English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أبو عمر   - مصر الاسم
أمنيات الصيف .. وسائل لتحقيق الحلم العنوان

السلام عليكم؛
يأتي الصيف وتأتي الإجازات السنويَّة، ويتوجَّه كلُّ شخصٍ إلى ما يريد وما تصبو إليه نفسه، ولكلٍّ وجهةٌ هو مولِّيها، وتتحرَّك الأمنية كلُّ عامٍ لو أنَّني قضيت هذا الصيف في خدمة الإسلام.. لو أنَّ سفري هذا العام كان من أجل الدعوة إلى الله.. ويمضي العام وراء العام، والأمنية حبيسةٌ داخل النفس لم تتحوَّل إلى فعلٍ، ولكن لوم النفس لا يكفي.. إنَّني أيضًا أتمنَّى أن أجد المؤسَّسات الدعويَّة التي توظِّف الشباب في خدمة الإسلام.
لماذا لا يقوم الأزهر الشريف بهذا الدور في الإجازات الصيفيَّة؟.. ولو بتنظيم مخيَّماتٍ خارجيَّةٍ، حتى لو كانت على نفقة الشباب.
وهل توجد جمعيَّاتٌ تقوم بخدمة الإسلام في هذا المجال وتقبل المتطوِّعين لمددٍ محدَّدة؟

السؤال
2006/07/10 التاريخ
وسائل اجتماعية الموضوع
فريق الاستشارات الدعوية المستشار
الحل

تقول الأستاذة منال الشهابي من فريق الاستشارات:
الأخ الفاضل؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إنَّ الدعوة الإسلاميَّة من أسمى أهداف الإنسانيَّة، والدعوة تنبع من الرغبة الشخصيَّة في أن أنقل ما عرفته من النور الذي أنزله الله إلى الأحبَّة في الله، ورحاب الدعوة فسيحٌ ومتَّسعٌ، واستثمار الوقت هامٌّ جدًّا ومفيدٌ، وقد تذكَّرت المقولة: "نفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية"، وحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم: (لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن عمله ماذا عمل فيه).

أخي الفاضل؛
هل تدري لماذا تراودنا الأماني كلَّ عامٍ ويمرُّ العام وتظلُّ الأماني حبيسة النفس؟
لأنَّنا لم يتكوَّن لدينا منذ النشأة الأولي هدفٌ نسعى إلى تحقيقه.. ألا وهو عبادة الله سبحانه وتعالى.. يقول تعالى: (وما خلقت الجنَّ والإنس إلا ليعبدون)، والعبادة هنا ذات دلالاتٍ واسعة.. فهي عقيدة، وعمل، وعبادة، وسلوك؛ وأعتقد أنَّ التنشئة هنا تلعب دورًا هامًّا، فإذا ما كان هناك حسن توجيهٍ في كلِّ ما نفعله لتشكَّلت حياتنا بشكلٍ آخر.

وقد لاحظت -أخي الفاضل- أنَّنا جميعًا نجد صعوبةً في الاندماج في العمل التطوُّعي، وذلك يرجع إلي عدم المشاركة الإيجابيَّة من المؤسَّسات المسئولة عن العمل التطوُّعي، وعدم قيامها بتوضيح الصورة وعمل برامج الدعاية التي من شأنها أن تفتح أمامنا أبواب المشاركة في هذا العمل التطوُّعي.
وأيضًا لا توجد تلك النزعة نحو تشجيع العمل التطوُّعي في المجتمع، حيث ينظر البعض إليه على أنَّه لونٌ من ألوان الرفاهية الاجتماعيَّة لا يقوم بها إلا المرفهون ماديًّا واجتماعيًّا، وهذه نظرةٌ خاطئةٌ للعمل التطوُّعي، إلى جانب عدم وجود نزعةٍ داخليَّةٍ لدينا للاندماج في إطار العمل التطوعي من منطلق النشأة والتربية التي لا تدعم تلك الأفكار ولا توجِّه الشباب نحو الأفكار التطوُّعيَّة، بل وفي بعض الأحيان ترفضها بعض الأسر، فقد أصبح هناك نمطٌ سائدٌ في المجتمع يميل إلى الفرديَّة في التعاملات والانعزالية، والتي لا أجد لها تفسيرًا غير البعد عن تعاليم الدين الإسلامي التي طالما غرست فينا أخلاقيَّاتٍ عظيمة.
وهناك جانبٌ آخرٌ وهو البعد التعليمي، حيث تفتقد المناهج التعليميَّة إلى ما يساعد على غرس مبادئ العمل التطوُّعي لدى الدارسين.

إلا أنَّ هناك جانبًا مضيئًا في الموضوع، وهو ما أستشعره حاليًا من وجود طفرةٍ وصحوةٍ لكلِّ الأخلاقيَّات الجميلة، ورغبةٍ صادقةٍ من الشباب في الاندماج في إطار العمل التطوُّعي، ومن الممكن للشخص نفسه أن يصبح مرآةً للعمل التطوُّعي دون الاندماج أو الانخراط الرسمي في إطار جمعيَّةٍ أو مؤسَّسةٍ بأن يكون قدوةً في مظهره وسلوكه، وأن ينشر بعض أعمال الخير التي يقوم بها بين الإخوة والأصدقاء والمعارف وزملاء العمل.. مثل زيارة المريض، ورسم بسمةٍ على شفاه طفلٍ يتيمٍ، وغير ذلك من الأمور البسيطة.
واعلم أيُّها الأخ الفاضل أنَّ الدالَّ على الخير كفاعله.

** ومن أهمِّ ينابيع العمل التطوُّعي المساجد، حيث تلعب دورًا هامًّا في إثراء العمل التطوُّعي، وقد اختصَّت المساجد بأداء الصلوات وذكر الله، والمسجد يعتبر نقطة انطلاقٍ لأعمالٍ دعويَّةٍ تشمل أنشطةً دينيَّةً واجتماعيَّةً وثقافيَّة، وهذه الأنشطة لا يمكن أن نطلق عليها أنشطةً عامَّةً، وإنَّما هي اجتهاداتٌ من القائمين على المساجد لم تأخذ بعد الشكل العامّ وإن كانت في الطريق إلى ذلك في القريب العاجل إن شاء الله.

** ومن أنجح التجارب التي شاهدتها هي تجربة الجمعيَّة الشرعيَّة للعاملين بالكتاب والسنَّة، وقد لمست التجربة الدعويَّة التي يقومون بها، فقد تعدَّدت الأنشطة لديهم حيث تشمل:
- معهد إعداد الدعاة، والدراسة به تهتمُّ بإعداد الفرد لكي يكون داعيةً في إطارٍ من خدمة المجتمع والتعرُّف على مشاكله وقضاياه.
- وهناك أيضًا برنامجٌ لتعليم القرآن الكريم وأحكام التجويد، وذلك للنساء والرجال والأطفال.
- يتمُّ الاهتمام بربَّة المنزل بإعداد برامج تثقيفيَّةٍ ودعويَّةٍ خاصَّة بقضايا النساء وأحكام الفقه، وما إلى ذلك من قضايا تهمُّ الأسرة.
- وهناك مسابقاتٌ ثقافيَّةٌ ودينيَّةٌ وأنشطةٌ ترويحيَّة.
- أعطت الجمعيَّة اهتمامًا خاصًّا بالأيتام، حيث يوجد لديها مشروع كفالة اليتيم، وهو مشروعٌ متكاملٌ يقدِّم رعايةً ماديَّةً ومعنويَّةً لليتيم، كما تساهم في مشروع زواج الفتيات اليتيمات.
- أولت الجمعيَّة اهتمامًا خاصًّا بالمرضى من الفقراء حيث أنشأت العديد من المستشفيات والمراكز الطبيَّة المجهَّزة بأحدث المعدَّات الطبيَّة والتي تشمل التخصُّصات المختلفة.

** وهناك أيضًا جمعيَّة الشبان المسلمين؛ وقد أوضح المستشار أحمد الفضالي الأمين العام للجمعيَّات أنَّ الجمعيَّات تقوم بأنشطةٍ متعدِّدة الجوانب ما بين دينيٍّ وقوميٍّ وثقافيٍّ ورياضيٍّ واجتماعيٍّ وكشفيٍّ وتنميةٍ للمجتمع وللمرأة.
وتعتمد سياسة الجمعيَّة على استثمار طاقات الشباب وأوقات الفراغ الذي لو لم يتمّ استغلاله لاندفع الشباب إلى متاهاتٍ من الضياع، خاصَّةً في ظلِّ ما يموج في المجتمع من تغييراتٍ. وتحاول الجمعيَّة جاهدةً أن تعمل على تنمية روح الوفاء والولاء للدين وللوطن، وخلق بيئةٍ أفضل، ومكافحة التلوُّث، مع تنمية الجوانب الثقافيَّة، وتقوم الجمعيَّة بعقد لقاءٍات مفتوحٍة مع الشباب.
إلى جانب العديد من الأنشطة والمسابقات الخاصَّة بحفظ القرآن الكريم، وهناك أيضًا النشاط الثقافي الذي يستهدف قضايا عامَّة.. مثل المحافظة على البيئة، والعدالة الاجتماعيَّة في الإسلام. إلى جانب النشاط الرياضي الذي يستحوذ على جانبٍ كبيرٍ من أنشطة الجمعيَّات، وهو يوفر فرصةً للشباب من طبقات المجتمع المختلفة أن تشترك في الأنشطة الرياضيَّة التي تنعكس بصورةٍ إيجابيَّةٍ على الفرد والمجتمع.
وتولي الجمعيَّات اهتمامًا كبيرًا بالشباب حيث توفر لهم برامج ترفيهيَّةً خلال الصيف تستهدف استثمار أوقات الفراغ فيما يفيد، وذلك بالاشتراك مع جمعيَّة بيوت الشباب المصريَّة، كما تعقد الجمعيَّات معسكراتٍ للشباب في مجالات الخدمة العامَّة وتنمية المجتمع.

** وكذلك تعتبر وزارة الشباب من أهمِّ الوزارات التي تعطي اهتمامًا بالشباب والعمل التطوُّعي، وتشمل خطَّة هذا العام تنفيذ مشروع خدمةٍ عامَّةٍ بمراكز الشباب على مستوى الجمهوريَّة يشارك فيها الشباب.
كما تقوم الوزارة بإقامة منتدى الشباب الثاني للتطوُّع بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتطوُّع.
إلى جانب تنفيذ العديد من برامج العمل التطوُّعي.
كما تهدف الوزارة إلى تشجيع مساهمة الشباب في أنشطة الخدمة العامَّة، والأنشطة التطوعيَّة، وربطهم بأهداف التنمية الشاملة في إطار برامج مثل محو الأمِّيَّة، وحماية البيئة، وتنظيم الأسرة، والوعي الصحي، والتبرُّع بالدم، وهي أنشطةٌ تتوافق بلا شكٍّ مع القيم الدينيَّة، من حيث أنَّها تعلِّم الشباب بذل الخير، والإيجابيَّة، وتحمُّل المسئوليَّة.
ومن المشروعات التي تتبنَّاها الوزارة في مجال الخدمة العامَّة، وبرامج خدمة المجتمع في مجالات.. حماية البيئة "نظافة، وتشجير،.."، محو الأمِّيَّة، الصحَّة الإنجابيَّة، تنظيم المرور، حملات التبرُّع بالدم، الحملات ضدَّ التدخين والإدمان.
كما تقوم الوزارة بعقد ندواتٍ ولقاءاتٍ فكريَّةٍ لنشر مفهوم التطوُّع بين الشباب.

** كما تلعب وزارة الأوقاف دورًا هامًّا في مجال الأنشطة الدعويَّة التطوُّعيَّة، ومن أهمِّ أنشطتها إقامة معسكر "أبو بكر الصديق" بالإسكندريَّة، حيث يتمُّ تقديم توعيةٍ شاملةٍ للدعاة في المجالات المختلفة.

** كما تقدِّم جامعة الأزهر برامج وأنشطةً طلابيَّةً خلال فترة الصيف.. من تنظيمٍ للمعسكرات في المجالات المختلفة.. في المجال الرياضي، والفني، والثقافي، والاجتماعي.

إلا أنَّ هناك دورًا مفقودًا، وهو التعاون بين مختلف الجهات من أجل تفعيل هذا الدور، وتتمثَّل في التعاون بين الأسرة، والمؤسَّسات التعليميَّة، ووسائل الإعلام والاتصال، والمؤسَّسات الثقافيَّة، ودور العبادة، ومؤسَّسات المجتمع المدني، والجمعيَّات الأهليَّة، والمنظَّمات النقابيَّة والسياسيَّة. 

روابط  ذوات صلة:
- الشباب والصيف .. تنظيم أوقات واستثمار طاقات
- خطة عاجلة لإنقاذ الصيف
- شعلةٌ دعويَّة.. في المراكز الصيفيَّة.. استشارتان من السعوديَّة
- الصيف.. الشباب.. الدعوة .. 3 × 3
- الدعوة بالإنترنت.. عندما يأتي الصيف

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث