباه إلى عدم التركيز على بعض الجوانب ونسيان الأخرى.

وسأكرر لك ما قلته بالنسبة لعدد الطلاب، من الأفضل أن تركِّزوا على قيمٍ معينة، وتتأكدوا من وضوحها بالنسبة للطلاب بدلاً من أن تذكروا لهم كل شيء مرةً واحدة، وفي النهاية لن يستوعبوا شيئا في تلك الأسابيع القليلة.

وأحب أن أقول لك في النهاية أن تستعين بالله أنت وزملاؤك القائمين على المكتب، وأن تبذلوا قصارى جهدكم حتى يكون برنامجكم مرنًا لتتغلَّبوا على عقبات الصيف مثل كثرة سفر الطلاب وتغيبهم لارتفاع حرارة الجو.
بارك الله فيكم وفي صيفكم، ونرجو أن توافونا بما وصلتم إليه.

ويضيف الشيخ سامي الخطيب:
أكبر فيكم -أخي الكريم- هذا الجهد الطيب، فعملكم في رعاية النشء والأشبال من أعظم القربات إلى الله تعالى، ولذلك كانت هذه المهمة هي عمل الأنبياء، فالشباب هم نصف الحاضر وكل المستقبل، وعندما نوليهم عنايتنا، ونسهر على تنشئتهم على قيم الإسلام ومثله، فتلك قربة عند الله عظيمة.
وهل هناك أعظم من أن ننطلق من القرآن نربي عليه ونستقي منه.. يقول النبي عليه الصلاة والسلام: (خيركم من تعلَّم القرآن وعلمه)، ويقول أيضا: (يقال لقارئ القرآن يوم القيامة: اقرأ وارتقِ).
وإذا كان هناك من وصيةٍ أوصي بها في هذا المقام، فهي أن نغلّب في تربيتنا لأبنائنا القرآن على كل وسيلة، لتنطلق الفكرة من القرآن، ويكون القرآن مؤثرًا أو جزءًا من كل نشاط كما من كل حديث أو عمل.

* وأما وسائل الإعلان عن نشاطكم فينبغي أن نبدأ بها في الدائرة القريبة منكم "الحي أو المسجد".. من خلال بيانٍ يمكن أن يوزَّع، أو ملصق يمكن أن يعلَّق، أو رسالة إلى الأهل.. ولكن تبقى أفضل وسائل الإعلان هي آثار عملكم، أعني أنّ إتقان العمل، وحسن التربية، وجميل التأثير في سلوك المشاركين في البرنامج يعتبر من أفضل وسائل الجذب التي تشد إليكم الراغبين بالمشاركة.. فليكن كل واحد من المشرفين والأشبال المشاركين صوتًا إعلاميًا بشكلٍ غير مباشر.

* وأما أهم القيم والأخلاق التي ينبغي أن تكون محل اهتمامكم فأقول:
إن من أهم التي ينبغي أن نحرص عليها ونعطيها الأولوية في مثل هذه البرامج هي الصلاة، فهي الأساس والمنطلق.. وذلك لتكون الصلاة عبادة محببة، وعملاً إيمانيًا سعيدًا ومفرحًا، يؤديها الطفل بخشوع وحب ورغبة وهدوء، دون إكراه وعنت.. والصلاة هي الأساس والمنطلق.
ثم الصدق، في القول والسلوك.. وبعدها تحديد عدد من آداب الإسلام وأخلاقه، والتركيز على أدائها والالتزام بها وتكرارها حتى تصبح عادة متأصلة.
ولعل من المفيد أن نؤكد أن إسلامنا بما فيه من عقيدةٍ وعبادةٍ وأخلاقٍ كلٌّّ لا يتجزَّأ، لكن اختيار مجموعة من القيم لتكون محل الاهتمام ضروري لتأصيلها في حياتنا وبنائها بناءً صلبًا في سلوكنا.

* وأما عن التدرج فهو سمةٌ من سمات هذا الدين العظيم، ولا بد للمربي أن يتدرج، فيقدّم الأهم على المهم، والأصول على الفروع، وبناء العقائد التي تبنى على أساسها العبادات والأخلاقيات..
وليكن هناك ربط -دائمًا- بين العمل والفكرة الدافعة، فالعمل ينبغي أن ينطلق من إيمان بمبدأ أو فكرة.

موضوعات ذوات صلة:
- للشباب: منهج للتربية.. وقواعد للنجاح
- منهج في الدعوة والثقافة.. الجزء الثاني
- كلمات في المفاهيم وكيفية غرسها
- أفكار جديدة لدعوة الشباب.. إجابة من قُطْرَين
- أفكار لمخيم طلابي
- أفكارٌ جديدة.. لدعوةٍ جديدة‍
- هل لحفظ القرآن وصفةٌ سحريَّة؟
- أختُنا تسأل: كيف أحفظ القرآن؟
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث