English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
رضا   - مصر الاسم
كيف ننشر ثقافة " العطاء" ؟ .. خطوات لتسويق الخير العنوان
أعمل في مؤسَّسةٍ خيريَّة، ونحاول أن نطوِّر من آدائنا في نشر الخير وتوسيع دائرة تفاعل الناس مع العمل الخيري لمواجهة الحملات المستمرة لتشويه صورته.. في هذا الإطار أودُّ أن أستشيركم في:
ما هي الوسائل والأفكار التي تساعد على انتشار ثقافة البذل من أجل الآخرين؟
بمعنى آخر.. أريد تصوُّرًا عن مشروع "تسويق العمل الخيري".
السؤال
2003/07/06 التاريخ
المجتمع, وسائل اجتماعية الموضوع
فريق الاستشارات الدعوية المستشار
الحل
يقول الأستاذ رجب الدمنهوري من فريق الاستشارات:
أخي الفاضل رضا؛
إنَّه لصنيعٌ جميلٌ أن تهتمَّ بالعمل الخيريّ، وتحرص على إشاعته، ونشر ثقافة البذل والعطاء بين الآخرين، فالإسلام هو دين الرحمة والإحسان.. حيث لا يدع الفقراء لفقرهم، ولا المحرومين لحاجتهم، بل دعا المسلم إلى النظر بعين العطف والرحمة لمواساة كلِّ مصاب، ومداواة كلِّ مجروح، وإشباع كلِّ جائع، وجعل هذه الرعاية دينًا يتقرَّب به المسلم إلى ربِّه، وقد أوجب فيه فرائض الزكاة والوفاء بالنذور والكفارات والأضاحي وزكاة الفطر، وفتح الباب على مصراعيه لمن أراد أن يحسن ويتطوَّع، كما جاء الحثُّ على الوقف والهبة والضيافة وغيرها.

وجعل الإسلام فاعل الخير من أفضل الناس، كما قال صلى الله عليه وسلم: (خير الناس أنفعهم للناس) رواه السيوطي وحسَّنه الألباني، وكما في الحديث أيضًا: (لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه من الخير) رواه النسائي وصححه الألباني، بل تجاوز الإسلام في رحمته بالإنسان إلى رحمته بالحيوان والعطف عليه، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (وفى كلِّ كبدٍ رطبةٍ أجر) رواه البخاري، وما دعوة الإسلام هذه إلا ليكون المسلمون على قدرٍ كبيرٍ من التراحم والتعاطف والألفة، وليكون المجتمع الإسلامي مجتمع العدالة والتكافل والرحمة.

وأفضل وسيلةٍ للتوسُّط بين الأغنياء والفقراء، وبين المتصدقين والمحتاجين، هي المؤسَّسات الخيريَّة ولجان البرِّ والإغاثة، والتي أصبح وجودها -كما يقول الداعية الإسلامي حمد حسن رقيط– ضرورةٌ اجتماعيَّةٌ، إذ شهد لها الجميع بدورها الإنساني الكريم في محاربة الفقر والجهل وتخفيف آلام الأمَّة ومصائبها، وتحريك مشاعر الناس تجاه الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام والمشرَّدين، ليؤدِّي الأغنياء المقتدرون دورهم في خدمة أمَّتهم ومجتمعاتهم، وليعلم المحسنون والمتصدِّقون أنَّه ما نقص مالٌ من صدقة، بل يزيده الله ويضاعفه لمن يشاء، كما قال الله تعالى: (وما أنفقتم من شيءٍ فهو يُخلفه وهو خير الرازقين)، وإنَّ المتصدِّق مشمولٌ بدعاء الملائكة للمنفق: (اللهمَّ أعط منفقًا خلفًا).

والأفكار والوسائل التي يمكن أن تسهم في تسويق هذه الثقافة، أو الترويج لمشروعٍ خيريٍّ كثيرةٌ ومتنوِّعةٌ، غير أنَّها تختلف حسب طبيعة ونوعيَّة كلِّ مشروع، وعلى أيَّة حالٍ فإنَّ هناك جملةٌ من الأفكار التي تمثِّل قواسم مشتركة، ومنها ما يلي:
- لابدَّ من تجميع الآيات، والأحاديث، وأقوال العلماء التي تحضُّ على البذل والعطاء والإحسان، والكتاب والسنَّة حافلان بالأدلَّة والقرائن التي تبيِّن فضل العمل الخيري، وأهمِّيَّته بالنسبة للفرد والمجتمع، وطباعة هذه الآيات والأحاديث الدالة على الخير والإنفاق، وتوزيعها على الخيِّرين والمحسنين.

- إعداد بعض الوقفيَّات.. مثل وقفيَّة كفالة الأيتام، أو تشييد المساجد، والمستشفيَّات، والمدارس، وبرّ الوالدين، وغيرها، على أن يسهم المتبرِّع في وقفيَّةٍ ما بسهمٍ ماليٍّ معيَّنٍ، وسيكون بالنسبة له بمنزلة صدقةٍ جاريةٍ، مع حشد الآيات والأحاديث التي تدعو إلى ذلك.

- إعداد الكوادر المنوط بها القيام بالعمل الخيري، كأن تكون مثقَّفةً وفاقهةً لرسالتها وأهدافها، وذات سمعةٍ طيِّبةٍ وقادرةٍ على مواجهة تساؤلات المدعوِّين.

- طباعة بيانٍ يحدِّد فكرة المشروع وأهدافه وأهمِّيَّته ومجالات عمله ومدى الحاجة إليه وتوزيعها على الجمهور المستهدف.

- تبيان أهمِّيَّة هذا المشروع عبر رجال وعلماء الدين الثقات والمؤثِّرين، والذين لهم قبولٌ واسعٌ لدى جماهير المسلمين.

- يلزم للفرد أو المؤسَّسة التي تعتزم تسويق مشاريع خيريَّةٍ أن تبدأ نوعين من الاتصال:
الاتصال الشخصي:
وهو الاتصال المباشر مع التجار وكبار فئات المجتمع والأثرياء، سواء بالزيارة أو المراسلة، وهنا يجب أن يكون المشروع مهمّ للفرد والمجتمع، كما أنَّ الفرد المتَّصل يجب أن يكون مؤهَّلاً للقيام بهذا الدور، وأن يتمتَّع بالنزاهة والقبول لدى الآخرين أو المدعوّين للتبرُّع.

الاتصال الجماهيرى:
وهو التعامل دعايةً وإعلانًا وتعريفًا بالمشروع الخيري مع الوسائل الإعلاميَّة والإعلانيَّة المتاحة، وضمن الميزانيَّة المتاحة والمتوفِّرة لدى الجهة الراغبة في طرح المشروع الخيري ومن هذه الوسائل:
- التليفزيون.. من خلال التقارير، و"الإعلان المتلفز"، والبرامج.
- الصحف.. من خلال الخبر، والإعلان التسجيلي، والتقرير الخبري، والمقابلة، وغيرها.
- الإذاعة.. من خلال بثِّ الأخبار، وإعداد البرامج الإذاعيَّة حول المشروع، والإعلانات، وغيرها.
- المطبوعات.. ومجالاتها واسعةٌ ومهمَّةٌ، لكن التعامل معها يحتاج إلى خبرةٍ وخطابٍ مناسبٍ للمتبرِّع المستهدَف، وتتنوَّع مادة المطبوعة بين الإعلان عن المشروع، أو التقرير الذي يحضُّ على التبرُّع لهذا المشروع أو ذاك، وتتعدَّد أشكال المطبوعات كالبروشور، والبوستر، والمنشور، والمطويَّة.

أسأل الله تعالى أن يوفقك، وأن يفتح لك وعلى يديك بالخير.
وتابعنا بإنجازاتك.. عسى أن يكون للقراء منها إفادة.

ويفيدك كثيرًا -أخي- الاطلاع على هاتين الاستشارتين وما فيهما من روابط قيمة:
- أريد تأسيس مؤسسة خيرية .. شارك وتعلّم أولاً
- أحب العمل الخيري .. وسائل وإشارات

رابط ذو صلة:
صيف التطوع
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث