 |
محمد
- فلسطين
|
الاسم |
 |
| الدعوة بالإعجاز العلمي .. وسيلة واحدة من كثير |
العنوان |
جزاكم الله خيرًا على هذه الخدمة الجليلة، والتي بسببها وبمشيئة الله أسلم الكثير.
سؤالي هو.. كيف أستطيع أن أستخدم الإعجاز العلمي في دعوة كلٍّ من:
1-أهل الكتاب.
2-الملحدين.
3-المؤمنين ليزدادوا إيمانًا.
لابدَّ أنَّ كلَّ صنفٍ له طريقةٌ معيَّنةٌ باستخدام الإعجاز العلمي له تختلف عن الآخر، أرجو منكم –مشكورين- عرض السؤال على المتخصِّصين في الإعجاز العلمي لبيان وتوضيح ذلك.
وجزاكم الله خيرًا، وبارك الله في جهودكم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
السؤال |
| 2003/08/17 |
التاريخ |
|
ثقافة ومعارف, وسائل اجتماعية
|
الموضوع |
|
فريق الاستشارات الدعوية
|
المستشار |
 |
 |
|
يقول الدكتور مجدي سعيد رئيس القسم الثقافي والعلمي بالموقع:
الأخ الكريم محمد عبدو؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أودُّ في البداية أن أشكر لك اهتمامك بالدعوة، وثنائك على الموقع، وأرجو أن يأجُرك الله على اهتمامك، وأن يعيننا ويوفقنا الله لحسن الإجابة.
أخي الكريم؛
فيما يخصُّ سؤالك، دعني أجيبك في عددٍ من الرسائل والمعاني التي قد تبدو متفرِّقةً لكنَّها إذا تجمَّعت في ذهنك أعانتك إن شاء الله فيما تريد:
* إنَّ أبلغ الأساليب تأثيرًا فيمن تدعو هو أن تقدِّم لهم بنفسك نموذجًا، أو إذا استعملنا ما يستعمله المسيحيون من تعبيرٍ -وهو صحيح-، "الشهادة لرسالتك أمام العالمين"، فكما يقولون: "فعل رجلٍ في ألف رجل، خيرٌ من كلام ألف رجلٍ في رجل".
* أنَّ الإيمان في الإسلام مبنيٌّ في الأساس على ركيزتين: العقل المميَّز، وحريَّة الإرادة، وهذا معنى ذكر الصباح والمساء "رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولا"، ولا يُقبل إيمانٌ مع الإكراه، ولا مع غياب العقل، إذ أنَّ مناط التكليف والمسئوليَّة هما العقل المميِّز، وحريَّة الإرادة كما قلنا.
* أنَّ حقيقة الخلق ووجود الله قضيَّةٌ بدهيَّةٌ أدركها البدويّ بالعقل المنطقي.. "بعرةٌ تدلُّ على بعير، وأثرٌ يدلُّ على مسير، فبحارٌ ذات أمواج، وسماءٌ ذات أبراج، وأرضٌ ذات فجاج، أفلا تدلُّ على اللطيف الخبير؟".
* أنَّ المسألة ليست حفظ متون في الإعجاز العلمي، بل هي أساسًا تفكيرٌ منطقيٌّ بدهيٌّ قادك أنت أساسًا إلى الإيمان بالله، وبكتابه، ورسوله، تستطيع أن ينضح على سلوكك، وقولك النابع من عميق إيمانك، فيؤثِّر فيمن تدعوه "فكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح".
* أنَّ الحديث في الإعجاز العلمي ينبغي فيه التخصُّص، وعميق المعرفة، والعلم بذلك التخصُّص، لئلا يُساء إلى القرآن والدين من حيث نريد الإحسان والدعوة.
* من المعروف بدهيًّا أيضًا أنَّ الحديث يختلف باختلاف المخاطب، ومستواه
العقلي، والعلمي، وبالطبع بماذا يؤمن وبماذا لا يؤمن.
* بالطبع ليست هناك وصفةٌ معيَّنةٌ كوصفات الطعام نستطيع أن نقولها لك في كلِّ حالةٍ من الحالات الثلاث التي ذكرت، لكنَّنا نستطيع أن نقول لك نصائح عامَّة:
- القراءة الكثيرة في كتابات من كتب في الإعجاز، ولا تجعل كلام أيٍّ منهم قضيَّةً مسلَّمًا بها حتى تحقَّق وتمحِّص.. بدايةً من كتابات الشيخ طنطاوي الجوهري في تفسير الجواهر، وانتهاءً بالدكتور زغلول النجار، وهذا يأتي بطبيعة الحال بعد الدراسة المتأنِّية لتفسير القرآن الكريم من خلال كتب التفسير الموثَّقة، وهذا يجب أن يكون على يد متخصِّصين.
- إذا كنت ستدخل في جدالٍ بالتي هي أحسن مع أهل الكتاب فيحسن أن تدرس جيِّدًا عقائدهم، وتعرف حججهم، وما يثيرونه من شبهاتٍ حول الإسلام والردّ عليها.
- بالنسبة للحديث مع الملحدين، فعليك أن تحسن التفكير المنطقي والعقلي، والتدليل على أقوالك تدليلاً عقلانيًّا منطقيًّا، وتحسن صناعة الجدل بالتي هي أحسن.
- يؤثِّر في هؤلاء جميعًا أكثر من الكلام بالإعجاز.. موقفٌ أخلاقي، أو سلوكٌ إيمانيٌّ نابعٌ من تديُّنٍ عميقٍ راسخٍ في القلب وينضح على الجوارح.
هذا ما أستطيع قوله في إيجازٍ إجابةً على سؤالك، والذي قد يحتاج في مقامٍ آخر إلى حديثٍ أطول من ذلك.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
يقول الأستاذ عماد حسين:
بدايةً نشكر لمستشارنا الفاضل الدكتور مجدي سعيد هذه النصائح الطيِّبة، كما نشكر للسائل هذه الحماسة الطيِّبة التي تدلُّ على معدن الخير في نفسه، ولكن يجب أن ننتبه إلى أنَّ الله عزَّ وجلَّ جعلنا شعوبًا وقبائل ليستفيد بعضنا من بعض، وأنَّنا لا نستطيع بذواتنا أن نقوم بكافة الأعمال، هذا سواء في الأعمال الدنيويَّة أو في أعمال الدعوة، فلا يستطيع شخصٌ واحدٌ أن يقوم بدعوة الكافة، بل لو تأمَّلنا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجدنا أنَّ أكثر من نصف العشرة المبشرين بالجنَّة كان إسلامهم على يد أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه، ومن ثَمَّ نجد في واقعنا المعاصر رجلاً مثل أحمد ديدات يبرع في مناظرة أهل الكتاب، والمفكِّر الراحل رشدي فكَّار يبرع في مناقشة الملحدين، ونرى اليوم الدكتور زغلول النجار يبدع في عرض الإعجاز العلمي بما يزيد المؤمنين إيمانًا.. وكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِق له، فاجتهد في ما ترى نفسك تستطيعه وتميل إليه، فسيصل بك هذا إلى التمكُّن المفضي إلى الإبداع، وتذكَّر قوله تعالى: (لكلٍّ وجهةٌ هو مولِّيها فاستبقوا الخيرات).
وتابعنا بأخبارك.
استشارات ذوات صلة:
- الملحدون.. "وفي أنفسكم أفلا تبصرون"
- الدعوة بالإعجاز العلمي في القرآن .. ضوابط ومراجع
- دعوة غير المسلمين.. دع الخطوات تتبع الكلمات
- في دعوة غير المسلمين: تدرَّج.. لا تهاجم.. والعقيدة أولا
- في دعوة غير المسلمين: مواقع.. وخطوات.. وكتب.. واقتراح وجيه
- مواقع إسلامية مرشحة باللغتين الإنجليزية والفرنسية |
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|