English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
شادي   - تونس الاسم
أنا والدعوة والتكنولوجيا.. والمفاهيم المغلوطة العنوان
السلام عليكم ورحمة الله..
أحمد الله سبحانه وتعالى أن يسَّر لي علمًا في الإنترنت وتكنولوجيا الاتصال، وتجربة قيمة تمكنني من بعث مشروع خاص لصناعة المواقع، وأحب أن أستغل هذا المشروع دعويا. للأسف بعض الناس يتحدثون عن انقطاع كل أنواع التكنولوجيا في نهاية العالم، وأن هذا قريبٌ جدا، وبعضهم يفضِّل العلم الشرعي أو التفرُّغ للدعوة كما لو كان العمل ضعف يقينٍ بأنَّ الله هو الرزاق، أنا أحتسب في هذا العمل الإنفاق على أسرتي، وعدم تضييع مَن أعول، والتمكن من كافة مقومات القوامة، وأحتسب أيضًا أن أقوم أيضا بالدعوة من خلال التعريف ببعض العلماء المحليين والمؤسسات الدينية المعترف بها، أو صنع موقع فقهي مبسط لتعليم الطهارة والصلاة، لا شك أنني سأقوم بأعمال أخرى للمؤسسات أحاول أن تبقى في إطار الشريعة، ولكن ما قلته من الصعب أن أقوله لمن سيساعدني على تنفيذ المشروع، وسأبدو غريبا ومتطرفا، وهي مؤسسات حكومية لا يعنيها طبعا إلا الجدوى الاقتصادية للمشروع أو الطابع التجديدي -حتى لا أقول التغريبي- ولا أحب أن أكون ذا وجهين، أو أن أمارس التقية على رأي بعض إخواننا الشيعة؛ فأحب أن أسأل:
1- هل النوايا التي احتسبتها في البداية كافية؟ وهل هناك فوائد أخرى لمشروعي أستطيع أن أرضي بها الله عز وجل؟
2-كيف أستطيع التوفيق بين رغباتي وما يطلبونه مني؟
3- نصحوني أن أغير بريدي الإلكتروني بآخر لا يحمل أي توجهات دينية.. فهل يعتبر إصراري عليه في مصلحتي ومصلحة الدعوة؟
جزاكم الله خيرا.
السؤال
2004/07/04 التاريخ
الدعوة العامة الموضوع
مجموعة مستشارين المستشار
الحل
يقول الدكتور محمد منصور:
شكر الله لكم، وجزاكم خيرا على حبكم للإسلام وحرصكم عليه، وعملكم له.. وبعد؛
أخي الكريم شادي؛
هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم ضعيف اليقين في الله وفي رزقه وعونه حينما ذكر الإمام البخاري في صحيحه: (إنه صلى الله عليه وسلم كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم)؟! وهل الله تعالى كان يدعو المسلمين لضعف اليقين به والتوكل عليه حينما أمرهم بأن يتخذوا أسباب الحياة السعيدة الراقية بهمَّةٍ ونشاطٍ في قوله: (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه)، وإن تكاسلوا فلا رزق لهم؛ لأن الأمر يخضع للأسباب والنتائج كما يقول تعالى: (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها)، فمن اتخذ الأسباب وصل ومن لم يتخذها لم يصل؟!

إن قوي اليقين هو الذي يسعى ويأخذ بالأسباب، وينتظر بيقينٍ وثقةٍ وبكل تأكيدٍ أن يرزقه الله في مقابل جهده، يرزقه مالاً وصحًّةً وسعادةً وصفاء نفسٍ وعلاقات جيدة وغير ذلك من كل أنواع الرزق المختلفة؛ لأنه يوقن بقوله تعالى: (وما أنفقتم من شيءٍ فهو يخلفه)، وقوله: (فمن يعمل مثقال ذرَّةٍ خيرًا يره)؛ فهو يراه في الدنيا قبل الآخرة؛ وعلى العكس.. ضعيف اليقين هو ضعيف الفهم للإسلام ولمعاني التوكُّل واليقين، ويتكاسل، ويظنّ أنّ الله تعالى سيقذف باللقمة في فمه!! وهو سبحانه يقول: (وأنْ ليس للإنسان إلا ما سعى).. ولو فعل سبحانه له في ذلك لأضره ضررًا بالغًا؛ لأنه سيتكاسل أكثر، وسيزداد ضعفًا وعدم استكشاف وانتفاع وتمتع بالكون حوله، بينما غير المسلم قد فهم معنى الحياة بفطرته دون أن يسلم، وازداد نشاطًا وقوّة واستكشافا وانتفاعا وتمتعا بها.. رغم أنّ الله تعالى سخرها للمؤمنين ليسعدوا بها، ويخصهم وحدهم دون غيرهم بعونه من أجل ذلك.. ثم ليسعدوا بالآخرة.

أخي الكريم؛
من ذا الذي يعلم أنّ نهاية العالم قريبةٌ أو بعيدة؟! هل يدعي أحدٌ على الله معرفة الغيب؟! وهل لو كانت نهايته قريبة فمن ذا الذي يطلب وقف الحركة والإنتاج والسعي فيه والرسول صلى الله عليه وسلم يؤكد على السعي حتى آخر يومٍ في قوله: (إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليفعل) أخرجه أحمد وقال الألباني رجاله رجال الصحيح، وذلك من أجل تحصيل تمام النفع في الدنيا وتمام الثواب في الآخرة؛ إذ لعل حسنةً واحدةً تغيِّر مسار المسلم إلى الجنة.

إن هناك بعض مظاهر يفسرها البعض بقرب الآخرة؛ كانتشار الفساد مثلا، لكنها كلها تأويلات قابلة للصواب أو الخطأ، والرسول صلى الله عليه وسلم لما بُعث برسالته كان هناك فسادٌ ربما يكون أكثر مما نراه، ولكن بصورٍ مختلفة، ولم ينتهِ العالم بعد!!
إن هذه التأويلات يخشى أن تكون حججًا يتحجَّج بها بعض المسلمين، وتفسيرًا يفسرون به ضعفهم وتكاسلهم؛ حتى يستمروا فيما هم فيه من نوم!

إن الأمر يحتاج إلى وقفةٍ وإعادة تصحيح لمفاهيم المسلمين حول إسلامهم ليستيقظوا، ولينطلقوا في الحياة لينتفعوا بها وليسعدوا فيها كما هو الهدف من خلقهم أصلا، كما يقول تعالى: (ولكم في الأرض مستقرٌّ ومتاعٌ إلى حينٍ)، ويقول: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا)، وليوجهوا العالم كله نحو الخير والسعادة بإسلامهم الذي يقول تعالى عنه: (ونزَّلنا عليك الكتاب تبيانًا لكلِّ شيءٍ وهدًى ورحمةً وبشرى للمسلمين) أي هو لإسعاد الناس، ولئلا يتركوا قيادة الأرض للمفسدين ليتعسوها ويتعسوا الأرض جميعا: (ومن أعرض عن ذكري فإنَّ له معيشةً ضنكًا).. ولكل من شارك من الدعاة في هذا التصحيح فله ثوابه العظيم كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من دل على خيرٍ فله مثل أجر فاعله) أخرجه مسلم.

أخي الكريم؛
إن نواياك التي احتسبتها رغم جودتها وكثرتها ناقصة! إننا ننصحك أن تضيف إليها نيَّة أنك من المجاهدين في سبيل الله ونصرة الإسلام والمسلمين بالعلم والتكنولوجيا.. فليس الجهاد بالقتال فقط؛ لأن الله تعالى لما قال: (وفضَّل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا) لم يحدّد صورة الجهاد، بل على حسب الحال؛ فإذا استخدم أعداء الإسلام العلم -مثلاً- كان فرضًا "أي يثاب من فعل، ويأثم من لم يفعل إذا لم يكن له عذر" على المسلمين القادرين على ذلك أن يجاهدوهم بالعلم، وإذا استخدموا الاقتصاد كان الفرض هو القتال، وإذا استخدموا أكثر من نوع كان الفرض متعدد الأنواع.. وهكذا؛ ويؤكد ذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) رواه أبو داود وقال الألباني حديث صحيح.

وسيكون لكل من جاهد بأي صورة من صور الجهاد وبما يستطيعه على قدر طاقته ثواب المجاهدين بإذن الله كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله، لا يفتر من صلاةٍ ولا صيامٍ حتى يرجع المجاهد في سبيل الله) أخرجه مسلم.. وأي نوايا أخرى تستحضرها سيضاف لك ثوابها العظيم بإذن الله.

أخي الكريم؛
إن تغيير بريدك الإلكتروني لا يعني تغيير إسلامك!! بل على العكس فإن هذا التصرف هو جزءٌ من الإسلام الذي علمنا الحذر في قوله تعالى: (وخذوا حذركم)، وله ثوابه العظيم ما دمت لم ترتكب محرمًا لا في قولٍ ولا في فعل؛ لأنه سيعينك على الاستمرار في دعوة الآخرين للإسلام بهدوء وبطول نفس وبتدرج وحكمة، حتى ولو كان ببطء، بدلا من أن تتوقف الدعوة نهائيا!!

فقم أخي الحبيب بتقديم الجدوى الاقتصادية المطلوبة منك على أحدث أسلوب كما علمنا ذلك الصالحون من قبل إذ روي أن: "الحكمة ضالة المؤمن؛ فحيث وجدها فهو أحق الناس بها"، وكن ذكيا واعيا كما قيل "المؤمن كيس فطن"، وراعِ الظروف حولك كما يقول تعالى: (ادع إلى سبيل ربِّك بالحكمة والموعظة الحسنة).

هذا.. ولتعلم أنك قد لا تستخدم مشروعك مطلقًا في الدعوة المباشرة للإسلام من خلاله بصورة ظاهرة، ولكن أكبر دعوة ستقدمها له هي أن يكون الموقع متخصصا في مجال ما من مجالات الحياة الاقتصادية أو العلمية أو الاجتماعية أو التجارية أو غيرها على أفضل وأحدث وأكمل صورة ممكنة، وهذا في ذاته سيكون دعوة صامتة للإسلام بالقدوة الحسنة؛ لتبين للناس أن المسلم الملتزم بدينه متميز في مجاله يعطي صورة ناصعةً لشمول هذا الدين لكلّ نواحي الحياة لإسعادها كما يقول تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا).
وفقك الله وأعانك، ولا تنسنا من صالح دعائك.

ويضيف الأستاذ حسن بناجح الداعية والصحفي المغربي، وعضو فريق الاستشارات:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أخي الفاضل شادي من الشقيقة تونس؛
أشكرك جزيل الشكر على استشارتك هذه القيمة، والتي نعتبرها تصبّ في محورٍ هامٍّ من أهم المحاور التي ينبغي للدعاة إلى الله أن يلجوها، وهي التقنية أو التكنولوجيا.. وهي في الغالب ما زالت مهمَّشة ضمن جدول أعمال كثير من الدعاة.

أخي الفاضل؛
لا شك أنك تقدر جيدا أهمية استغلال التكنولوجيا في تبليغ رسالة الإسلام للعالمين، وأنا متأكد من أنك على ثقةٍ كبيرةٍ من نجاعة هذه الوسيلة وخاصة الإنترنت، ولا أحتاج أن أذكرك بالمواقف المتحجرة -من طرف بعض الإسلاميين- التي رفضت استخدام شبكة الإنترنت في بداية ظهورها بحجة ما يعرض من خلالها من مواقع إباحية، وأفكار إلحادية.. كما كان الشأن في بداية ظهور تقنية الفيديو، لكن الذكي هو الذي يعرف كيف يوظف التقنية لصالح الدعوة الإسلامية.. وانظر اليوم إلى المواقع الإسلامية في شبكة الإنترنت والتي تعرف رواجًا وزيادةً وتحسُّنًا في الإخراج.. ومن إنتاج أولئك الذين اعترضوا في البداية.

أخي شادي؛
لا أعتقد أن تكون هناك دعوةٌ إلى الله من غير تواصلٍ مع عيال الله وقضاء حوائجهم، النفسية منها والمادية؛ والذي يظن أنّ الدعوة تجهُّمٌ في وجوه الناس بآيات النذارة والعذاب إنما يتجرَّأ على شرع الله، ويهدم البناء من حيث يظنُّ أنّه يصلح، وكذلك الذي ينكر هذه الوسائل الجديدة فإنما يصب الماء في الرمال.. في الوقت الذي أصبح فيه العالم قريةً صغيرة، ويمكنك بصفحةٍ على شبكة الإنترنت أن تبلغ آيةً أو حديثًا أو موعظةً إلى إنسان في أقصى القارات، لو أردت أن تدعوه لكلَّفك ذلك زمان حياتك وحياة أبنائك!! هذا لو استطعت أن تصل إليه بشخصه ولحمه.. وقس على ذلك.

وفي هذا الإطار أتذكّر قولاً للدكتور هشام الطالب -أحد مؤسسي المعهد العالمي للفكر الإسلامي- حول معنى الاتصال، فيقول: "هو أن تمكن الناس من التعرُّف عليك، وأن تسمح لهم بأن يتوصلوا إلى فهمٍ مشتركٍ معك، وإذا هم فعلوا ذلك فإنهم سوف يحترمونك على حقيقتك، وهذه العملية تتضمن مشاركة أفكارك ومشاعرك مع الناس بأمانة".

فمن خلال هذا التعريف يظهر جليًّا ضرورة إحكام آليات التواصل والحوار؛ لما لها من بالغ الأثر في تحبيب هذا الدين للناس، ومساعدتهم على الإنابة والإقبال على الله تعالى، فالتواصل فضيلةٌ إنسانيةٌ، وقيمةٌ أخلاقيةٌ، وسلوكٌ حضاري، وهو أقصر الطرق لحل الخلافات والمشاكل، وأفضل السبل للتفاهم والتلاقي على مائدة الرحمن.

وأعتقد أخي أنَّ استعمال الإنترنت هو بعض وسائل الاتصال والدعوة، وهو جزءٌ من تكنولوجيا العصر، وأكيد أن هذا المصطلح "التكنولوجيا" -وهو يوناني الأصل- هو اسم مركب من كلمتين ؛ "تكنو" ويعني: الحرفة، و"لوجيا" ويعني: علم، وإذا جمعناهما فيعني ذلك: علم الاحتراف والإتقان المهني.. ولا شك أنّنا أمةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمة الإتقان: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه) رواه السيوطي وقال ألألباني حديث حسن.

ولذلك -أخي الكريم- لا تتردَّد أبدًا في استكمال هذا المشروع الدعوي من خلال الاستفادة من تقنية الإنترنت، وقد قرأت لأحد المفكرين في أحد المواقع فكرةً عجيبةً حول أسس "تكنولوجيا الدعوة الإسلامية"، حصرها في ثلاثة أسس هي:
كمجال، وكونها عملية، وكونها مهنة.

وبصفةٍ عامةٍ لإنجاح هذا المشروع بالإضافة إلى عملية الإتقان لا بد من احترام بعض آداب الدعوة، والحرص كل الحرص على عدم السقوط في بعض المزالق التي من شأنها التبغيض والتفرقة بين المسلمين، في الوقت الذي نحن في أمسّ الحاجة فيه إلى الوحدة والتفاهم، ومن هذه المزالق التي في الغالب ما يتم الوقوع فيها، ونلمسها في بعض المواقع الإلكترونية وننصحك أخي ألا تقع فيها أو تكون ممن يساهم في إنشائها مهما كانت مكافأة هذا العمل:
أ- الحكم المسبق على الناس وعلى نواياهم التي لا يعلمها إلا الحق سبحانه، وهي الحكمة التي نطق بها أحد الدعاة رحمهم الله: "نحن دعاةٌ ولسنا قضاة"؛ فالله تعالى لا يحكم على العبد حتى تنتهي حياته.. فلماذا نتسرّع نحن بالحكم على الناس؟ وقد علمنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن الأمور بخواتمها في الحديث المشهور: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب) رواه البخاري.

ب- سوء التأويل والتقدير للأحداث: الذي يجعل من الشك يقينا؛ ولذلك ينبغي في تقويمنا لسلوك شخصٍ معيَّنٍ أو مؤسَّسةٍ أو جماعة.. أن نبني على تفسيره هو لا على ما نظنه نحن.

ج- مخاطبة الناس من علٍٍ: فهذا أسلوب منفر، يقطع الصلة بيننا وبين الناس، ويدفعهم إلى بغضنا؛ فهذا الدين ليس حكرًا على أحدٍ دون آخر، ومن ادعى الكمال فقد استبرأ من هذا الدين، وعلينا أن نطلب الأنس عند الناس والاستئناس بهم؛ فأحاسن المؤمنين أخلاقا الموطئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون.

د- إهمال وتجاهل قيمة كل إنسان: فلا شك أن لكل إنسانٍ جوانب مضيئة في حياته، ولن نعدمها بأيّ حالٍ من الأحوال، فقط يلزمنا خفة دم لمعرفتها، وأما تتبع العورات والمساوئ -وهي كثيرة وظاهرة- فلا تزيدنا إلا بعدًا عن الناس؛ وقد شاع بين الأقدمين أن كل إنسانٍ يولد وعلى جبينه أو في داخله رسالةٌ صامتة تقول: "من فضلك اجعلني أشعر أنّي مهم"، "فضلا زكِّني"، "لا تمرّ بي غير آبهٍ"، "أرجوك تقبَّل وجودي".. فالناس يكرهون أن يهملهم أحد، وخصوصًا إذا كان هذا المهمِل يحسب على رجال الدعوة، والرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا تحدَّث إلى شخصٍ يلتفت إليه كليَّةً، ويسلم على الصغار، شأنهم شأن الكبار، ويعترف لكل ذي فضلٍ بفضله.

وبهذا أخي يمكنك أن تستمر في هذا العمل المهم، وأنت مأجورٌ عليه من جهتين؛ من جهة أنه عمل والعمل عبادة، ومن جهةٍ أنه وسيلةٌ دعوية، وإن شاء الله تكون ممن يبلغون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بلغوا عني ولو آية) رواه البخاري.
ولك واسع النظر في كيفية الجمع بين رغبة "الزبون" ورغبتك، لكن تذكر دائمًا أنه "لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق"، وأحيانا قد لا يعجبك، وهو من الأمور المباحة وهو يعجب آخرين.

وفقك الله أخي، وسدد خطاك بالحق والتوفيق.
والله من وراء القصد.
وتابعنا بأخبارك.

ويفيدك الاطلاع على هذه الروابط:
- الصلاح بالعلم الشرعي فقط.. لقد ضيقت واسعا
- وللإنترنت رجالٌ يدعون
- "خلي (الجهاز) صاحي"
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث